في إطار الاستعدادات التي يشهدها المغرب لاحتضان كبرى التظاهرات الكروية، كشف أنور الأموي، المهندس المكلف بتوسعة الملعب الكبير لطنجة، أن هذه المنشأة الرياضية خضعت لعملية إعادة تهيئة شاملة جعلتها ترتقي إلى مصاف الملاعب العالمية، بطاقة استيعابية تصل إلى 75.500 مقعد، بما يتماشى مع دفتر التحملات الجديد الخاص بالاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” المرتبط بكأس العالم 2030.
وأوضح الأموي في تصريح للموقع الرسمي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن هذه التوسعة لم تكن مجرد زيادة في عدد المقاعد، بل عملية شمولية مست مختلف المرافق، حيث تم إحداث فضاءات عصرية مخصصة لكبار الشخصيات (VIP وVVIP)، تتضمن صالات استقبال تطل مباشرة على أرضية الملعب، إضافة إلى مدرجات إعلامية يمكنها استيعاب حوالي 3.000 صحفي ومعلق. كما جرى إحداث 142 مقصورة موزعة على ثلاثة مستويات، منها مقصورات ملاصقة لأرضية الملعب تمنح تجربة متابعة استثنائية، فيما تتراوح سعتها بين 10 و20 مقعدا لكل مقصورة.
وأضاف المهندس أن المرافق التقنية والرياضية شهدت بدورها تحديثا جذريا، إذ أصبح الملعب يتوفر على أربعة غرف ملابس مجهزة بأحدث الوسائل، بدل اثنتين كما ينص عليه الحد الأدنى من معايير الفيفا، مع توفير قاعات للتدليك والعلاج بالتبريد والإحماء مزودة بآلات حديثة، فضلاً عن فضاءات للمدربين وقاعة مؤتمرات قادرة على استيعاب 210 صحفيا، ومساحات واسعة للمنطقة المختلطة وقاعات عمل مخصصة للصحافة والهيئات المنظمة كالكاف والفيفا.
أما من الناحية الأمنية، فقد أكد الأموي أن الملعب مجهز بحوالي 900 كاميرا مراقبة تعتمد على أحدث تقنيات التعرف على الوجوه، إلى جانب نظام متكامل لتدبير الشاشات العملاقة التي يبلغ حجم كل واحدة منها 220 مترا مربعا، وشاشات محيطية بطول يتجاوز 700 متر. كما جرى تزويد الملعب بنظام صوتي عالمي الجودة، مع تخصيص مواقف سيارات تتسع لـ400 مركبة لفئة VVIP وحوالي 3.000 سيارة للجماهير، إضافة إلى مواقف خارجية تم إعدادها بتنسيق مع السلطات المحلية لتسهيل انسيابية الحركة المرورية.
وشدد الأموي على أن هذه التوسعة أخذت بعين الاعتبار ولوج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث أصبح بإمكانهم الوصول إلى جميع المستويات عبر 12 مصعدا مجهزا لهذا الغرض، بما يضمن انفتاح الملعب على جميع الفئات.
واعتبر أنور الأموي أن هذه الأشغال الضخمة تعكس الرؤية الاستراتيجية للمغرب، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، من أجل تطوير البنيات التحتية الرياضية على أعلى المستويات، في أفق تنظيم كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، بما يرسخ موقع المملكة كوجهة رياضية عالمية.
