مصلحة تشخيص كوفيد بتطوان.. خلية تشتغل في ظروف صعبة وتقدم خدمات لالاف المواطنين

الأربعاء 13 يناير 2021
مصطفى العباسي
0 تعليق

Ahdath.info   

"مركز التشخيص كوفيد" خلية نحل لا تتوقف عن العمل على طول الاسبوع، يقودها شبان وشابات تمكنوا من اكتساب خبرة ميدانية في هذا المجال، على مدى الاشهر الأخيرة، اي منذ ظهور الفيروس حتى اليوم. حيث كانوا في البداية يشتغلون برفقة الأطباء المكلفين بمتابعة حالات الاصابات قبل أن تتحول لمصلحة مستقلة..  

منذ شهر يوليوز المنصرم، وبعد توقف المستشفى عن إجراء التحاليل، اي خلال مرحلة العمل بالمستشفيات الميدانية بكل من بن اسليمان وبن جرير والغابة الدبلوماسية، تم العمل على انشاء مصلحة مستقلة تابعة لمندوبية الصحة، تقوم بمجموعة عمليات مباشرة، الأولى هي تحاليل pcr للكشف عن الفيروس، والعملية الثانية، تتبع الحالات المصابة، بإجراء اختبارات القلب، وتمكين المصابين من وصفة العلاج، وكذا منحهم عقار الكلوروكين، كما أن من بين اهم ما تقوم به هاته المصلحة، هي تحديد نوعية العلاج الذي يجب أن يخضع له المصاب، هل منزلي ام بالمستشفى.

ويوضح منير الفزازي وهو المسؤول عن هاته الوحدة، أن عملهم صعب جدا، ويجب أن يتحلى بالمسؤولية الكاملة، لكونه يهم أرواح الناس المصابين من جهة، وحتى المحتمل اصابتهم.

ويؤكد، أن اي خطأ أو تأخير في التشخيص قد يؤدي لعواقب مخيمة، لذلك، فهم يشتغلون تحت ضغط كبير، لأجل القيام بإجراء الفحوصات الضرورية، واحالة المشتبه اصابتهم على التحاليل، وكذلك التعجيل باتخاذ القرار المصائب بالنسبة للحالات الصعبة..  

مصلحة التشخيص هاته،والتي تعتبر الخلية الأولى والاساسية في الكشف عن الفيروس، لم تولد وفي فمها ملعقة من دهب، رغم أهميتها وما تقوم به من مهام اساسية في زمن الجائحة، فمنك شهر يوليوز المنصرم، والعاملين بها "رحل" من مكان لمكان.

فبعد ان تم استبعاده من المستشفى، انتقلوا بين مجموعة أماكن، غالبيتها تابعة الشبيبة والرياضة، من قاعة الزرقطوني بوسط المدينة، لقاعة الجمباز قرب الملعب البلدي، وصولا حاليا لإحدى دور الشباب بحي السكنى والتعمير، حيث تم تجميع كل العاملين هناك، سواء المكلفين بالتشخيص الاولي، التحاليل وكذلك اختبار القلب وتوصيف الإصابة…

  ويشتغل حاليا بهاته المصلحة التي تستقبل يوميا ما لا يقل عن 200 زائر، ممن يشتبه اصابتهم بالفيروس وطالبي العلاج، فقط 6 ممرضات ومسؤول الوحدة، يقمن في غالبيتهم بإجراء التحاليل المخبري pcr لمن يحصلن على موافقة الطبيب المسؤول عن التشخيص. حيث يساعدهم في هاته العملية، بشكل يومي، طبيبان مكلفان عبر التناوب.

إذ يتم وضع لائحة تناوب بين اطباء وطبيبات المراكز الصحية، الذين يكلفون بالعمل وفق جدولة محددة، في كل يوم يحل طبيبان زائران على المصلحة، أحدهما يقوم بعملية التشخيص الأولية، قبل اتخاذ قرار إجراء التحاليل من عدمها، فيما الثاني له مهمة التتبع بعد ظهور النتيجة الإيجابية، حيث يقوم بمراجعة تخطيط القلب، ومنح المصاب وصفة الدواء، وعقار الكلوروكين، كما يكون من مهامه أيضا، اتخاذ قرار العلاج المنزلي او إرسال المصاب للمستشفى..  

وكشف منير الفزازي، عن وجود صعوبات كبيرة في القيام بالعمل بشكل جيد، حيث يزور المركز يوميا عددا كبير من المواطنين لا يقل عن 200 شخص في غالب الأحيان، عدد منهم ليست لهم اعراض واضحة، ولا يمكن إجراء تحاليل لهم، ومع ذلك يصرون على اجرائها، مسببين في نقص وسائل العمل، وكذلك الارتباك في عمل المصلحة، وأوضح المعني، أن التشخيص الطبي الاولي، هو الكفيل بتحديد إجراء التحاليل من عدمه..

وأفاد ان اكثر من 50٪ ممن تجرى لهم تحاليل بعد الاستشارة الطبية، تكون نتيجتهم إيجابية. وذلك راجع للخبرة التي اكتسبها العاملون في الميدان، إذ يرجحون نسبة الإصابة قبل إجراء التحاليل..  

عمل هاته الوحدة اليومي وعلى مدى ساعات طوال خلال اليوم، لا يرافقه اي دعم او تنويه، بل انهم كانوا دائما يعيشون تحت ضغط ارتفاع اعداد الوافدين عليهم، وقلة الموارد البشرية ووسائل العمل، حيث يجدون أنفسهم في كثير من الأحيان، عاجزين عن تقديم خدماتهم نتيجة ذلك.

لكنهم لا يستطيعون التوقف عن العمل بسبب الوضعية التي يكون عليها غالبية مرتادي هاته المصلحة، والذين هم من اعمار مختلفة، بعض منهم يتطلب نقلا مستعجلا للمستشفى، وهو ما يتطلب تواجدها دائما لسيارة الإسعاف هناك، الا انها لم توضع رهن اشارتهم لحد الساعة بشكل رسمي، مما يجعلهم ينتظرون احيانا لساعات قبل توفرها لنقل المصابين ممن شخصت حالتهم خطيرة، وهو امر شبه يومي.  

مصلحة تشخيص حالات كوفيد19 بتطوان، تشكل ملجأ مهما لمئات الراغبين في إجراء التحاليل، ممن يشكون في اصابتهم، وحتى المسافرين الراغبين في الحصول على شهادة السلبية للسفر للخارج، مما يرفع العدد بشكل اكثر، ويزيد من المهام الموكولة لهم. كما انهم يستقبلون كل الحالات الإيجابية المعلنة، سواء المجراة بالمركز او بالمختبرات الخاصة، بعد تاكدها، حيث يستفيد هؤلاء جميعا من فحص دقات القلب والحصول على عقار الكلوروكين الضروري للعلاج الصحيح والسليم، وفق ما اكدته مصادر طبية جد موثوقة.  

وينتظر طاقم هاته الوحدة بدوره اهتمامها والتفاتة من لدن المسؤولين محليا ووطنيا، خاصة وأن غالبيتهم مازال ينتظر تسوية وضعيته الإدارية والمالية، في حين انهم يقدمون خدمات محفوفة بالمخاطر، وجلهم اصيبوا بالفيروس، بل وكانوا سببا في نقلها لاهاليهم وذويهم.. ويعانون كل يوم مع مئات الزوار، الغير المتفهمين لما هو من حقهم وما هو ليس حق لهم، بحكم تواجدهم في الواجهة.

تعليقات الزوّار (0)