تجاوز جدل تسعيرات المقاهي المرتبط بتتبع مباريات المنتخب الوطني حيز الأحاديث الثنائية، والتدوينات الفيسبوكية ليصل إلى قبة البرلمان، حيث وجّه النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية، أحمد العبادي، سؤالا كتابيا إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حول ما وصفه بالأسعار الفاحشة.
وأوضح البرلماني، أن المئات من رواد المقاهي والفضاءات السياحية الباحثين عن فرجة جماعية تزيد من حماس أجواء تتبع مباريات أسود الأطلس، عبروا عن استيائهم من التسعيرة المرتفعة، ففي الوقت الذي ينتقد فيه رواد المقاهي بالأحياء الشعبية ارتفاع الأسعار ببضع دراهم، حيث تم الإعلان عن أسعار جديدة للمشروبات تتراوح ما بين 50 و 70 درهما انطلاقا من الساعة العاشرة ليلا، فإن آخرين وجدوا أنفسهم أمام مبالغ تتراوح ما بين 400 و 500 درهما للمقعد.
واعتبر البرلماني أن هذه الممارسات تعكس استغلال للحس الوطني والرغبة الجماعية للمغاربة في متابعة مباريات المنتخب في أجواء جماعية داخل فضاءات سياحية أو مقاهي بالأحياء المتوسطة.
وقال النائب أن منطق العرض والطلب وحرية المنافسة لا يمكن أن يبررا “استغلال الشعور الوطني الجماعي” وتحويله إلى مناسبة لرفع الأسعار بشكل غير منطقي، داعياً إلى تشديد المراقبة والتصدي لهذه الممارسات التي تمس القدرة الشرائية للمواطنين.
وساءل البرلماني وزيرة السياحة حول التدابير والإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل مراقبة الأسعار المفروضة على المواطنين والمواطنات خلال متابعة مباريات المنتخب الوطني في الفضاءات العامة وذات الطابع السياحي، بما يضمن احترام قواعد المنافسة وحماية المستهلك.
