بوصوف : غياب سياسة وطنية مندمجة تعيق الادماج الأمثل للكفاءات المغربية المهاجرة

الإثنين 10 غشت 2020
فطومة نعيمي
0 تعليق

Ahdath.info

دعا الأمين العام لمجلس الجالية المقيمة بالخارج، عبد الله بوصوف، إلى خلق وكالة وطنية لتعبئة وحركية الكفاءات المغربية المهاجرة كإطار بينمؤسساتي «تجريبي في مرحلته الأولى».

وأوضح عبد الله بوصوف أن مهمة هذا الإطار المؤسساتي، الذي يجمع بين الفاعلين الخصوصيين والعامين، تتجلى أساسا في "السهر على تتبع المشاريع وملاءمة وتقييم السياسة الوطنية الموحدة حول الكفاءات المغربية بالخارج وتنسيق ولوج الكفاءات المنحدرة من الهجرة بحسب تخصصها إلى الفرص، التي تتيحها الأوراش الوطنية". إذ شدد بوصوف، في هذا السياق، على أن غياب سياسة وطنية مندمجة وموحدة تعيق الإدماج الأمثل لكفاءات المهجر في الأواش التنموية الوطنية.

وأبرز بوصوف، الذي كان يتحدث في افتتاح أشغال لقاء حول موضوع " من أجل تعزيز مساهمة المغاربة المقيمين بالخارج في الأوراش التنموية الوطنية" نظمته الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج يومه الإثنين 10غشت 2020 بالرباط بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر، (أبرز بوصوف) أن مساهمة مغاربة العالم في التنمية الوطنية بشكل فعال تعترضه بعض التحديات المرتبطة أساسا بالتوزيع الجغرافي للجالية، وغياب عنصر التجانس ضمنها سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية.

وأكد بوصوف، في معرض كلمته الافتتاحية، وجود مجموعة من التحديات المطروحة بخصوص الاستفادة من الكفاءات المغربية المهاجرة.

كذلك، أوضح بوصوف أنه على الرغم من الترسانة المؤسساتية التي تعنى بشؤون الجالية، والأهمية التي تحظى بها مسألة تعبئة الكفاءات ضمن برامجها، "مازالت هناك بعض الصعوبات التي تعترض العمل المؤسساتي حول هذا الموضوع وتضعف النتائج المحققة فيه إلى غاية اليوم".

وزاد بوصوف مؤكدا، ارتكازا على خلاصات دراسة أعدها مجلسه حول تقييم 23 سنة من تعبئة الكفاءات المهاجرة سنة 2012، إلى أن أهم الإشكاليات الأساسية، التي تعيق الإدماج الأمثل للكفاءات المهاجرة في الدينامية التنموية الوطنية، هي "تعدد البرامج والأنشطة الموجهة إلى الكفاءات بالخارج من طرف عدد من الفاعلين". إذ سجل بوصوف، في هذا السياق، غياب "سياسة وطنية مندجمة تجمع مجهودات كافة المتدخلين وتخضع لتطوير وتحيين مستمرين".

وأثار بوصوف، كذلك ضمن المعيقات، "وجود بعض الإشكاليات، التي تعيق عودة الكفاءات المهاجرة بشكل دائم أو مؤقت للإسهام في التنمية الوطنية والتي تتمثل أساسا في: إشكالية معادلة الشواهد المحصل عليها في الخارج، غياب مدرسة دولية لاستيعاب أبناء المغاربة العائدين لإكمال دراستهم وفق أنظمة بلدان الإقامة، ضبابية الصفة المهنية للاشتغال في المغرب". فضلا عن "تعدد الفاعلين المؤسساتيين وغياب التنسيق بين المؤسسات يجعل الكفاءات الراغبة في العودة تائهة في ظل غياب مخاطب مؤسساتي وحيد باختصاصات شاملة".
وأكد بوصوف على أن إنجاح مساهمة الكفاءات الوطنية بالخارج في الأوراش التنموية الوطنية، يرتكز على ثلاثة مداخل.

يهم أولها، وفق ما اقترحه الأمين العام لمجلس الجالية، التعامل مع مسألة إشراك الكفاءات المهاجرة في التنمية الوطنية بمبدأ رابح- رابح، لأنه" بالنسبة لهاته الكفاءات فإن قرار العودة إلى المغرب من أجل الاستثمار أو نقل الخبرات مرتبط بضمانات مؤسساتية واضحة وتقليص للمخاطر بالنسبة إليها وإلى أسرها، مع كل ما يتطلبه ذلك من تدابير على مستوى التشريعات ووضع سياسات عمومية شاملة موجهة لهاته الفئات خصوصا في مجال التعليم، والسكن، التغطية الاجتماعية والصحية، الوضع المهني، الاعتراف بالشهادات والخبرة المحصلة" يشدد بوصوف.

أما المدخل الثاني، فأبرز بوصوف أنه يتصل بضرورة " انفتاح أكثر للبحث العلمي في المغرب على المعارف العلمية والتكنولوجيات المتطورة في العالم وتوسيع القدرة على استيعاب التكنولوجيات المستوردة بناء على نموذج مغربي-مغربي مبني على الاحتياجات الوطنية والاستثمار في تطوير الخصوصيات الوطنية لتصبح موارد وفرص للتنافس على الصعيد الدولي" .

هذا، فيما يتعلق المدخل الثالث، ب"مسألة العقلنة والحكامة الجيدة وتنسيق المجهودات وتسهيل التواصل وتبسيط المساطر" وفق توضيحات الأمين العام لمجلس الجالية .

تعليقات الزوّار (0)