مصطفى سلمة يكتب: نداء الى إخواني الصحراويين كافة

الخميس 14 يناير 2021
أحداث أنفو
0 تعليق

بعد طول انتظار خرجت علينا قيادة البوليساريو من الرابوني ببيان تعلن فيه عن مباركتها لعرض فصل جديد من لعبة الملهاة الانسانية المسماة النزاع حول الصحراء. و تشكر فيه أبناءنا الذين تطوعوا للعب أدوار البطولة و نساءنا اللائي أثثن المشاهد باعلامهن المرقطة و الزغاريد. و لم تنس قيادتنا الرشيدة ان تثني على الجزائر التي تطوعت بالديكور و الاكسسوار و المكياج.
و لم يأن بعد لنا نحن التبع ان نخجل من أنفسنا؟ لم يأن للنخب الصحراوية ان تستحي من سوء فعلتها و هي تتفرج صامتة على بؤس أهلها و شقائهم و اتخاذهم لعبا و هزوا؟.
و كأن أبطال هذه الملهاة الذين يكتوون بنار الارتهان لأجنداتها الاجنبية في الملاجي ليسوا منا، و الذين تتسلط عليهم فئة منا تملكت أمرهم في غفلة من الزمن إن لم يكونوا أنا أو انت فهم اخ أو اخت أو اب أو ام أو خال او عم أو جار ذي قربى أو جار بالجنب.
إن استمرار تغييب عقل الانسان الصحراوي و شغله بهمومه و اوجاعه و حاجته و خصاصه عن التفكير في سبيل لخروجه من ازماته، لهو أكبر عار و جريمة في حق الانسانية مرتكبة من طرف طبقة انتهازية لا ترى في الانسان الصحراوي غير بهلواني تلبسه بزة عسكرية او دراعة و عمامة او ملحفة و تقدمه في استعراضاتها الفلكلورية كلما حل موسم سياحي، ليزداد جيوب رموزها انتفاخا.
في المخيمات تلخص الانتهازية الصحراوية مشكلات الانسان الصحراوي في المغرب الذي شرده و عليه ان يحاربه ليستعيد منه حقوقه.
و في الاقاليم الصحراوية حيث تعيث نخب أخرى فسادا تلخص مشكلات الانسان الصحراوي في المغرب الذي يمنع عنه ثرواته و عليه هو ايضا ان يثور ضد المغرب لينتزع منه حقوقه.
و الذي شرد الانسان الصحراوي و ما زال يأسره تحقيقا لنرجسيته و حبه المريض للسلطة هو إنسان صحراوي مثله أراد أن يصير اسمه قائدا في الجبهة.
و الذي فقر ابن عمه الصحراوي و جعله يكره المغرب و يتخذه عدوا، هم أثرياء صحراء ما بعد 1975، الذين خانوا أمانة الله و أمانة المغرب و سرقوا و نهبوا ثروات الصحراء و ضرائب عرق جبين الفلاحين المغاربة البسطاء الذين تقطعت نعالهم و هم يسيرون نحو الصحراء منتصف سبعينيات القرن الماضي منشدين: "اخواننا في الصحراء اسالونا الرحم". ليخلصوهم من ربق الاستعمار و يلتحقوا بركب التنمية كباقي أقاليم المملكة.
و اليوم اصبح من الواجب على كل صحراوي غيور على أهله، ان يرفع صوته عاليا بالحق و بأن لا حل امكن و افضل لنزاع الصحراء من الحكم الذاتي.
و ان نوحد و نوجه جهدنا و كل طاقاتنا نحو بث روح الاخاء و التعايش و محاربة الفساد و المفسدين و دعم الديمقراطية و تعزيز الحريات، و بناء الانسان الصحراوي ليكون فاعلا منتجا مستفيدين من الامكانيات و الفرص الهائلة التي توفرها و ستوفرها أقاليمنا التي أصبحت حلقة وصل بين شمال الكرة الارضية و جنوبها و شرقها و غربها.

تعليقات الزوّار (0)