الطريقة القادرية البودشيشية تحتفي بذكرى الاسراء والمعراج

الجمعة 12 مارس 2021
AHDATH .info
0 تعليق

AHDATH.INFO

مذاغ: 11 مارس 2021

في إطار أنشطتها الرامية الى التذكير بأيام الله وبالسيرة المحمدية العطرة، احتفت مشيخة الطريققة القادرية البودشيشية ومؤسسة الملتقى بشراكة مع مؤسسة الجمال بذكرى الاسراء والمعراج، من خلال تنظيم ليلة علمية وروحية افتراضية، الخميس 11 مارس 2021، والتي بثت فعالياتها عبر المنصات الرقمية لمؤسسة الملتقى، وتميز هذا السمر الروحي بالغنى والتنوع في مضمونه وفقراته، حيث تضمن مداخلات علمية ووصلات من المديح والسماع، وأشرطة ذات صلة بموضوع الذكرى.

تم افتتاح هذا السمر الروحي بتلاوة آيات بينات من سورة الاسراء بصوت القارئ الشيخ سعيد مسلم من المغرب، لتتلوها المداخلة العلمية الأولى التي كانت للأستاذ ابراهيم بلمقدم، باحث بالرابطة المحمدية للعلماء، والتي حملت عنوان: "معجزة الإسراء والمعراج وقفات وعبر"، تطرق فيها لأطوار هذه المعجزة العظيمة ودلالاتها، من خلال بيان السياق التاريخي لهذه المعجرة العظيمة، مبرزا مجموعة من العبر التي تستفاد منها، من قبيل أفضليته صلى الله عليه وسلم وشرفه على الخلق كلهم، وعظم قدر شعيرة الصلاة، حيث فرضها الله على رسوله صلى الله عليه وسلم تكريما من غير وحي ولا واسطة، وما رافق ذلك من التخفيف في عددها وتكثير أجرها، ليختم كلمته بالحديث عن معراج القلوب إلى الله وأثر صحبة الصالحين في التحقق بذلك.

أما المداخلة العلمية الثانية فكانت للدكتورة أسماء المصلى المتخصصة في الشريعة والدراسات الإسلامية، تحت عنوان "التوظيف الجمالي للإسراء والمعراج في الصلوات النبوية الصوفية ذخيرة سيدي المعطى الشرقي أنموذجا"، والتي خصصتها لدراسة سفر من أسفار كتاب ذخيرة المحتاج في الصلاة على صاحب اللواء والتاج للشيخ المعطى الشرقي، أبرزت من خلالها عمل المؤلف في صياغة صلوات نبوية وأدعية بما يتواءم مع واقعة الاسراء والمعراج ويؤكد إعجازها ويثبت نورها، كما كشفت الحكم والعبر والمعاني المستفادة من معجزة الاسراء والمعراج، من قبيل الحكمة من كون الاسراء ليلا لا نهارا، مع إبراز براعة الأسلوب القلبي المؤثر الذي يصوغ ويدون به المؤلف الصلوات والأمداح والأدعية.

فيما كانت المداخلة الثالثة من أوروبا باللغة الفرنسية، للدكتور عماد كريكوري فان دام، باحث في علوم الأديان بجامعة لوفان ببلجيكا، تناول من خلالها الأبعاد الإيمانية والاحسانية لمعجزة الاسراء والمعراج، والذي تطرق خلالها الى علاقة التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم بمعجزة الإسراء والمعراج، واستنباط مكانة الصلاة باعتبارها المعراج الروحي الدائم مع إبراز أثرها في التحقق بالعبودية التي وصف بها الله رسوله في إطار هذا التكريم والسفر المعجز، وما تعطيه من إشارات حول الحقيقة المحمدية، والتي تثبت شرف منزلته صلى الله عليه وسلم وأفضليته وكونه رحمة للعالمين .

وقد كان الجامع بين المداخلات، عدم وقوفها عند مجرد سرد الأحداث والوقائع، وإنما مزجتها بالذوق الصوفي الرفيع مما أضفى على الأمسية جوا روحانيا إيمانيا في جميع فقراتها.

وتخللت هذه المداخلات وصلات إنشادية ذات صلة بمناسبة الأمسية تميزت بعرض قصيدة البراقية بأداء وألحان المجوعة الرسمية للطريقة القادرية البودشيشية، كما تضمنت مشاركة فردية للمنشد حكيم خيزران ومجموعة إنشادية سورية.

كما تم عرض شريط وثائقي حول السياق التاريخي لما قبل وبعد وأثناء جريان الاسراء والمعراج في ليلته، وكان مرفقا ببعض الصور وبأسلوبي تبسيطي تقريبي للناشئة والأطفال.

ليتم ختم هذا السمر الروحي بالدعاء الصالح لملك البلاد ولبلدنا الحبيب وسائر المسلمين والانسانية جمعاء.

تعليقات الزوّار (0)