المغرب اليهودي، المغرب المسلم، المغرب المتعدد الذي نحب...

يهود مغاربة مراكشيون في الستينيات في قلب المدينة الحمراء
الجمعة 17 يناير 2020
AHDATH.INFO
0 تعليق

AHDATH.INFO

الذين كانوا يعتقدون أن هجومهم على الرافد الأمازيغي وعلى احتفال المغاربة بسنتهم الفلاحية الجديدة، سيرهب المغاربة كانوا واهمين، و لم يتوقعوا أن يستل لهم نفس المغرب من عمق تاريخه وحضارته وكل العراقة التي نفتخر بها الرافد العبراني الآخر لكي يحتفي به بشكل رائع وجميل يوم الأربعاء الماضي تزامنا مع الاحتفال بالرافد الأمازيغي الساكن فينا جميعا دون أي استثناء…

جلالة الملك أهدى الصويرة، وأهدى المغاربة، وأهدى إخوتنا ومواطنينا من المغاربة من معتنقي الديانة اليهودية، وأيضا أهدى بقية المواطنين المغاربة من كل الديانات لحظة حضارة رفيعة للغاية من قلب موغادور.

الذين تابعوا عبر التلفزيون، أو مباشرة، ذلك الدعاء المبارك بالعبرانية، وتلك اللحظة الصادقة من الإيمان التي جمعت الملك برعاياه اليهود وهم يطلبون من الله العلي القدير أن يحفظ المغرب، وملك المغرب، وشعب المغرب، أحسوا بالقشعريرة التي تعتري أي ساكن في المكان لا ينتمي إليه بالقشور فقط، بل بالروح والدواخل…

عدد كبير من مواطنينا المغاربة من اليهود، سواء كانوا هنا في البلد أو خارج البلد، اعترفوا سواء في مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر الاتصال المباشر أنهم بكوا بالفعل في تلك اللحظات وهم يرون المغرب قادرا على تلقين الجميع دروس التحضر الأولى.

هذا البلد لا يعتبر مايقوم به ترفا في حق هؤلاء أو  أولئك. هو يعتبر أن واجبه الأول والأساسي هو أن يظل مكان الالتقاء الأول الذي كانه. لذلك يحق للمغربية وللمغربي أن يفخرا أنهما الوحيدان في العالم بأسره اللذان يستطيعان أن يقولا إنهما ينتميان لكل القارات ولكل الحضارات وألا حدود لهذا الاندماج بين كل شيء الواقع لدينا على الإطلاق.

طبعا نقول هذا بكل فخر لأننا نرى الآخرين، ونرى حجم انغلاقهم، و نرى عدم قدرتهم على الحديث مع بعضهم البعض، وعدم قدرتهم على الحديث مع الآخر. نرى تقوقعهم على يقينيات زائفة يعتقدون أنها تحميهم من الالتقاء بالإنسان، أخيهم الإنسان، فنقول لأنفسنا إننا بالفعل محظوظون أن ولدنا هنا في مكان التقاء أوربا بإفريقيا بالعالم العربي بالأمازيغي بالفينيقيين بالأندلسيين بالقادمين من جنوب الصحراء بالعرب الآتين من شبه الجزيرة، وببقية العابرين من مكان إلى مكان وقد وجدوا الراحة في هذا المكان بكل التيارات وبكل الأهواء إلى أن صنعنا مانسميه دوما وأبدا الاستثناء المغربي أو الفسيفساء المغاربية القادرة على الإدهاش إلى ماشاء الله من أزمنة وتواريخ

وحدنا نمتلك في العالم بأسره هاته الخاصية. لذلك وجب علينا  أن نفخر بها أيما افتخار

لنفعل ذلك ولو مرة واحدة في الحياة، ولنتوقف عن جلد ذاتنا عن صدق أو عن كذب، ولنقل للكل بالصوت العالي إننا الوحيدون في الدنيا كلها اليوم القادرون على كل هذا الاستثناء الحضاري الرائع والمثير فعلا لكل  آيات الإعجاب.

سلاما ومحبة للمغرب العظيم، والسلام عليه ورحمة الله تعالى وبركاته، و « شالوم » שָּׁלוֹם عليه إلى آخر كل الأيام..

تعليقات الزوّار (0)