الخبير القانوني هوبير سيون يتحدث عن كاليفورنيا جديدة في الصحراء المغربية بقناة ميدي 1 تيفي

الثلاثاء 4 فبراير 2020
أحداث.أنفو - خاص
0 تعليق

Ahdath.info

 

استضاف برنامج "أوروبا - إفريقيا" الذي تنتجه قناة ميدي 1 تيفي، والذي يتم تصويره في بلاطو القناة من بروكسل، في حلقته الأخيرة التي بُثت مساء يوم السبت، الأستاذ الجامعي الفرنسي الباحث في الشؤون القانونية هوبير سيون، وهو محام بهيئة المحاماة بباريس، وذلك للحديث عن كتابه الأخير الذي خصصه لموضوع الواقع الحالي للصحراء المغربية.
وقد أوضح الخبير القانوني هوبير سيون خلال هذه الاستضافة بأن الوقائع التي تؤكد مغربية الصحراء هي ذات طبيعة ثقافية، اجتماعية، اقتصادية ومرتبطة بالعادات والتقاليد، وذكر أنه في كتابه الأخير برهن على ذلك من خلال حقائق تتحدث عن نفسها.


وقال الخبير الفرنسي في الحوار الذي أجراه معه مقدم البرنامج الصحافي البلجيكي دانييل فان فيليك، بأنه خلال زيارته لمدينتي العيون والداخلة لاحظ وجود صناعة، ومظاهر حضرية، وأنشطة مهنية، واعتماد على التكنولوجيا الرقمية، مضيفا أن الاقتصاد في الصحراء المغربية وُلد في مناخ يسوده الأمن والسلام، كما أن الصيد البحري أضحى مزدهرا منذ أن بدا المغرب في الاستثمار في الأقاليم الجنوبية.
وقال هوبير سيون بأنه حين حضر لمعاينة الأجواء التي أجريت فيها محاكمة المتهمين الصحراويين في ملف "اكديم إيزيك"، لاحظ أن دفاع المتهمين كانت تعطى له الحرية في المرافعة والدفاع بشكل لم يسبق له أن رآه في أية سلطة قضائية فرنسية، مضيفا أن خلق البوليساريو هو عمل كان حافزه مصالح جزائرية في الصحراء المغربية.
وقال الخبير القانوني الفرنسي بأنه قبل أن يذهب إلى الصحراء المغربية ضمن اللجنة الرابعة للأمم المتحدة من أجل التعرف على حقيقة ما يحدث على أرض الواقع، كان يسمع في إطار أخبار زائفة بأن الوضع هناك يتسم بالديكتاتورية، وأن لا وجود لحرية، وأن الصحراويين معتقلون في السجون، وأن النساء يتعرضن للتعنيف من الشرطة، وكلام آخر من هذا القبيل يخال من سمعه بأن الناس يعيشون هناك في عصر ستالين أو هتلر. لكنه حين ذهب إلى الصحراء المغربية في إطار مهمته الأممية، شاهد أمورا كانت كافية بالنسبة إليه بأن يدرك بأن كل ما كان يقال هو مجرد مزاعم كاذبة. فقد وجد بأن المنطقة عبارة عن فضاء شاسع للحرية، وهي حرية ربما أوسع من تلك التي تمارس في مناطق أخرى من المغرب وحتى في فرنسا.
وقال الخبير الفرنسي بأن ما كتبه في كتابه حول الصحراء المغربية، ليس كلاما ملقى على عواهنه، بل هو مدعم بحقائق ملموسة، وأعطى مثالا بالمرأة في الصحراء المغربية، التي اعتبرها حرة في نمط عيشها، وحرة في تنقلاتها داخل الفضاءات التي ترتادها رفقة أبنائها في كل الأوقات، حتى لو تعلق الأمر بالتجول ما بعد منتصف الليل، حيث تجدها تستمتع باللحظات رفقة أهلها في إطار من الفرح والسعادة، وتنضاف إلى هذه الحرية، حريات أخرى تتمتع بها ساكنة الصحراء المغربية، منها الحرية الاقتصادية، حرية ممارسة الرياضة، الحرية في الحصول على منصب شغل، والحرية في التزود بالماء وبالطاقة.
وتساءل الخبير الفرنسي في هذا الإطار : ما هي المنطقة في إفريقيا التي يمكن أن تدعي بأنها تتوفر على كل هذه الحريات؟ موضحا بأن النموذج الاقتصادي والتنموي الذي تم اعتماده في الصحراء المغربية انطلق من لاشيء، ومؤكدا أن الإسبان حين غادروا المنطقة لم يتركوا فيها أي شيء، مضيفا :"حين ذهبت قبل حوالي عشرين سنة إلى الصحراء المغربية، لم أجد هناك أشياء تُذكر.. لكن النموذج الذي تم اعتماده للنهوض بالتنمية هناك خلال هذه المدة، كان ذكيا. وقد ختمت فصلا من كتابي الأخير حول الصحراء المغربية بالقول بأن الأمر أضحى يتعلق هناك بكاليفورنيا جديدة".

تعليقات الزوّار (0)