أبو النعيم والحقارة والأمة وبقية الأشياء

الخميس 18 مارس 2021
AHDATH .info
0 تعليق

AHDATH.INFO
الذين ابتلاهم الله ورأوا فيديو المدعو أبو النعيم، بعد خروجه من السجن تأكدوا مجددا أن الأمر يتعلق بشخص لديه مشاكل نفسية حقيقية
صراخ لا ينتهي، وهرولة في اتجاهات لا يعرفها الرجل، ورغبة في إثبات أمور مضحكة تدل على أن المشكل حقيقي وأنه مستوطن في عقلية هؤلاء الذين يعتقدون أن الله هداهم لوحدهم ولم يهد سواهم
حاول أبو النعيم أن يتحدث عن الديانات الأخرى فسقط في فخ معاداة السامية، بل واتهم الأمة بأنها سقطت في الحقارة وحاول أن يقول أشياء أخرى عن سبب دخوله السجن فسقط في الفخ الذي يسقط فيه دوما »: تكفير جزء كبير من المجتمع المغربي، وكانت أكثر لحظاته إضحاكا وإثارة للحزن في الوقت ذاته هي عندما توجه إليه موقع معرفو للمتطرفين بالميكروفون فسأل « شكون؟ » وأتاه الرد مطمئنا « نحن الموقع الفلاني » لكي يتحدث حينها دون إشكال لأنه يعرف أنه يتحدث مع من يشاطرونه نفس التفكير في المجتمع ونفس التكفير للمجتمع
أمثال هذا الرجل المشكلة معهم عويصة لأن المساس بهم أو إدخالهم إلى السجن كل مرة لن يحل الإشكال، فلقد خرج وهو يعتقد أنه الإمام إبن تيمية.
والمشكلة مع أمثال هذا الرجل أنهم مجرد عنوان صارخ لهاته الردة الفكرية والثقافية التي نحياها، وأنهم يصرون من خلال صراخهم الجاهل على أن يضعوا بينهم وبين المجتمع كل الحواجز، وأن يعلنوا كفرهم بكل مااتفقنا عليه من ثوابت ومرتكزات. هدفهم من ذلك إظهار إيمان يعتقدونه يفوق إيمان البقية، وحلمهم من خلال هاته التصرفات أن يؤكدوا أنهم الوحيدون الذين يعرفون الدين الحق وأن الآخرين كل الآخرين، أي الشعب المغربي كله، مجرد طارئين على الشريعة وعلى الدين الحق.
رأى الناس في الفيديو الذي انتشر في الأنترنيت الرجل وهو يصرخ لوحده أمام باب السجن، وفهموا أن الحكاية لاعلاقة لها بدين أو بشريعة، بل لها العلاقة كل العلاقة بالحمق وبخفة العقل وبعدم قدرة بعضنا على التحكم في تصرفاته وأقواله وأفاعيله
ما الذي يمكن القيام به تجاه كل هذا؟
لاشيء سوى الدعاء الصادق لعقلنا الجماعي أن يعود إلى وعيه لأن في استمرار هاته الحماقات فناءا حقيقيا لنا جميعا، لأنها لا تهدد الذين تصر عنهم فقط، بل تهدد الجميع، ولله الأمر من قبل ومن بعد وكفى

تعليقات الزوّار (0)