رفاق بنعبد الله ينتقدون "الارتباك الحكومي "في مواجهة كورونا

الخميس 1 أكتوبر 2020
أو سي موح لحسن
0 تعليق

Ahdath.info
أكد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية مواقفه السابقة في ما اعتبره "ارتباك التدبير الحكومي للمرحلة الثانية من الجائحة، لا سيما على مستوى الحضور السياسي الباهت للحكومة، وانعدام تماسك مكوناتها، وسوء تواصلها مع الرأي العام الوطني، وضُعف إشراكها لفعاليات المجتمع".

وطالبت قيادة الحزب في بلاغ لها عقب اجتماعها أمس الثلاثاء،، بالتوفيق بين الأبعاد الصحية والاقتصادية والاجتماعية في تدبير الجائحة، ودعا إلى تقييمٍ مرحلي لحالة الطوارئ الصحية . واعتبر الحزب أن تجاوز تداعيات الجائحة، وتوفير شروط تعافي الاقتصاد الوطني، يستلزمان اتخاذ تدابير جريئة، لا سيما في ما يتصل بدعم التشغيل والحفاظ على مناصب الشغل، وإطلاق ورش تعميم التغطية الاجتماعية، وتقوية الاستثمار العمومي ودعم المقاولة الخاصة ومساندة القطاعات المتضررة.

وفي هذا الإطار يطالب الحكومة ببلورة مشروع قانونٍ مالي لسنة 2021 يستجيب للانتظارات الواسعة والمشروعة اجتماعيا واقتصاديا، وعدم الاكتفاء بالهاجس المُحاسباتي والموازناتي.

وجدد الحزب مناشدته لكافة المواطنات والمواطنين من أجل مزيدٍ من الالتزام بقواعد الاحتراز الصحي باعتبارها الحل الوحيد المُتاح حاليا أمام العالم بأسره،  وطالب  الحكومة بانتهاج مقاربات تدبيرية تتوازنُ فيها الأبعادُ الصحية والاجتماعية والاقتصادية، دون إفراط ولا تفريط في أيٍّ منها، مع إيلاء الفئات الفقيرة ما تستحقه من اهتمامٍ، بالنظر إلى الاتساع المقلق لمؤشرات الفقر والبطالة والهشاشة، وإلى ضعف التغطية الاجتماعية.  كما دعى الحكومة إلى إجراء تقييمٍ مرحلي لحالة الطوارئ الصحية من أجل ترصيد إيجابياتها وتجاوز إخفاقاتها.

كما أكد الحزب  حرصه على الدفع في اتجاه توافقاتٍ واسعة بخصوص المنظومة القانونية المؤطرة لانتخاباتٍ تُفضي إلى تعزيز البناء الديموقراطي ، وسجل إيجابا تقدم المشاورات المتواصلة بين مختلف الفرقاء المعنيين بخصوص المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات، واكد حرص حزب التقدم والاشتراكية على الدفع في اتجاه إيجاد توافقاتٍ عريضة حول مختلف النصوص ذات الصلة، وذلك بالنظر لحاجة بلادنا إلى مقاربات سياسية إيجابية يُساهم فيها الجميع، بِــمَا مِن شأنه الرفعُ من المشاركة وتوطيدُ الثقة والارتقاءُ بمنسوب المصداقية وتقوية المؤسسات والبناء الديموقراطي.

كما ُعبر عن رفضه لتقييد عمل الجماعات الترابية، بموجب دوريات، وللسحب الصريح لعددٍ من اختصاصاتها، وللتضييق العملي على ممارستها لصلاحياتها الأصيلة من طرف سلطة المُراقبة الإدارية التي لا يمكن، بدعوى الجائحة، أن تتحول من جديد إلى سلطةٍ للوصاية المُطْــلَــقَة، في تنافٍ مع مقتضيات الدستور والقوانين التنظيمية.

واشار ان المطلوب اليوم، في هذه الظروف الصعبة، ليس فَــرمَــلَــةُ الديموقراطيةِ والتنميةِ محلياً، وبلادنا على أبواب استحقاقات انتخابية، وليس تحجيمُ أدوار الجماعات الترابية، بل، على العكس تماما، فالمُنتظر هو حفظ مبدأ التدبير الحر  وتعزيز مسار اللامركزية والجهوية المتقدمة وإسناد صلاحياتٍ أقوى للجماعات الترابية، لكي تشكل رافعة تنموية واقتصادية واجتماعية وصحية إضافية في معركة بلادنا وهي تواجه التداعيات الخطيرة لجائحة كوفيد 19.

تعليقات الزوّار (0)