استياء من لا مبالاة المسؤولين أمام تزايد المختلين بالشارع

الأحد 7 فبراير 2021
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

أصوات ترتفع تم تخفت بانتظار واقعة مأساوية جديدة تعيد موضوع المختلين العقليين للواجهة، كان آخرها النهاية المفجعة لطفل لم يتجاوز سن الخامسة بدوار تازوكارت بإقليم الرشيدية، بعد أن ذبح على يد أحد المختلين الوافدين من وجدة، صبيحة أحد كئيب من صباحا شهر يناير.

الفاجعة سبقتها شكايات الساكنة من سلوك المختل الذي أبدى سلوكا عنيفا، لكن السلطات لم تتحرك لتوقيف المعني إلى أن كانت النهاية دموية، لتتوالى بعدها عدد من الحالات المشابهة بمدن مختلفة، حيث هاجم مختل سيدة بآلة حادة داخل سيارتها، بينما عمد آخر على توجيه ضربة قوية بواسطة عصا إلى رأس مسن فارق الحياة بعد دخولها في غيبوبة بالدار البيضاء الأسبوع الماضي، كم تم تسجيل عدد من الشكايات التي اختار أصحابها فيما بعد تقاسم معاناتهم عبر تدوينات فيسبوكية تحذر من ظاهرة تنقل المختلين داخل الشوارع بكل حرية، مما يشكل رعبا للساكنة.

"الله يكون في العون هاد الناس مرفوع عنهم القلم، ومكانهم الطبيعي المستشفيات، ولكن حنا ميمكنش نعيشو هاد الرعب كل النهار "، تقول إحدى العاملات بعين الشق بالدار البيضاء، والتي تضطر كل صباح إلى مغادرة منزلها في الصباح الباكر رفقة بعض صديقاتها لتعبر نفس الطريق التي يتواجد بها أكثر من مختل عقلي يتجول داخل المنطقة بكل حرية.

شكيب اختار بدوره تقاسم معاناتهم مع المختلين داخل مجموعة فيسبوكية بسخرية تتخللها مرارة، "ليس من السهل رؤية شخص فقد عقله المشهد مؤلم، لكن للأسف هناك من يتخلى عن مسؤوليته ليترك هذه الفئة عرضة للشارع، ويتركنا عرضة لخطرهم، مكانهم الطبيعي المستشفيات، لكنهم اليوم خطر حقيقي .. أنا شخصيا كسرت سيارتي من طرف مختل، وفي حادثة أخرى كادت زوجتي تفقد حملها بسبب مختل كان يركض خلها حاملا عصى، كما أن والدتي وجدت نفسها وجها لوجه مع مختل يتجول في الشارع بدون ملابس ويتلفظ بكلمات بذيئة ويهدد المارة بالحجر ..." يقول الرجل الذي يوجه كل اللوم لمن يتقاذفون المسؤولية دون تدخل ينهي هذا الرعب الذي تعيشه الساكنة، والمأساة التي يعيشها المختلون.

نفس السيناريو تعيشه مدينة سطات التي سجل عدد من سكانها استياءهم على مواقع التواصل، من خلال سرد تفاصيل لا تختلف عن ما يجري داخل باقي المدن، حيث حالة الخوف والتوجس من الخروج للشارع في ظل فرضية مصادفة مختل في حالة هيجان، " واحد السيد مختل كنشوفو دائما هادئ نوعا ما، ولكن مؤخرا ولا عنيف وعدواني واللي شافو يجري وراه، واش مكينش شي واحد يشوف فهاد الناس ويشوف فينا" تكتب إحدى السيدات من سطات معلقة على منشور يحذر من الظاهرة ويطالب من المسؤولين التدخل.

وارتباطا بالموضوع ، وجه النائب حسن الحارس من فريق العدالة والتنمية، سؤالا يستفسر فيه عن طبيعة الاجراءات التي يمكن اتخاذها من أجل الحد من حالة القلق التي تعيشها الساكنة، بعد أن سجل داخل مدينة سطات تزايد كبير في عدد المختلين الذين طرحت علامات استفهام حول ظروف استقدامهم للمدينة على متن وسائل النقل التي تعبر المدينة أو القادمة إليها.

تعليقات الزوّار (0)