نحن وتلفزيوننا: تمغربيت هي الحل !

الإثنين 13 أبريل 2020
عن جريدة "الأحداث المغربية" عدد الإثنين 13 أبريل
0 تعليق

AHDATH.INFO

لابأس من العودة إلى النجاح الساحق الذي تحققه الوصلة التلفزيونية التي تبثها القناة الثانية « دوزيم »، والتي تحمل عنوان « أسئلة كورونا »، خصوصا بعد الرقم القياسي المهول الذي أعلنت القناة أن الحصة التلفزيونية إياها قد حققته يوم الجمعة الماضي خلال استضافة السعيد أمزازي وزير التربية والتكوين والناطق الرسمي باسم الحكومة من طرف صلاح الدين الغماري مقدم هذا البرنامج

القناة تحدثت عن رقم 12.9 مليون مشاهد تابعوا هاته الحلقة، وهذا الرقم فعلا قياسي وغير مسبوق إلا فيما ندر، وهو يؤكد لنا ماظللنا نقوله في هاته الجريدة منذ بدئها بخصوص الإعلام السمعي البصري العمومي المغربي، وبالتحديد بخصوص التلفزيون باعتباره وسيلة مخاطبة الجموع والوسيلة الإعلامية الأكثر وصولا إلى المنازل في اللحظة نفسها: عندما يهتم بنا تلفزيوننا نهتم نحن أيضا بتلفزيوننا، والعكس صحيح أيضا.

أي عندما يصبح تلفزيوننا محترف غباء، ومدمن رداءات ومصرا على ألا يبذل أي جهد، وأن يكتفي بالسهل المتيسر للجميع من نقل من الأنترنيت، ومن تجميع لتفاهات يعثر عليها هنا وهناك نشيح بناظرينا عنه ولا نعطيه اهتماما ولو صغيرا.

بالمقابل عندما يتألق تلفزيوننا، مثلما هو واقع اليوم في حصة « أسئلة كورونا » على « دوزيم »، أو في الحصة المشابهة "عندي سؤال" مع الزميلة لطيفة بنحليمة التي شرعت القناة الأولى هي الأخرى في تقديمها بلغة المغاربة الأم، أي المغربية الدارجة، وبطريقة تريد إيصال المعلومة للناس ولا تريد التعالم عليهم أو إشعارهم أنهم لايفهمون، هنا نصبح جميعا مدمني هذا التلفزيون المحلي

قلناها ونعيدها وسنظل نكررها، إلى أن يفهمها ذوو الفهم البطي: مشكلتنا الأساس مع تلفزيوننا التي تجعلنا ننتقده بحدة هي أننا نغضب عندما نرى مغاربة يشاهدون « الجزيرة » ومغاربة آخرين يشاهدون « إقرأ » ومغاربة آخرين يدمنون على « إم بي سي » ومغاربة من نوع رابع يتابعون « تي إف 1 » و »فرانس 2 » ، « كنال » ومغاربة من صنف آخر يجدون كل متع الدنيا لدى « أوروسبور » أو « بي إىن » فيما قنوات وطننا تشكو الهجران لأنها لا تبذل الجهد الكافي لمعالجة هذا الهجران، ولأنها لا تجد من يساعدها على مداواة هذا الداء.

هذا كل ما في الأمر لا أقل ولا أكثر. وهذه مسألة قديمة فينا منذ الأزل: نحب المغرب ونريد له الصدارة في كل المجالات، ولا نحب كثيرا من يرضون بالهزائم والمراتب الدنيا .

لذلك لامفر. مزيدا من تمغربيت في تلفزيوننا، ومزيدا من الرغبة الصادقة في التواصل مع الناس سواء في زمن كورونا أو بعد أن يرفع الله هذا الوباء ويرفع معه كثيرا من الغبش عن أعين لا تريد رؤية النور الساطع أمامها بكل وضوح

تعليقات الزوّار (0)