أحداث ديكالي

3000 عامل يلقون حتفهم سنويا بالمغرب!

سعاد شاغل الأحد 29 أبريل 2018
image-2-474x316
image-2-474x316

AHDATH.INFO

أزيد من 3000 عامل وعاملة يلقون حتفهم سنويا بالمغرب،و43 ألف حادث بسبب افتقاد أماكن العمل لشروط الصحة السلامة، في وقت يسجل خصاص كبير في عدد أطباء الشغل.

أرقام مخيفة أماط اللثام عنها تقرير  المنظمة الديمقراطية للشغل بمناسبة اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية، والتي تجعل المغرب لايزال يتصدر دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفقا لأرقام مكتب العمل الدولي.

وأشار التقرير، إلى أن  قطاع البناء يأتي  في مقدمة الحوادث مسجلا 10 في المائة متبوعا بقطاعات الصناعة والطاقة والتعدين.

إضافة إلى ما يشكله القطاع الزراعي من قلق بسبب الحوادث المهنية المتعلقة أساسا بالظروف نقل العمال اللاإنسانية إذ «يتم حشرهن في بييكوبات وفي غياب التأمين»، كان آخرها حادثة القطار بطنجة التي أودت بحياة ست عاملات زراعيات وإصابة 14 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة .

وفي نفس الاتجاه، انتقدت منظمة علي لطفي واقع السلامة والصحة المهنية، وشروط وظروف العمل المناسبة، والتي تجعل العمال في فضاء العمل يتعرضون لحوادث الشغل ولأمراض مهنية متعددة ، في ظل ضعف الوقاية وانعدامها ، وغياب المتابعة نظرا للخصاص في أطباء الشغل.

يأتي هذا في ظل ضعف معدل التغطية الوقائية المقدمة من طرف مصالح طب الشغل بالقطاعين العام والخاص، والتي لا يتعدى 2 في المائة، والتي تظل غير كافية سواء على المستوى الكمي أو على المستوى الكيفي، إذ أن حوالي 50 في المائة  من المقاولات بالمغرب لا تتوفر على مصالح طب الشغل.

وفي غياب دراسة وطنية لواقع السلامة والصحة المهنية، واستراتيجيات واضحة، فإن  سياسة وزارة التشغيل  تظل ضعيفة في تعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية ورعاية حقوق العاملين، وحقهم في بيئة عمل آمنة وعادلة.

كما سجلت غياب حملات التفتيش المنتظمة ، وتعميم الحماية الاجتماعية وتحقيق الأجر اللائق، وفشل وزارة الصحة في مراقبة العاملين في القطاعات الخطرة والمسببة للأمراض المزمنة والمتسرطنة المميتة .

ومن جانب آخر، يشكو مجال الصحة والسلامة المهنية بالمغرب عدة  اختلالات، بسبب غياب تطبيق مقتضيات مدونة الشغل، إذ أن  25 في المائة فقط من المقاولات والمؤسسات التي تشغل أكثر من 50 أجير، تتوفر على مصلحة لطب الشغل .

كما أن حوالي 17 في المائة  فقط من المقاولات تتوفر على  لجنة الصحة و السلامة المهنية من بين 140 ألف مقاولة.