آلاف ممن يكنون له التقدير يشيعون الراحل صلاح الدين الغماري إلى مثواه الأخير بمكناس

السبت 12 دجنبر 2020
روشدي التهامي - مكناس
0 تعليق

AHDATH.INFO -  مكناس

لم يمهل القدرالراحل صلاح الدين للتواصل الذي كان منتظرا مع مشاهدي القناة الثانية من خلال برنامجه الجديد "صوتكم " الذي كان يتأهب رحمه الله لتقديمه خلال وصلة تحسيس القناة الثانية بأهمية اللقاح وفوائده للحد من تغول وباء كورونا الذي فتك بأرواح الآلاف من المواطنين المغاربة ، بعد أن ظل يوميا يطل على مشاهدي القناة من خلال الوصلة التحسيسية " أسئلة كورونا " يناقش ضيوفه ويستفسرهم من خلال أسئلة المشاهدين مستهدفا تحسيس المواطنين من مخاطر الوباء والوسائل الكفيلة من تجنبه .
ظل الراحل الذي اعتاد مشاهدو القناة الثانية على اللقاء به من خلال وصلات الأخبار اليومية محافظا على اتزانه مشاركا المغاربة في أفراحهم كما في أحزانهم مودعا إياهم عند نهاية كل نشرة باللازمة الموسومة بالصدق التي يتفرد بها " إلى اللقاء " .

لم تحل ظروف الجائحة دون خروج الآلاف من ساكنة مدينة المحمدية التي استقر بها بعد التحاقه للعمل بالقناة الثانية التي استمر بها رغم إغراءات العديد من القنوات إلقاء نظرتهم الأخيرة نقل جثمانه من مستودع حفظ الأموات بالمستشفى الإقليمي مولاي عبد الله بالمحمدية في تجاه حي التضامن بالمنصور بمدينة مكناس مسقط رأسه حيث تمكن أفراد أسرته والدته فاطمة الزهراء بلمهدي وشقيقاته الأربع أسماء وسناء وإلهام وخديجة وابنه كريم وحرمه المصون الروسية ليلى من إلقاء الآخرة نظرة على جثمانه قبل أن يوارى الثرى بمقبرة مولاي مليانة بعد صلاة العصر بحضور حشود بشرية من ساكنة مدينة مكناس كما أقاربه وأصدقاؤه ممن جمعتهم به ظروف العمل أو الجوار أو الدراسة بإعدادية علال بن عبد الله وثانوية للا أمينة فكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس .

لم يصدق المغاربة وفاة الراحل صلاح الدين الذي سيظل بمغربيته الحقيقية حاضرا وخالدا في الأذهان وهو يحثهم في الوصلة التحسيسية بمخاطر الوباء ، حيث استعطفوه بالرجوع إلى الحياة وأنى له ذلك مع الالتزام بارتداء الكمامة التي ظل يناشدهم بها باللسان المغربي الأصيل .

وداعا صديقنا الأعز صلاح الدين الذي سيظل درب الفتيان بالمدينة القديمة مكناس يتذكر مختلف مراحل طفولتك وشبابك ويستحضر قفشاتك مع أصدقائك الذين أبوا إلأ أن يحضروا من البيضاء وغيرها لتوديعك الوداع الاخير متجشمين عناء السفر وظروف الجائحة تقدرا منهم لما كنت تتحلى به من الخصال الحديدة التي أخرجت الآلاف من الموطنين والمواطنات بالمحمدية ومكناس لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمانك الطاهر .

تعليقات الزوّار (0)