بصمة العين والفوايتر وتنقيط الأسر .. بوطيب يستعرض الشروط المستقبلية للإستفادة من الدعم

الجمعة 3 يوليوز 2020
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

ملايير من الدراهم تصرف سنويا على برامج للدعم والحماية الاجتماعية، بطرق مشتتة بين العديد من القطاعات الوزارية والمتدخلين، في ظل غياب كامل للتنسيق .. بهذا التوصيف الملكي الوارد في خطاب الذكرى 19 لعيد العرش 2018، افتتح نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، عرضه أمام لجنة الداخلية والجماعات لترابية والسكنى وسياسة المدينة، يومه الجمعة 03 يوليوز، لتقديم ومناقشة مشروع قانون رقم 72.18، المتعلق بمنظومة المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي ، وإحداث الوكالة الوطنية للسجلات.

بوطيب أشار أن مشروع القانون يشكل إعادة هيكلة شاملة وعميقة في المجال الاجتماعي، عبر نظام وطني للحد من عشوائية التدبير وصرف ملايير الدراهم، من خلال تسجيل الأسر لتحديد من يستحق الدعم فعلا عبر معايير محددة، باستعمال التكنولوجيات الحديث، وأوضح الوزير المنتدب أن إحداث سجل موحد، مبادرة لتحسين مردوية البرامج الاجتماعية على المدى المتسوط، من خلال تعزيز بنيات الخدمات المقدمة ضمن رؤية متكاملة للاستفادة من الدعم، وتيسيره على قدم المواساة بعيدا عن اعتبارات شخصية.

بوطيب استعرض خلال عرض أربع مرتكزات تهم مشروع القانون، أولها السجل الوطني للسكان، الذي يشكل قاعة لمنظومة تدبيرالدعم والخدمات الاجتماعية، من خلال توفير بينة رقمية قوية ومتطورة قادرة على تجميع البيانات ذات الطابع الشخصي للمواطنين بمن فيهم الاجانب المقيمين في المغرب، من خلال وضع معرف مدني عبارة عن رقم لكل شخص لإعادة هيكلة الدعم الاجتماعي عبر معايير دقيقة، بهدف منع ممارسات التحايل وازدواجية الحصول على الدعم، وذلك اعتمادا على بيانات بيومترية كالبصمات وقزحية العين، إلى جانب بيانات تعريفية للتحقق من صدقية البيانات التي يتقدم بها المستفيد.

وقال بوطيب أن هذه الخطوات الصارمة، تروم أيضا ترشيد النفقات وتقليص الآجال، وكلفة تدبير هذه الخدمات، وذلك دون المساس أو التأثير على المعطيات الشخصية للمعنيين، وأوضح الوزير المنتدب أن التقييد في هذا السجل إلزامي فقط لمن يرغب في الاستفاد من الدعم والخدمات الاجتماعية، معتبرا أن أي استخدام للمعطيات لغير هذا الغرض يعد انتهاكا للثقة الرقمية القائمة بين السجل الوطني للسكان الذي ستدبره الوكالة الوطنية للسجلات وبين المستفيد الذي قدم بياناته للحصول على المساعدة.

ويهم المرتكز الثاني للمشروع، السجل الموحد الذي يشكل النواة المركزية لتدبير الدعم والخدمات الاجتماعية، وهو بمقتضى القانون، آلية تقنية لتنقيط الأسر بناء على المعطيات الاجتماعية والاقتصادية الخاصة بهم، كالسكن، عدد الغرف، المصاريف الماء و الكهرباء و الهاتف، المستوى الدراسي لأفراد الأسرة، ومجالها الجغرافي، ومهنة المصرح ... وبناء على هذه المعطيات وغيرها سيتكفل السجل بإعداد قوائم الأسر المستفيدة من برامج الدعم ،على أساس العتبة المحددة لكل برنامج من طرف الادارات والجماعات الترابية والهيئات العمومية المشرفة على البرامج، وبما أن المعطى الاجتماعي والاقتصادي يدخل في خانة المتغيرات، يمكن تغيير احتساب نقط الاسر بشكل دوري، بالتنسيق مع مندوبية التخطيط التي يعهد لها عمل ميداني يجعل من التخطيط للعملية معطى موضوعيا ومحايدا بعيدا عن الاعتبارات الشخصية.

ويمكن لأي أسرة أن تطعن في هذا التنقيط، مع المطالبة بتصحيح معطياتها إذا اعتبرت أن التنقيط يلحق بها ضررا يحول دون الاستفادة من الدعم والمساعدة الاجتماعية، وعن حماية المعطيات الشخصية أشار بوطيب أن هذه النقطة تمت الإشارة لها بالتنصيص على قانون 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، وعليه تتحمل الوكالة الوطنية للسجلات بصفتها المسؤولة عن معالجة المعطيات، مسؤولية المعطيات في اطار المهام الموكولة اليها، في حال عدم الالتزام بالسرية.

تعليقات الزوّار (0)