أحلام الشيخ إيغناسيو لإحراج المغرب: سيمبريرو يشحذ سلاحه في سبتة ومليلية!

الجمعة 5 فبراير 2021
عبد الكبير اخشيشن
0 تعليق

AHDATH.INFO

في زحمة الضغط على الحكومة الاشتراكية بمدريد للتصعيد ضد المغرب في صفوف اليسار المتطرف، لم يترك شيخ الصحافيين الإسبان، المدمن على حشر أنفه في قضايا المغرب حد الإسهال المزمن، الفرصة تمر دون أن يحشر أنفه من زاوية الثغرين المحتلين، وليقدم لأولئك الذين يستشهدون به في قضايا المغرب الداخلية صفعة الوجه الحقيقي حين يتحدث عن سبتة ومليلية.
الشيخ سيمبريرو نشر أول أمس مقالا بجريدة «El confidencial» الإسبانية تحت عنوان مستفز: «إلى الأسلحة»، يشجع فيه سبتة ومليلية على اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي لمضايقات المغرب في مواجهة تقاعس إسبانيا، ليقول «يجب أن تتوقف سبتة ومليلية عن الشكوى من أن الحكومة لا تدافع عنهما. يمكنهم الدفاع عن أنفسهم باللجوء إلى الاتحاد الأوروبي لأن الرباط لا تلتزم باتفاقية الشراكة مع أوروبا».
الصحفي «المتخصص» في المنطقة المغاربية، إغناسيو سيمبريرو، شجع سبتة ومليلية على حمل «السلاح» قبل أن يتدارك بتحديد السلاح «القضائي» والتحريض بالذهاب إلى بروكسل لوقف الضغط المغربي في مواجهة تقاعس الدولة الإسبانية.
ويعتقد سيمبريرو أن أوروبا لن تخاف عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن مصالح «المدينتين المستقلتين»، كما هو الحال في إسبانيا، ويتأسف الصحفي لأن ذلك سيكون تجاوزا لدولة إسبانيا، التي لا تدافع عن مدنها والتوجه إلى أوروبا المؤسسات.
وبالنسبة لسمبريرو، فإن كان ذلك لا يحقق كل ما يريدون، لكن على الأقل عندما يتعلق الأمر بالتمثيل، فإن بروكسل لن يسيطر عليها الخوف من أزمة مع المغرب (!).
وبعد أن يستعرض ما وصفه القرارات التي اتخذها المغرب لخنق المدينتين المتمتعتين بالحكم الذاتي، حيث تصبح عبئا على الدولة الإسبانية، يبدأ بإغلاق مكتب الجمارك التجارية في مليلية، وحظر تصدير الشركات من ذات المدينة، ونهاية التنقل ومنع دخول الأسماك المغربية إلى سبتة، ليضيف بالقول «لم تشكو الحكومة الإسبانية أبدا للمغرب من كل هذه الانتهاكات والعديد من الانتهاكات الأخرى التي حدثت في السنوات الأخيرة». ليخلص إلى القول: «الرباط لا تستسلم ومدريد تترك المدينتين تموتان اقتصاديا».
يدافع سيمبريرو عن قيمة مدينتين مثل سبتة ومليلية في السياق الحالي موظفا مفهوم التعايش في غير سياقه ليقول «في مليلية، رأيت في أكثر من مناسبة يهوديا أرثوذكسيا يقترب من مسلم في يوم «السبت» (يوم الراحة في اليهودية) لإشعال السيجارة في فمه لأنه لم يستطع فعل ذلك لأسباب دينية، لهذا وحده، يجدر عدم ترك تلك المدن تسقط».
يقدم شيخ الصحفيين الإسبان درسا لمن كانوا يحملون مقالاته التي تنتقد المغرب في قضاياه الداخلية، ويعلمهم أن مصالح بلده أولى وأسبق، وأن انتقاده لبلده يتجاوز سقف التحرك الحكومي لينخرط في حملة عدائية ضد المغرب يستعمل فيها كل الأسلحة.
والحقيقة البادية لكل أعمش وأحول أن ما يقدمه سيمبريرو مقاربة يمينية للداخل الإسباني تتوخى إحراج الحكومة الاشتراكية من جهة، والتحريض على المغرب داخل الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، والهدف الدفين هو أن تتم صناعة ملف داخل الاتحاد الأوروبي اسمه ملف وضعية سبتة ومليلية بعد إغلاق الحدود ووقف أنشطة التهريب، والبحث عن أصحاب المصالح في هذا الملف لضمهم لفلول لوبي ملف الصحراء، ليكون الهدف النهائي ابتزاز المغرب، حيث يجد سيمبريرو راحته المعهودة.
يمثل شيخ الصحفيين الإسبان وجها لخبث منقطع النظير، فلا يكاد ينتهي من ملف لابتزاز المغرب حتى ينتقل لملف آخر، وهو في الحقيقة يدافع هنا فقط على التهريب كمصدر لجني أموال طائلة لمحتلي الثغرين، حيث يجد راحته الشيخ سيمبريرو، وتفتح له كل الأبواب ليطلق رجليه في مكان ليس له، ويدعو لحمل الأسلحة فقط لأن بلدا اختار أن يحارب التهريب الذي ينخر اقتصاده في كل الاتجاهات.

تعليقات الزوّار (0)