طلبتها هيلين مؤقتة.. اليوسفي إلى استراحة دائمة

عبد الرحمان اليوسفي رفقة زوجته ماري هيلين
الجمعة 29 ماي 2020
متابعة
0 تعليق

AHDATH.INFO

كانت هيلين، رفيقة درب الراحل سي عبد الرحمان اليوسفي، تترجى دائما من المناضلين أن يسمحوا لهذا الرجل أن يستريح مؤقتا بعيدا عن صخب السياسة، غير أنه كان يفاجئها في كل مرة بانطلاقة متجددة. أعطى بسخاء، وكان في كل محطة يترك الانطباع بأنه لا يعبث بقيمة الزمن.

وكأنه انتظر أن يعرف الجميع مكانه قبل أن يعلن الرحيل. رئيس الأممية الاشتراكية، لويس أيالا، يوقع رسالة باسم اشتراكيي العالم للاستفسار عن حالة سي عبد الرحمان، ضمنها كلمات وداع بعطر الاعتراف الأخير بمكانة الرجل محليا وكونيا، وقبلها وبنفس المكان الذي أسلمت فيه الروح لباريها، عاده ملك البلاد في وعكة سابقة، ليقبل رأس رجل خطط ونفذ بأمانة وصية الرجال مع الراحل الحسن الثاني، ظلت أجزاء من محتواها بين أضلع رجل دولة تذرفه الأعين باصطفاف لا اعوجاج فيه.

نسيم حي الدرادب

هكذا كان تاريخ هذه القامة السامقة والهامة الرفيعة منذ رأى النور في 8 مارس 1924 بحي الدرادب بضواحي طنجة العالية، حتى غادرها بالمدينة التي غرس فيها المقاومة والنضال النقابي، وعايش فيها جيلا من رفاقه وودع عددا كبيرا منهم قبل أن يلحق بهم في هذا اليوم المشهود.

بعد حصوله على الشهادة الابتدائية سنة 1937 سيفقد سي عبد الرحمان والده، وحين سيعود من منفاه سيفقد والدته، وبين التاريخين سيرة رجل ولدت معه الريادة والتميز، كان اليوسفي يرغب في إتمام دراسته في ثانوية مولاي يوسف بالرباط. نجح في مباراة المنحة الدراسية لكنه رفض. طريق سي عبد الرحمان قادته إلى المدينة الحمراء، هناك عوض شغف الذهاب إلى الرباط، فواصل تعلمه حتى جاءت لحظة لقاء، وكأنه كان مرتبا، وصوله إلى الثانوية التي كان يحلم بها قد تم، وإصرار الكبار لا يفتر، تهييء شهادة الباكالوريا سيكون بثانوية مولاي يوسف، لكن القدر كان يخبئ لسي عبد الرحمان ما هو أكبر من ذلك. هنا سيلتقي برفيق دربه في الكفاح المهدي بن بركة ولأن سي عبد الرحمان كان على موعد مع التاريخ، فإنه لم يكن يعبث مع الزمن، وحين عاد إلى طنجة ليزورها، عام 1946، بادر إلى تأسيس أول فرع لحزب الاستقلال بالمدينة. فرع سيكون له الفضل في تنظيم زيارة محمد الخامس الشهيرة للمدينة عام 1947.

حب الوطن

بعد شهر من ذلك، قدمت وثيقة المطالبة بالاستقلال، فاعتقلت سلطات الاستعمار عددا من قيادات الحزب، لتندلع مظاهرات بالرباط، وقرر اليوسفي أسوة بزملائه في داخلية الثانوية الانضمام إلى هذه المظاهرات، وبعدها ستبدأ سلسلة الضرائب التي أداها الراحل ثمنا لاختياراته، هكذا وجد نفسه بمعية رفاقه أمام أبواب داخلية الثانوية وهي موصدة لتبدأ معاناة المطاردات.

ولأن لهذا الفتى قدر استثنائي، فقد كان نصيبه من العائلات التي تطوعت لإيواء التلاميذ المطاردين من قبل قوات الاستعمار الغاشم، هو بيت الفقيه محمد بلعربي العلوي، قبل أن تقدم السلطات الاستعمارية على نفيه إلى تافيلالت. بعد ذلك، سافر إلى آسفي مضطرا، وإلى الدارالبيضاء، حيث التقى بعبد القادر بنبركة، في يونيو 1944، والذي أخبره بأن الحزب يبحث عنه.

هكذا سيدخل سي عبد الرحمان في معمعة بناء وتشبيك العلاقات، وبدت نبتة القيادة يانعة حينها، التقى يومها اليوسفي ببوشتى الجامعي، أحد قيادات الحركة الوطنية وحزب الاستقلال، وأسندت له لاحقا مهمة الإشراف على خلايا حزبية تتكون من عمال معمل السكر (كوزيمار) تحت غطاء تعليمهم وتعليم أبنائهم…
امتد هذا النشاط ليشمل معامل عدة بعد ذلك، فكانت تلك البذور الأولى لتأطير الطبقة العاملة المغربية. هكذا، بعدما كان الحزب يقتصر على التجار والحرفيين والعلماء، صار يشمل العمال أيضا، وهنا بالضبط تتولد قصة سي عبد الرحمان بالحي المحمدي وأيقونة الرياضة «فريق الطاس».

نشاط اليوسفي الحزبي، بالدارالبيضاء من 1944 وحتى 1949، كان بالموازاة مع ممارسته التعليم كمهنة في مدارس حرة، مثابرا على متابعة دراسته إلى أن نال شهادة الباكالوريا، بعد عامين من دراسة القانون جامعيا، ألح عليه بعض الاستقلاليين بالتوجه إلى فرنسا لإتمام دراسته.

التزام حزبي

بعد عودته من فرنسا، عام 1952، ظل اليوسفي بطنجة في حين كان ينتظر منه الاستقلاليون أن يلتحق بهم في الدارالبيضاء. بيد أنه كان له رأي آخر، لم يكن اليوسفي راضيا على السياسة التي ينهجها حزب الاستقلال في تلك الفترة، فقرر النأي عنه وأخذ مسافة منه، بالرغم من إلحاح مناضلي الحزب على عودته. فما الذي حدث بعد ذلك؟

حاولت العناصر الشابة، بقيادة المهدي بن بركة، تصحيح الأوضاع داخل الحزب، لكن القيادة أغلقت أمامهم أبواب اللجنة التنفيذية. من هنا، جاءت مبادرة بن بركة بتكوين ما سمي بـ«اللجنة السياسية». لجنة ضمت أغلبية العناصر الشابة، التي بادرت إلى عقد مؤتمرات جهوية لإعادة تنظيم الحزب. هذه العملية أطلق عليها حينذاك اسم «الجامعات المستقلة لحزب الاستقلال».

اليوسفي سيكون أحد مؤسسي هذا الحزب، وسيقود آلته الإعلامية التي بدأت بالصدام منذ البداية، في الـ14 من دجنبر 1959، حجزت جريدة التحرير ومنعت من التوزيع، بدعوى أن افتتاحية العدد تتضمن جملة تقول: «إذا كانت الحكومة مسؤولة أمام جلالة الملك، فإنها أيضا مسؤولة أمام الرأي العام»، سيتم اعتقال اليوسفي بمعية مدير الجريدة الفقيه البصري من مكتبه، وتم نقلهما إلى سجن لعلو بالرباط، حيث ظل هناك لـ15 يوما ثم أطلق سراحه نظرا لتردي وضعه الصحي.

رشح الحزب اليوسفي بمدينة طنجة، وقد نال أغلبية مريحة من الأصوات، قبل أن تعلن السلطات على الصعيد المركزي غير ذلك، كما يؤكد في مذكراته «أحاديث في ما جرى». ثم، في اجتماع حول المشاركة في الانتخابات البلدية، في نفس العام، اعتقل عدد من مناضلي الحزب بحجة التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وقد كان اليوسفي واحدا منهم.

صدرت في حق هؤلاء بعد ذلك أحكام عدة، أبرزها الإعدام في حق 11 شخصا من بينهم عمر بنجلون، فيما كان نصيب اليوسفي سنتين مع وقف التنفيذ. وبعد إطلاق سراحه، عاد ليستأنف نشاطه السياسي.

كان عبد الرحيم بوعبيد في الخارج، لذا أصبح اليوسفي الوحيد في القيادة، الذي يجتمع مع الفريق النيابي للاتحاد الوطني للقوات الشعبية في البرلمان، وقد تولى وبصفة تلقائية مهمة التنسيق معهم، وسيخلف اليوسفي عبد الرحيم بوعبيد خلال حملة مقاطعة استفتاء دستور 1962. تنسيق أسفر عن تقديم ملتمس رقابة ضد السياسة الاقتصادية والاجتماعية التي نهجتها الحكومة آنذاك، وكانت نهايته تعديل حكومي أعلن عنه في غشت 1964.

حين تربع الملك الحسن الثاني على العرش، كان أول عهد الحزب بالمعارضة الفعلية معارضته لدستور 1962، بالرغم من أن أمانته العامة قررت المشاركة في أول انتخابات تشريعية سيشهدها المغرب، عام 1963.

هموم عبد الرحمان تجاوزت الإطار الوطني وكان هوسه بالمغرب العربي لا يوصف، قدم للقوة الجزائرية ما لا يوصف، وبرز اسم اليوسفي في المحاولة الثانية لتهريب بن بلة وأصدقائه، وكان ذلك في نهاية شهر ماي 1958، عندما تقدم البكباشي طيار عصام خليل مدير مخابرات الطيران بطلب تنفيذ خطة تهريب الزعماء الجزائريين. كانت الخطة تعتمد في تنفيذها على شخصيتين ألمانتين كبيرتين بمساعدة كوماندو من ثمانية أشخاص. (لم يذكر فتحي الديب أسماء الشخصيتين الألمانيتين)، ويضيف أن اتفاقا عقد مع أحد مديري سجن La Santé (لم يذكر اسمه) للمشاركة في العملية مقابل مبلغ مالي قدره ما يوازي آنذاك 15000 جنيه مصري بالعملة الصعبة، مع تخصيص مبلغ 5000 جنيه للمصروفات الموازية.

انبنت الخطة على تزوير وثائق طلب استنطاق الزعماء الخمسة للتحقيق معهم في مدينة ميتز مع استعمال سيارات فرنسية مزورة، واحتجاز زوجة وبنت مدير السجن لكي لا يتلاعب بالاتفاق المبرم معه، وسيتم  تهريب الشخصيات الجزائرية عبور الحدود الفرنسية ، ليتسلم الألمان المقابل بالعملة الصعبة، وحدد وقت العملية في الساعة 11 ليلا.

تلقت العملية الضوء الأخضر من الرئيس جمال عبد الناصر شريطة تأمين حياة الزعماء الخمسة، وتحميل فتحي الديب مسؤولية العملية، مع الاستعانة بمدير مخابرات الطيران، كما كان الحرص على إبلاغ  بن بلة بالخطة.

في سياق الاستعداد لتنفيذ خطوات هذه الخطة وصل مساعد الملحق العسكري المصري بمدينة بيرن إلى القاهرة ليخبر  فتحي الديب بتمام الاستعداد لتنفيذ خطة تهريب الزعماء الجزائريين، واستعداد القائمين بالعملية من الألمان، وتمام إخبار بن بلة عن طريق محاميه المغربي عبد الرحمان اليوسفي.

«لن أنسى ما حييت لحظة التماس الإنساني مع هذا الرجل، كانت التربية التي عشناها كتلاميذ وطلبة في إطار الحزب والشبيبة، جعلت من هذا الإسم عنوانا لمبادئ ارتباطنا بالتنظيم، كان سي عبد الرحمان قد عاد للتو من مدينة كان الفرنسية، حيث نفذ غضبة أولى على ما كان يجري بالبلاد».

قررنا في الكتابة الإقليمية بن مسيك وعدد من المناضلين القيام بزيارة للرجل ببيته بالرباط، حينها كان عدد من الشباب تواقين لرؤية رجل كانوا يعتقدون أنه عنوان المرحلة، وحين وصلنا للبيت ذاب كل شيء، انغمسنا في حضرة عبد الرحمان الإنسان، كانت رفيقة دربه مريضة على التحدث للجميع، وكانت جملتها الشهيرة، اتركوه يرتاح قليلا، تتردد بقوة، وكان القصد عدم الضغط عليه للعودة إلى قيادة الحزب ومعمعة السياسة

مسؤولية صعبة في مرحلة انتقالية

«قررت حينئذ تقديم استقالتي من الكتابة العامة للاتحاد الاشتراكي والذهاب إلى «كان بفرنسا، احتجاجا على كل ما جرى. رغم أن جلالة الملك سبق أن بعث قبل شهور من تاريخ الاستقالة بمستشاره الخاص السيد إدريس السلاوي، الذي أبلغني أن جلالته في إطار التوجهات الجديدة لرسم مستقبل البلاد بدخول القرن الواحد والعشرين، وإتمام المسلسل الديمقراطي وفتح باب التناوب أمام المعارضة لتساهم في تسيير الشأن العام. أخبرني مبعوث جلالة الملك بأنه يريدني شخصيا لتحمل مسؤولية الوزارة الأولى وتدشين العهد الجديد، فطلبت منه أن يشكر صاحب الجلالة على هذا التوجه السليم، أما في ما يخصني شخصيا، فرجوته أن يبلغه أن وضعيتي الصحية لا تسمح لي على الإطلاق بتحمل مثل هذه المسؤولية. لكن حزبنا، كما جرت العادة، لن يتردد في تلبية أية دعوة فيها المصلحة العليا لبلادنا. وبعد فترة، جاءني نفس المبعوث، بجواب الملك: يقول لك جلالة الملك، هو أيضا مريض، وهذا قدرنا أن نتقاسم معا نحن المرضى عبء هذه المسؤول».

ستجري كثير من المياه بين 1993 و1998، قبل أن يركب سي عبد الرحمان سفينة انتقال تاريخي بالمغرب، ولأنه حرص على توضيح كل شيء قبل مغادرتنا فقد أورد في مؤلفات سيرته التي خطها رفيقه مبارك بودرقة «أن وزير المالية آنذاك إدريس جطو اتصل بالراحل اليوسفي،  وأخبره أن الراحل صاحب الجلالة الحسن الثاني هو الذي كلفه بلقائه وأنه جاء بعد العرض الذي قدمه جطو لجلالته حول الأوضاع الاقتصادية الراهنة للمغرب وآفاق المستقبل التي تنتظر بلادنا، وأمره جلالته أن يعرض على نفس العرض لنناقشه معا».

يقول سي عببد الرحمان: «ولقد دام ذلك اللقاء حوالي أربع ساعات استمعت فيها إلى عرض السيد الوزير الذي ملخصه، أنه بالرغم من الصعوبات الاقتصادية، فإن المغرب يمكنه الخروج بسلام إذا اتخذ العديد من الإجراءات الضرورية للنهوض الاقتصادي والاجتماعي. كما أخبرني السيد جطو أن صاحب الجلالة، اضطر لإلغاء مسلسل التناوب الذي أطلق سنة 1994، لإيمانه بأن التناوب الحقيقي لا يمكن أن يكون إلا مع من كانوا في المعارضة طيلة العقود الماضية، وبالضبط مع شخص عبد الرحمان اليوسفي. (…) استقبلني المرحوم الحسن الثاني بالقصر الملكي بالرباط، يوم الأربعاء 4 فبراير 1998 ليعينني وزيرا أول». وأكد لي قائلا: «إنني أقدر فيك كفاءتك وإخلاصك، وأعرف جيدا، منذ الاستقلال أنك لا تركض وراء المناصب بل تنفر منها باستمرار. ولكننا مقبلون جميعا على مرحلة تتطلب بذل الكثير من الجهد والعطاء من أجل الدفع ببلادنا إلى الأمام، حتى نكون مستعدين لولوج القرن الواحد والعشرين.
(…) طلب مني صاحب الجلالة أن آخذ الوقت الكافي لتشكيل الحكومة وعبر لي عن استعداده للقاء معي كلما دعت الضرورة إلى ذلك. وقبل وداعه ونحن واقفان في مكتبه، اقترح علي جلالته أن نلتزم معا أمام القرآن الكريم الموجود على مكتبه، على أن نعمل معا لمصلحة البلاد وأن نقدم الدعم لبعضنا البعض»، وتلا هذه العبارات ورددتها بعده، وكان هذا القسم بمثابة عهد التزمنا به لخدمة البلاد والعباد، بكل تفان وإخلاص (…)».

 

ود وإخلاص

هكذا لخص رحمة الله عليه التناوب كما فهمه وبناءا عليه يقول سي عبد الرحمان: «قبلنا تحمل المسؤولية الحكومية في إطاره ومن أجل إنجازه هو التناوب بين وضعيتين، وضعية الأربعين سنة السابقة له، ووضعية بديلة يتم بناؤها بدعم من الملك ودعم من الشعب ومساندة برلمانية كافية، وضعية دولة الحق والقانون والمؤسسات، في إطار ملكية دستورية ديمقراطية واجتماعية مبنية على أساس التوازن في الحكم والقرار»

تحمل سي عبد الرحمان المسؤولية التاريخية مر جزء منها في حاية الراحل الحسن الثاني، والجزء الثاني مع جلالة الملك محمد السادس، قاد الرجل انتقالا سلسا للعرش وواصل قيادة حكومة ستنهي ولايتها بنتائج اقتصادية واجتماعية ناجحة، وبالرغم من أن حزبه تصدر نتائج الانتخابات التشريعية فإن رئاسة الحكومة ستنتهي بيد ادريس حطو، ليخرج بغضب المسؤولين الكبار ويفرح عن جنلته الشهيرة «الخروج عن المنهجية الديمقراطية».

بعد 2002، استمر التواصل بين الملك واليوسفي، فكان يستدعيه للمشاركة في أفراح العائلة أو بعض اللقاءات الرسمية، بل وعرض عليه بعض المهام مثل تحمل رئاسة هيأة الإنصاف والمصالحة نهاية عام 2003، والتي رفضها اليوسفي. استمرت إشارات الود بين رجلين، وسيعمد الملك الإنسان على استدعاء هذا الرجل لييفتتحا معا شارعا باسم الأخير في طنجة عام 2016.

تعددت إشارات الاعتراف والامتنان لملك قدر بصدق ما أسهم بها سي عبد الرحمان في استقرار بلده، وكل ما كان يقوم به ، كان صادرا كما قال الراحل عبد الرحيم بوعبيد، من القلب، فكانت خاتمة الرجل اطمئنانا على مسار بلاده بعد سنوات من الصبر والتعب

جسد هذا الرجل تحمل ما لا يطاق، ومعروف أن اليوسفي عانى من أمراض عدة، إذ تم استئصال رئته اليمنى من خلال عمليتين جراحيتين عام 1955 بمدريد، وفي نهاية الثمانينيات، اكتشف مرضه بالسرطان، وأزيلت له 25 سنتمترا من القولون، لكنه بدن عنيد حمل هذا الرجل حتى اطمأن أن رسالة جيل وصلت لجيل آخر، لم يبخل عليه بالدفع والنصح حتى استسلم أخيرا لراحة ،كانت رفيقة دربه ترجوها مبكرا من السياسة، لكن القدر اختارها باذخة بالعبر.

تعليقات الزوّار (0)