اليوسفي.. عاشق الطاس الأول

الجمعة 29 ماي 2020
يوسف بصور
0 تعليق

AHDATH.INFO

رحل عاشق الطاس الأول. رحل من أسس فريق الحي المحمدي واختار أرضا خلاء بدرب مولاي الشريف لتكون فضاء لخوض الاتحاد البيضاوي مبارياته نهاية كل أسبوع، ورسم بيديه خطوط الملعب وحدوده وفق المعايير التي حددها الاتحاد الدولي لكرة القدم.

«الزعيم» كان يشغل في منتصف أربعينيات القرن الماضي منصب الكاتب العام لعصبة كرة القدم الوطنية المغربية المناهضة للعصبة الفرنسية الاستعمارية، كما كان يشرف رفقة عبد السلام بناني على بطولة فرق الأحياء وعلى الفرق الوطنية المغربية المناهضة للبطولة الفرنسية، قبل أن يعمد في موسم 1946/1947، رفقة عدد من رفاق الدرب كمحمد العبدي ومحمد الأخضر، إلى تأسيس فريق كرة قدم يمثل عمال مصنع كوزيمار، وحولوا ساحة مجاورة للمصنع إلى ملعب، كما أسسوا فريقا آخر يمثل منطقة الحي المحمدي أطلقوا عليه اسم «الاتحاد البيضاوي»، واختاروا أرضا خلاء بدرب مولاي الشريف وحولوها إلى ملعب خاص بـ«الطاس»، كما عينوا امحمد العبدي، الذي كان يشتغل آنذاك بشركة الإسمنت «لافارج» رئيسا للفريق، الذي تحول إلى واجهة للتأطير الوطني وتحفيز الشباب على الانخراط في المعركة الوطنية ضد المستعمر الفرنسي.

«المجاهد»، الذي غادرنا إلى دار البقاء صباح أمس الجمعة، كان عضوا نشيطا بالعصبة المغربية لكرة القدم، حيث شغل منصب كاتبها العام في الوقت الذي ترأسها عبد السلام بناني، كما قامت العصبة بتأسيس مسابقة كأس العرش واختارت أن تقام مباراة النهاية يوم 18 نونبر من كل عام، والذي كان يصادف ذكرى عيد العرش، حيث كانت البداية في موسم 1946/ 1947 بمشاركة فرق الأحياء بالدار البيضاء، ثم توسعت لتشمل فرقا وطنية أخرى من مختلف المدن المغربية.

لسنين طويلة ظل عبد الرحمان اليوسفي «عاشق الطاس الأول»، حيث ساند الفريق في محطات عديدة برهنت على الحب الكبير الذي يجمع بين «الزعيم» ومكونات الطاس، كان من أبرزها حضوره مباراة الصعود إلى القسم الثاني ضد الاتحاد الإسلامي الوجدي، والتي احتضنها ملعب الصخور السوداء، يوم الأحد 14 أبريل 2019، وكذا استقباله للاعبي وطاقم ومسؤولي الفريق في بيته قبل مباراتهم الحاسمة ضد حسنية أكادير برسم نهاية كأس العرش، وزيارة الفريق البيضاوي للأب الروحي بعد الفوز باللقب الغالي.

تعليقات الزوّار (0)