"المقترح اللقيط" والصراع على المناصب والدواوين ..لحيكر يخرج المهاجري من "حياده"

السبت 6 مارس 2021
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

"أقسم بالله أغلب المغاربة لا يعرفون شيئا عن القاسم الانتخابي، ولا يعرفون حول ماذا نتناقش" يقول هشام المهاجري حين اختار الحديث ليلة الجمعة 05 مارس، باسم فريق الاصالة والمعاصر، خلال الجلسة العمومية التشريعية الساخنة للمصادقة على عدد من مشاريع القوانين التنظيمية التي كان القاسم الانتخابي عنوانها الأبرز.

مداخلة المهاجري المنفعلة التي زادت من حدت التوتر داخل القبة لدقائق دفعت وزير الداخلية لمغادرة القبة قبل العودة لها بعد عودة الهدوء، كانت ردا على الهجوم القوي الذي تضمنته كلمة عبد الصمد الحيكر عن حزب العدالة والتنمية، الذي وصف مقترح تعديل القاسم بأنه "هجين ولقيط ومتخلى عنه ولا سند له وشوهة".

الحيكر استرسل في هجومه الذي كانت ترد عليه الفرق بالاستهجان، حين اعتبر أنه مقترح الناخب يعاكس إرادة الناخبين، كما استحضر تجربة أحزاب (ج 8) خلال المحطة الانتخابية الماضية، ليشير أن الأمر يتجدد اليوم مع سبعة أحزاب تصطف ضد حزب العدالة والتنمية في موقف وصفه ب"الردة على المكتسبات الدمقراطية"، ليضيف أن حزبه اختار سحب عدد من التعديلات الجوهرية إراديا من باب دعم وتقوية العملية الديمقراطية بناء على التوافق، وحرصا على الارادة الشعبية.

واعتبر الحيكر أن مقترح القاسم مرفوض لاعتبارات دستورية وأخلاقية ستفقد عملية الانتخابات جوهرها الديمقراطي القائم على التنافس الحر بعيدا عن ضمانات الولوج التلقائي والسريع، العودة لما وصفها ب"العهود الغابرة".

ويبدو أن عبارات الحيكر كانت آخر ما أفاض "كأس غضب" المهاجري الذي أشار أن صفته كرئيس لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، كانت تلزمه بالحياد طيلة النقاشات السابقة الممتدة على مساحة زمينة بلغت 29 ساعة، فجر الرجل حممها في دقائق وهو يحمل مسؤولية الصراع حول المقترح لرئيس الحكومة الذي لم يتقن المشاروات، ولوزير الداخلية الذي التزم الحياد.

المهاجري انتقد عبارات البيجيدي التي تحدثت عن "ذبح"الديمقراطية حين علق ساخرا، "واش جالس فكرنة، مصطلحات غريبة داخل قبة البرلمان"، ليضيف أن ما تعرفه القبة ليس نقاشا حول مصلحة الوطن والمواطن، بل هو حرب حول المصالح، "مناقشة القوانين الانتخابية مفيهاش الطهرانية مفيهاش حب الاخر، فيها ضرب ليا نضرب ليك اش تدي ليا اش ندي ليك .. خاص المغاربة يسمعوها نحن نتصارع اليوم على المقاعد وليس مصلحة لمغاربة ..هذه هي الحقيقة المؤلمة التي تؤلمكم وليس القاسم الانتخابي".

المهاجري دعا حزب العدالة والتنمية إلى مغادرة الحكومة إذا لم تعجبه اللعبة، بدل التمسك بالسلطة والدواوين والمناصب، مشيرا أن مخرجات الديمقراطية تقتضي احترام قرارات الأغلبية، قبل أن يختم حديثه بالقول "ولف الكرسي صعيب"، مشيرا أن المواقع لا تدوم وهو ما تحيل عليه الوضعية الحالية لعدد من الأحزاب الوطنية الكبرى التي كانت تنفرد بالمشهد في وقت سابق.

تعليقات الزوّار (0)