زهيرة ... من المغرب العميق الى كلية الطب بباريس

الأحد 3 يناير 2021
لحسن معتيق
0 تعليق

Ahdath.info
تنحدر من اسرة متواضعة تقطن بيتا اكثر تواضعا بأحد الدواوير في عمق جبال الاطلس الكبير بمنطقة امليل التابعة لاسني داخل جغرافية اقليم الحوز .

اعلنت منذ صغرها المواجهة في وجه الصعاب والعقبات وتمكنت من تجاوز المرحلة الابتدائية بتفوق التحقت بعدها بالمرحلة الاعدادية بعيدا عن اسرتها ، حيث حلت نزيلة على دار الطالبة بمركز اسني حيث تابعت دراستها بنفس الجد والمثابرة عاقدة العزم على هزم الامية والفقر معا .

في منطقة تعج بالفتيات المغادرات للفصول الدراسية مبكرا في اتجاه خدمة اهل البيوت الراقية في المدن او الى بيت الزوجية طوعا او كرها ، وانجاب خلف لا يختلف كثيرا عن السلف بفعل الطروف المعيشية يلفها ظنك العيش من كل الاتجاهات .

بزغ نجم زهيرة داخل اقليم الحوز وخارجه قبل 7 سنوات سنة 2013 حين حالفها الحظ للظهور في فيلم سينمائي ذو الاتجاه التوثيقي من انتاج واخراج المخرجة الفرنسية باسكال بليسون Pascal Plisson ، الذي يحمل عنوان '' في الطريق الى المدرسة '' حيث تناول الفيلم نماذج لاطفال من كينيا ، الهند ، بنغلاديش والمغرب يعرض معاناة هؤلاء الاطفال اثناء تنقلهم من بيوتهم في اتجاه المدرسة .

في جانبه المغربي تتطرق الفيلم الى معاناة زهيرة في رحلتها بين بيت اسرتها في عمق الاطلس الكبير بامليل وصولا الى مركز اسني كلما قامت بزيارة اسرتها اثناء العطل او كلما سمحت لها الظروف بذلك ، حيث تتابع دراستها بعد قطعها مسافة معتبرة بين الجبال وصولا الى الطريق الرابطة بين مركزي امليل واسني في ظروف شاقة تحدتها زهيرة بقوة عزيمتها وتباث ارادتها في الوصول الى مبتغاها .

بفضل الاصرار والجد في الدراسة التحقت زهيرة ، قبل ثلاثة سنوات ، بكلية الطب بجامعة باريس حيث تتابع دراستها في السنة الثالثة ، وعينيها في نيل الدكتوراه والتخصص في شعبة امراض النساء والتوليد .

وهي الرغبة التي عبرت عنها اثناء تصوير فيلم '' في الطريق الى المدرسة '' لمخرجة الفيلم .

وبذلك تكون زهيرة ابنة المغرب العميق واحدة من بين ذوي العزائم من بني جلدتها الذين وصلوا الى مراتب عليا في دراستهم قادمين من اسر قلما تفتح في وجه ابنائها ابواب الاستمرار بسبب ظروف لم تكن من اختيارهم .

تعليقات الزوّار (0)