من أين لك هذا يا صلاح الدين ؟؟

الثلاثاء 15 دجنبر 2020
مكناس / روشدي التهامي
0 تعليق

AHDATH.INFO

عزيزنا صلاح الدين الغماري الذي غادرتنا بغتة في وقت كنا في حاجة إلى مزيد من خدماتك لوطنك وعائلتك الصغيرة التي كنت مدللها ليس لكونك الذكر الوحيد في الأسرة، بل لكونها ظلت رغم سنك  ترى فيك أب الجميع ، كما كانت عائلتك الإعلامية بالقناة الثانية خاصة .

كثيرهم أصدقاء ومعارف الأمس الذين فرقت بينك وبينهم سبل الدراسة ،كما أصدقاء ومعارف اليوم الذين جمعتهم بك ظروف العمل .إعلاميون وفنانون ومثقفون ومواطنون ومواطنات من مختلف الأعمار سواء من يقطن بمكناس مسقط رأسك ، أو الذين تجشموا عناء السفر والتنقل من المدن القريبة و البعيدة متحدين ظروف الجائحة التي لم تمنعهم من الحضور لتقديم واجب العزاء لوالدتك المكلومة فاطمة الزهراء بلمهدي وحرمك المصون الروسية ليلى وابنك الوديع كريم، ومدللاتك شقيقاتك أسماء ، وإلهام وخديجة وسناء اللائي ظللن تعتبرنك في حياتك والدهن وقدوتهن لما وهبك الله من شتى القيم التي اجتمعت فيك وتفرقت في الكثير من غيرك . قيم التواضع والاتزان والاستقامة  والانضباط وإسداء الخير.

كنت خدوما وأنت تقدم نشرات الأخبارالتي كنت دائما تختمها مبتسما باللازمة " إلى اللقاء " ، كما كنت خدوما  وأنت تقدم مساء كل يوم وصلة " رسائل كورونا"، بالدارجة المغربية  التي ، وشاء القدر أن يحرمنا من خدمتك من خلال برنامج " صوتكم " الذي أنفقت الكثير من الجهود لإعداده استعدادا للشروع في ورش اللقاح ضد وباء كورونا .

كنت عصاميا في مختلف مراحل دراستك داخل الوطن ، وعصاميا أيضا وأنت تواصل بإصرار استكمال دراستك الجامعية بروسيا وحرصت على إعطاء مثال حقيقي للمواطن المغربي الأصيل .

كنت إعلاميا متميزا ميدانيا وأكاديميا ، وليس هذا بغريب ، لأنك تعلمت المباديء الأولى للصحاف بمجلة السفير تحت إشراف خالك وأستاذك أحمد الحبيب بلمهدي .

عزاؤنا لعائلتيك الصغيرة والكبيرة ، وتغمدك الله بواسع رحمته ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .

تعليقات الزوّار (0)