حافيدي: آن الأوان للعودة إلى الأركان بعد نكسة الحوامض

الخميس 12 دجنبر 2019
إدريس النجار
0 تعليق

AHDATH.INFO

اختتم المؤتمر الدولي للأركان أشغاله يوم أمس كما سيختم المعرض الدولي الأول للأركان أنشطته اليوم وقد نظما تحت الرعاية الملكية، وبذلك تكون أكادير ودعت حدثين هامين خرج المنظمون والباحثون من خلالهما بمجموعة من التوصيات تهدف إلى الرفع من منتوج الأركان من أربعة ملايين طن إلى 20 مليون طن.

 المؤتمر الدولي للأركان أقيم يومي 10 و11 من دجنبر الجاري بعدة ساحات بالمدينة تحت شعار “الرأسمال الطبيعي للمحيط الحيوي للأركان: التقييم في أفق التثمين" واستطاع بحسب المنظمين جلب 50 ألف زائر من بينهم تلاميذ المدارس وطلبة الجامعة الذين عبروا عن احتفاليتهم بالرسم والألوان.

إبراهيم حافيدي، رئيس جهة سوس-ماسة ورئيس الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، أكد  أن المجلس الإداري للوكالة المنعقد يوم الاثنين الأخير في مدينة أكادير برئاسة عزيز  أخنوش، اتخذ قرارا بتمويل بناء المركز الوطني للأركان في مدينة أكادير، إضافة إلى تخصيص منحة من طرف منظمة التعاون الألماني في المغرب (GIZ)، قدرها 30 مليون درهم لتجهيز هذا المركز.

وأوضح حافيدي أن المغرب يراهن على بلوغ سقف 20 مليون طن من الصادرات في مجال الأركان وأن هذا المسعى يتطلب تظافر جهود جميع الفاعلين في هذا القطاع، وللبرهنة على أهمية الأركان عاد حافيدي إلى الوراء في نوستاليجيا استحضر من خلالها إحدى الضيعات التي كانت تعاني من التصحر فتم زرعها بالأركان لتصبح مجالا أخضر ينبض بالحياة، عادت العصافير من جديد لتملأ فضاءها بأصواتها وحركاتها.

كما تذكرت نوستاليجا حافيدي واقعة تاريخية في غاية الأهمية وهي قطع شجر الأركان وتعويضها بالحوامض، وفي ظل الانتكاسة التي تعيشها اليوم يمكن للفاعلين في قطاع الفلاحة ان يعودوا للأركان من جديد لقدرته على التأقلم مع المعطيات المناخية الحالية وللأربحاح التي يمكن أن يدرها عليهم.

وكان والي الجهة أحمد حجي في كلمته الافتتاحية كشف ان المساحة الاجمالية لمساحة الأركان بالمغرب تقلصت من مليون ونصف المليون هكتار في الماضي القريب إلى حوالي 830 ألف هكتار حاليا، وخلص إلى ضرورة بحث مختلف السبل القادرة على تنمية هذا الموروث من خلال تبادل الخبرات والتجارب الناجحة وبلورة مشاريع علمية من شأنها التغلب على المخاطر التي ساهمت في تقلص المساحة، وأوضح الوالي أن البحث العلمي قادر على إحداث طفرة علمية في ميدان تطوير سلاسل إنتاج الأركان.

وقد أوصى المحاضرون والباحثون -وعددهم 230 قدموا من تسعة دول- بضروة "تقوية التنسيق في مجال البحث العلمي حول شجرة المحيط الخيوي للأركان، والعمل على تقاسم وتثمين هذه النتائج لفائدة المهنيات والمهنيين؛ مع لعمل على الاستثمار في البحث العلمي في مجال العلوم الإنسانية لمواكبة الدينامية الجديدة في القطاع وفي سلسلة الأركان، والعمل على تطوير منهجيات جديد ومشتركة لتحليل ودراسة عناصر الرأسمال الطبيعي لمجال الأركان.

إلى جانب ضرورة الاستمرار في دعم البحوث العلمية الخاصة بالتنوع الطبيعي للأركان؛ ودعم الأبحاث المتعلقة بالبيوتكنلوجيا والانتقاء الجيني لتعزيز وتقوية تأهيل المجال وتطوير الأركان الفلاحي؛ وتثمين ثمار وبقايا الأركان بطرق مبتكرة وحديثة؛ ومواكبة البحث العلمي للمقاولات الناشئة والصغرى والمتوسطة، من أجل تحليل سلوك المستهلكين والولوج إلى الأسواق؛ وتمويل مشاريع البحث العلمي من أجل الرفع من مستوى نشر المقالات العلمية على المستوى العالمي.

الباحثون ، تدارسوا خلال اليومين المبرمجين للمؤتمر سبل تقييم وتثمين محمية المحيط الحيوي للأركان، من خلال عرض الانجازات والأبحاث العلمية، والاطلاع على آخر مساهمات المجتمع العلمي والأكاديمي لتوجيه وتطوير هذا القطاع. وقد ناقش المختصون عدة محاور مرتبطة بالنظم الايكولوجية للأركان، والتحسين الوراثي لزراعته، من أكثر من 120 ورقة وبحثا علميا ومائدة مستديرة تهم مختلف جوانب المحيط الحيوي للأركان.

تعليقات الزوّار (0)