الغطس في برك الفيضانات.. سلوك احتجاجي أم تهور شبابي؟

السبت 9 يناير 2021
رشيد قبول
0 تعليق

Ahdath info

في عز انخفاض درجات الحرارة والتقلبات الجوية، التي حملت سقوط أمطار متواصلة طيلة الأيام القليلة الماضية، تخلى بعض الشبان الذين كانوا يستغلون عربة مجرورة بدابة (كوتشي)، عن ملابسهم محتفظين بسراويل قصيرة، وكأنهم على شاطئ البحر في عز الصيف، لينخرطوا في عمليات غطس وسط البرك التي لا يتجاوز عمقها 50 سنتمترا، ما جعل عددا من الأشخاص الذين توصلوا بالفيديو، عن طريق تطبيقات التواصل الفوري، يسخرون من صنيع هؤلاء المتهورين، مرددين أن “شر البلية ما يضحك”، ومؤكدين أنه في الوقت الذين تصارع فيه أسر الفيضانات والمياه، وتسعى بشتى الوسائل للبحث عن الدفء، يتجرد هؤلاء من ثيابهم لممارسة العوم في البرك. المائية، في عز فترة استمرار الإجراءات الاحترازية والوقائية لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد.

وحسب المعطيات التي توصلت بها (أحداث أنفو)  فإن الأمر يتعلق بشباب من مقاطعة الحي الحسني بالدارالبيضاء، وبالضبط بشارع الذي يطلق عليه اسم (سيدي الخدير)، الذي يمر بجانب ملعب كرة القدم المسمى (ملعب الحبيب الزمراني)، حيث جرب الشبان الغطس بعد زوال يوم الخميس 7 يناير الجاري.

وكان الشريط الذي يوثق لعمليات الغطس في بركة اختلطت فيها مياه الأمطار مع مياه قنوات الصرف الصحي، قد انتشر على نطاق واسع، بعد نشره على صفحات بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، كما تم تداوله عبر منصات التراسل الفوري، حيث ينقل بشكل مباشر انخراط عدد من الشبان في عملية غطس في بركة من مخلفات الفيضانات التي خلفتها الأمطار الغزيرة طيلة اليومين الأخيرين، والتي تسببت في قطع حركة السير والحولان بعدد من النقط المرورية.

وكأن لسان حالهم يقول: "نحن أقوى من الجائحة ومن الانتشار المتواصل والمتوالي لحالات الإصابة بفيروس كورونا "، أو ربما سعوا لتبليغ رسالة احتجاج على طريقتهم الخاصة للمسؤولين عن تدبير الشأن المحلي بالمقاطعة الحضرية الحي الحسني نتيجة الأوضاع التي آلت إليها العاصمة الاقتصادية، بشكل عام، وعدد من شوارع عمالة مقاطعة الحي الحسني بشكل خاص.

 

تعليقات الزوّار (0)