طلحة جبريل يكتب في 8 مارس: رومانسية وما تبقى تفاصيل !

الإثنين 8 مارس 2021
بقلم: طلحة جبريل
0 تعليق

AHDATH.INFO

جعلت الأمطار التي تهاطلت في الآونة الأخيرة ، المشاهد عبر نافذة القطار مريحة للناظرين.هضاب وروابي مكسوة باللون الأخضر.ما أروع.

كنت عائداً بالقطار من فاس إلى الرباط ، بعد أن ألقيت دروساً على طلابي في مكناس وفاس،قدرت أن تكون الرحلة للقراءة والكتابة، خاصة أن حظي هذه المرة جعلني في جانب فتاتين صامتتين بغرفة عربة القطار، ظلت كل واحدة منهن تطالع هاتفها المحمول طوال الرحلة.

أقول شكراً لك أيها "المحمول" الذي تلازمنا من الاستيقاظ الباكر حتى أن نخلد إلى النوم.

قلت أتأمل قليلاً الهضاب والروابي المخضرة ثم أشرع في القراءة والكتابة. لكن وجدت نفسي مشدوداً إلى بهاء الطبيعة وهي تلتحف بِالْخُضْرَةِ. كان المشهد ينقلني تارة إلى الماضي ثم يعود بي إلى الحاضر، ويجعلني أفكر في المستقبل.

لست من هؤلاء الذين يعتقدون أن "الماضي" كان جميلاً، وأن "الحاضر" مآس وأحزان و"المستقبل" غموض ومصائر مجهولة. بل إنني لست أيضاً من أولئك الذين يرون في "الحاضر" معاناة و"المستقبل" ما نأمل فيه و"الماضي" ما نحبه عدلاً أو ظلماً.

في ظني أن الماضي هو الذاكرة، والحاضر نتاج لهذا الماضي، والمستقبل هو ما يجب أن نناضل من أجله، حتى آخر رمق، ليكون مشرقاً.

في لحظات مشحونة بالانفعالات المتأرجحة بين التشاؤم والتفاؤل وهذا الواقع الصعب، قفزت عبارة قالها المفكر عبدالله العروي" عندما نتحدث عن تاريخ الوقائع التي عشناها، نحن نروي في الواقع بعض مشاعرنا في الحاضر لكن بلغة الماضي". شيء من هذا حدث، ولا أنكر ذلك.

قبل سنوات نشر"معهد السينما الامريكية"ما اعتبرها أكثر العبارات شهرة التي قيلت في تاريخ السينما. وكان ترتيبها كالتالي:حصلت عبارة كلارك جيبل التي قالها في فيلم "ذهب مع الريح" "بصراحة يا عزيزتي أنا لا أهتم"على أكثر العبارات السينمائية شهرة في التاريخ ،ثم احتلت المرتبة الثانية عبارة "سأقدم له عرضا لا يمكن رفضه" للممثل مارلون براندو من فيلم "العراب" وفي المرتبة الثالثة عبارة "كان يمكن أن أكون منافساً" وقالها مارلون براندو في شريط "في مواجهة المياه". وجاءت في المرتبة الرابعة عبارة جودي غارلاند من فيلم"ساحرة أوزو" تقول فيها "توتو لدي شعور بأننا لم نعد في كنساس" وفي المرتبة الخامسة عبارة "نخب النظر إليكِ" التي همس بها همفري بوغارت في أذن إنغريد برغمان في فيلم "كازابلانكا".

بعد نشر تلك العبارات سُئِلَتْ من طرف إحدى الإذاعات حول دلالات ذلك الاختيار، قلت كان احتفاء بالرومانسية. وهي إحساس جميل ورائع نتمنى أن تكون حياتنا كلها تدور حوله، كما حدث في الماضي وهو ما نتمناه في الحاضر.

ما تبقى تفاصيل.

--

تعليقات الزوّار (0)