النبوغ المغربي…هكذا يتحدث العالم!

الإثنين 8 مارس 2021
بنعبد الله المغربي
0 تعليق

AHDATH.INFO

بقلم: المختار لغزيوي

دعونا نقولها لأنفسنا بكل هدوء، دون أن يمارس علينا الإسقاط من ألف ممارسته على نفسه. دعونا نصارح ذاتنا المغربية بها، بكل اقتناع، ودونما عقد فارغة لامكان لها بيننا اليوم.

البلد الذي تشهد صحف أوربا وقنواتها التلفزيونية، أنه يتفوق على بلدان أوربية كبيرة في عملية تلقيح مواطنيه ضد داء كورونا الذي هز الدنيا بأكملها، هو بلدنا المغرب.

البلد الذي تشهد أكبر الديمقراطيات في العالم اليوم أنه يمثل النموذج المتفرد وسط ركام الرغبة في كبح أصوات الناس هو بلدنا المغرب.

والبلد الذي يمضي أيامه كلها ساهرا على حماية حدوده، ليس من الإرهاب وتهديد الانفصاليين فقط، بل أيضا من المخدرات والمؤثرات العقلية، والذي يشن الحملات تلو الحملات على الشبكات الدولية التي تريده أن يظل المعبر الدولي الشهير إياه، هو بلدنا المغرب.

البلد الوحيد الذي يشكل هذا التفرد في الهنا والآن هو بلدنا المغرب. وهذه لوحدها تكفينا لكي نملأ الدنيا فخرا دون أي عقد فارغة.

نعم، نحن بلد بمشاكل عديدة.
نعم نحن بلد بفقراء كثر، يجدون كل صعوبات الدنيا في رتق أول الشهر بآخره.


من يقول عكس هذا الكلام لا يحيا معنا في البر ذاته ولا في البحر ذاته، و لا في المكان كله. لكننا بالمقابل البلد الذي يصر على مواجهة كل هاته المشاكل باقتراح كل الحلول عليها.

عندما نقول الاستثناء المغربي، يسارع هواة الإسقاط ممن لا يكتبون كلمة واحدة (كلمة واحدة نذكر ) إلا إذا أمرهم شخص أو أمرتهم جهة بذلك، لكي ينصبوا لنا المشانق في الساحات العامة الفارغة بفعل الحجر الصحي، ولكي يتهموننا بمافيهم، ولكي يدبجوا لنا مراثي رفض عشقنا لهذا الوطن.

نحن نقول لهواة العدم والبكاء والنكيب هؤلاء: نعرف مشاكل البلد أكثر منكم لأننا نواجهها. لكننا بالمقابل نعرف أن البلد يسعى لحلها، ونستطيع في لحظات معينة مثل هاته اللحظة أن ندير العين وأن نقلبها هنا وهناك، وأن نشغل العقل وأن نفهم أن الناس في العالم بأسره التقطت أن شيئا ما يغاير المعتاد يجري في المغرب.

نعرف أن الاعتراف بهذا الأمر هو صعب على من ألف السهولة وترديد ماتريد الجموع سماعه، لكننا بالمقابل نعرف أن المغاربة ليسوا جموعا.

هم شعب ذكي ولماح ونابغة، ويتقن تمييز الأشياء، ويعرف إقامة الفوارق بين مالديه، ومالديه كثير، وبين مالدى الآخرين، ومالدى الآخرين حوله كثير الكلام. لذلك لا نراهن على أحد إلا الشعب المغربي، إلا هؤلاء المنسوبين إلينا والمنتسبون نحن إليهم من حملة الجنسية الواحدة والوحيدة الذين يعرفون أن الرهان كل الرهان سيكون على المغرب، ماضيا عريقا، وحاضرا يصنع نفسه ومستقبلا زاهرا بإذن الله.

في قناة فرنسية ما يقول القائل « كيف يعقل أن يتفوق المغرب على فرنسا في تلقيح مواطنيه؟ ». في قناة بريطانية تقول المذيعة « أختي تلقت اللقاح قبلي أنا التي أحيا في أمريكا، وخمنوا أين لقحت؟ لقد لقحت في المغرب ».

في قناة إيطالية ما يقول القائل « المقاربة الأمنية المغربية لمشكل المخدرات وتهريبها يجب أن تكون نموذجا لنا هنا في إيطاليا لأنهم بالفعل في الرباط ناجعون ».
في قناة عربية يتحدث المذيع بكل هدوء قائلا « مايقع في المملكة المغربية أمر يستحق الانتباه ويستحق التقليد ».

في قنوات أخرى يقول العديدون كلاما مشابها أو أفضل منه.

في المغرب لانقول أي شيء. نواجه اليومي المفروض علينا بمايجب أن نواجهه به: بنبوغنا المغربي العريق والمعتاد، ونصر على أننا نستحق الأفضل، ونقولها لأصدقائنا وإن ساندوا أعداءنا في لحظات تيه معينة: تعرفون جيدا أن المغرب هو البلد الذي يجب دوما وأبدا أن تراهنوا عليه..

تعرفون أنه الجواد الرابح، وتعرفون بكل تأكيد لماذا يجب أن تواصلوا الرهان على هذا النبوغ المغربي إذا ماأردتم الاستفادة من نبوغه ومن كل الاستثناء في لاحق الأيام…

تعليقات الزوّار (0)