الهوية: مغربي، الهواية: نابغة في مجاله

الأحد 21 فبراير 2021
Ahdath.info
0 تعليق

AHDATH.INFO
من منصف السلاوي، الذي قاد تجربة فريق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، للعثور على لقاح ضد فيروس كورونا، إلى سمير مشهور الخبير الذي يتحدث عنه العالم كله بكل خير وهو يقدم شهادته حول النبوغ المغربي، إلى كمال الودغيري، المغربي الذي درس في المدرسة العمومية حتي الباكالوريا، والذي يفتخر بمغربيته- والذي يحمل المغرب، فنا وتراثا وانتماءا وأدبا وأبدا في قلبه - والذي اكتشفه المغاربة، وهو ضمن من قادوا مشروع « مثابرة » للوصول حتي المريخ في الفتح العلمي العالمي الذي تفخر به الكرة الأرضية كلها، لابد من ملاحظة من قولها والتصريح بها..
ملاحظة تهم نبوغنا المغربي، الذي نتحدث عنه باستمرار، والذي يلومنا كثيرون على أننا نبالغ ربما في نظرهم في هذا الاستعمال، أو يتهموننا - سامحهم الله - بأننا إنشائيون في الترويج له والحديث عنه والافتخار به آناء الليل وأطراف النهار.
لهؤلاء نقول: إن نماذج مثل منصف أو سمير أو كمال أو غيرهم وغيرهن - وغيرهم وغيرهن كثيرون وكثيرات - هي دلائل خيرات متواصلة على أننا لسنا إنشائيين أولا، وأننا لانبالغ في « شوفينيتنا » المغربية الجميلة ثانيا، وعلى أننا صادقون في الدفاع عن طاقات « ولاد وبنات البلاد » الذين نؤمن أنهم قادرون على العجب العجاب شرط أن تتوفر لهم الفرصة فقط لاغير.
لدينا زملاء كثر في قنوات إعلامية عربية وأجنبية كانوا « عاديين » أو شبه عاديين هنا عندما كان التفزيون المحلي يرقبهم ويحتضنهم. غادرونا وشاهدناهم على القنوات الأجنبية فأصبحت نظرتنا إليهم مغايرة، واقتنع كثيرون من بيننا أنهم متميزون أكثر من الجنسيات الأخرى.
مشكلتنا جميعا هي أننا لا ننظر إلى مابين أيدينا نظرة الرضا الكامل. نبحث عن العيوب، نتميز بشكل مريع في النقد، نبالغ في الجلد الذاتي، وطبعا لايمكن أن نستمع لمغني الحي ونصفه بأنه لايطرب طالما ظل بيننا.
فقط عندما يغادرنا نوابغنا وأكثرنا تميزا، وفقط عندما يلتقطهم آخرون يحسنون تقديم مالديهم نستوعب أننا مررنا مرة أخرى قرب ذكي هنا، أو نابغة هناك، أو متميز في مجاله، أو عالم حقيقي في ميدانه ولم ننتبه.
واجبنا تجاه وطننا أن ننتبه لهؤلاء، لأنهم ليسوا كثرا. هم قلة حقيقية وجب التنقيب عنها باستمرار.
أما الأغلبية الغالبة فهم العاديون، الذين لايقدمون استثناء متميزا، والذين يعومون على عوم القطيع. لذلك فإن مهمة الوطن الناجح هي أن يعثر على المتفردين فعلا وحقا، لكي يفسح لهم مجال التميز على أرضه، لئلا يندم بعد حين حين يتميزون في الأراضي الأخرى، أو لئلا يندم الندم الأخير حين يغادر هؤلاء النوابغ، ليس الوطن فقط، بل الحياة ككل، ونشرع بعدها في خط الرثائيات المضحكة التي يتميز عديد من الكاذبين منا في تدبيجها باستمرار فقط لأنهم يخافون من تفوق الأحياء.
مجرد ملحوظة قد تكون لها بعض العلاقة بكثير مما سبق ليس إلا….

تعليقات الزوّار (0)