11 مليون تفاعل أشعلت سبتة

بواسطة الثلاثاء 4 أغسطس, 2026 - 13:03

تقرير استخباراتي: حملة رقمية عابرة للحدود مهدت لأحداث سبتة

كشف تقرير استخباراتي إسباني أن أحداث العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة يومي 30 و31 يوليوز 2026 لم تكن وليدة لحظتها، بل سبقتها حملة رقمية واسعة ومنظمة امتدت لأسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، ونجحت في تحقيق ما يقارب 11 مليون تفاعل أو وصول محتمل، عبر شبكة من الحسابات والمجموعات النشطة في عدة دول، تصدرتها الجزائر، إلى جانب تونس وفرنسا، مع رصد نشاط ومتابعة من الولايات المتحدة.
التقرير، الذي أعده المحلل الإسباني المتخصص في الأمن والاستخبارات والإرهاب الدولي شيما خيل بطلب من عدد من المؤسسات الإسبانية، خلص إلى أن النشاط الرقمي تصاعد بشكل لافت مباشرة بعد صدور قرار للمحكمة العليا الإسبانية في مطلع يوليوز، اعتبر أن المهاجرين الذين يصلون إلى سبتة عبر البحر لا يمكن إعادتهم بشكل فوري، وهو ما استغلته شبكات رقمية في نشر تأويلات مضللة شجعت على خوض محاولات العبور.
واعتمدت الدراسة على تقنيات استخبارات المصادر المفتوحة (OSINT) واستخبارات وسائل التواصل الاجتماعي (SOCMINT)، حيث أعادت بناء التسلسل الزمني للحملة الرقمية، من خلال تتبع النشاط على منصات تيك توك، وفيسبوك، وإنستغرام، وإكس (تويتر سابقا)، إلى جانب عشرات مجموعات واتساب، خلال الفترة الممتدة من يونيو إلى فاتح غشت 2026، مع توثيق مئات الأدلة الرقمية.
ويوثق التقرير انتقال الخطاب الرقمي تدريجيا من منشورات عامة حول الهجرة غير النظامية إلى رسائل تعبئة ميدانية دقيقة، تضمنت معلومات عملية حول طرق الوصول، ووسائل النقل، ومواعيد التحرك، ونقاط التجمع، والمسارات المؤدية إلى الحاجز البحري بمنطقة تراخال، إضافة إلى تحديثات متواصلة بشأن الوضع الميداني، ما وفر تدفقا مستمرا للمعلومات قبل أيام قليلة من محاولة العبور الجماعي.
ومن أبرز ما سجله التحقيق رصد مجموعات على تطبيق واتساب تدار من أرقام تحمل المفتاح الدولي (+213) الخاص بالجزائر، حيث جرى تداول تفاصيل لوجستية تتعلق بمسارات الاقتراب، ووسائل النقل، وأماكن التجمع، بينما تكفلت حسابات أخرى على تيك توك وفيسبوك وإنستغرام بإنتاج ونشر مقاطع فيديو ورسائل تحفيزية حافظت على زخم الحملة وساهمت في توسيع انتشارها.
كما كشف التقرير أن الحملة اعتمدت هيكلة رقمية لا مركزية، توزعت فيها الأدوار بين حسابات متخصصة في إنتاج المحتوى، وأخرى في إعادة نشره، ومجموعات للتنسيق الميداني، وهو ما مكنها من الاستمرار حتى بعد توقف بعض الحسابات أو حذف عدد من المنشورات، ومنحها قدرة كبيرة على الوصول إلى جمهور واسع داخل المغرب وخارجه.
ويرى معدو التقرير أن المقارنة مع موجات الهجرة السابقة تظهر تحولا واضحا في أساليب التعبئة، من خلال الاعتماد المكثف على المحتوى المرئي، والتكامل بين مختلف المنصات الرقمية، وسرعة تداول المعلومات اللوجستية، بما يعكس مستوى أعلى من التنظيم والتأثير الرقمي.
ورغم هذه الخلاصات، شدد التقرير على أن استنتاجاته تستند حصريا إلى تحليل معطيات وأدلة رقمية من مصادر مفتوحة، مؤكدا أنه لا ينسب إدارة الحملة إلى جهة محددة، ولا يجزم بهوية القائمين على الحسابات والمجموعات، مكتفيا بعرض الوقائع الموثقة والنتائج التي أسفر عنها التحقيق الاستخباراتي.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]