تتوالي الاعتداءات الارهابية بمنطقة الساحل والصحراء والقارة الافريقية بعد أن لقي 6 جنود و34 متطوعا مدنيا السبت الأخير مصرعهم في شمال بوركينافاسو، إثر هجوم نفذه مسلحون مجهولون قرب قرية “أوريما”، وتسبب كذلك في جرح 33 آخرين.
وأفاد مصدر اعلامي أيضا مقتل نحو 40 من المهاجمين، وإصابة عدة عناصر بجروح، فيما أكد مصدر أمني آخر مقتل جميع المهاجمين تقريبا.
ويأتي هذا الهجوم، بعد إصدار السلطات البوركينية الخميس مرسوما يقضي ب”التعبئة العامة” من أجل “إعطاء الدولة كل الوسائل اللازمة” للتصدي للهجمات المسلحة.
ومند أسبوع أعلنت هيئة الأركان العامة للجيش في بوركينافاسو، عن مقتل 51 جنديا على الأقل، في كمين نصبه مسلحون في شمال البلاد, وأوضحت الهيئة في بيان لها أن “العمليات تتواصل مع تكثيف التحركات الجوية التي أتاحت مقتل نحو 100 إرهابي وتدمير معداتهم”.
يأتي ذلك في وقت تواجه فيه بوركينافاسو التي عرفت انقلابين عسكريين خلال العام 2022، هجمات متزايدة للجماعات المسلحة منذ عام 2015، خلفت أكثر من 10 آلاف قتيل مدني وعسكري، وفقا لمنظمات غير حكومية، كما تسببت في نزوح حوالي مليوني شخص.
في نفس السياق, أعلن المجلس الوطني للأمن الذي يرأسه رئيس الجمهورية الحسن واتارا، أن الكوت ديفوار ستقيم مركزين للعبور من أجل استقبال حوالي 18 ألف لاجئ من بوركينا فاسو فارين من أعمال العنف الإرهابية بشمال البلاد.
وحسب وكالات الانباء العالمية, أوضح بيان للمجلس أن “الترتيبات جارية لتهيئة المركزين في مقاطعتي وانغولودوغو (شمال) وبونا (شمال شرق)، وذلك بهدف إيواء 18 ألف و 846 لاجئا بصفة مؤقتة، وهو العدد الذي حددته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وارتفع عدد اللاجئين بأكثر من الضعف في غضون سنة تقريبا، إذ أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين كانت قد أحصت في فبراير 2022 حوالي 7000 لاجئ.
وبحسب المجلس فإن الأشخاص الذين تم إحصاؤهم حتى الآن “يتم استقبالهم من قبل مجموعات محلية” في شمال وشمال شرق كوت ديفوار.
وأضافت أن بعض اللاجئين تم استقبالهم من قبل أقربائهم في هذه المنطقة حيث تعيش بعض العائلات على جانبي الحدود البالغ طولها 620 كيلومترا.
ويفر اللاجئون من الهجمات الإرهابية الدامية التي تطال بوركينا فاسو منذ سنة 2015 والتي ترتكب أحيانا على بعد كيلومترات قليلة من شمال كوت ديفوار.
وبحسب بيان صدر مؤخرا عن مكتب تنسيق عمليات الإغاثة الإنسانية، فإن نحو مليوني نزحوا إلى داخل بوركينافاسو منذ 31 دجنبر الماضي.
