رشيدة الطاهري:المناصفة بعيدة والأحزاب ترجح كفة المكاسب الانتخابية على قضايا النساء

الثلاثاء 30 مارس 2021
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

"المناصفة بعيدة"، هكذا اختتمت البرلمانية رشيدة الطاهري عرضها اليوم الثلاثاء 30 مارس باليضاء، خلال تقديم خلاصات حول المذكرة الترافعية التي قدمتها عدد من الجمعيات، في إطار مشروع مشترك بين جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، وجمعية أوال حريات،بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة،حول موضوع "استحقاقات 2021:من أجل منظومة انتخابية دامجة ومبنية على المناصفة، تحيي مبادئ وقيم دستور 2011".

الطاهري التي كانت حاضرة خلال الأسابيع الماضية ضمن عدد من اللقاءات والمشاروات مع جمعيات وشبكات بعدد من المدن المغربية، لتدارس مكامن الخلل والغياب ضمن خارطة سياسية غير منصفة للتمثيلية النسائية، تقاسمت مع الحاضرين أهم العناوين التي تمحورت حول العمل على التقليص من العزوف الانتخابي، وتشبيب اللوائح، إلى جانب تشجيع منظومة انتخابية منفتحة عادلة لتحقيق المناصفة العمودية والافقية بين النساء والرجال.

الطاهري أشارت أن المقاربة التشاركية مدخل لتقليص العزوف من خلال توسيع دائرة الاستشارة لتشمل جمعيات وفاعلين من مختلف الميادين لإغناء نقاش عمومي قادر على بعث رسائل طمأنة للمواطن، بدل النقاشات المغلقة، كما أكدت على أهمية النهوض بالتربية على المواطنة على مستوى الإعلام لتشجيع الانخراط في العملية الانتخابية، والتسجيل الأوتوماتيكي بعد بلوغ سن الرشد.

ودعت المذكرة الترافعية إلى توفير إحصائيات دقيقة قادرة على تحديد تركيبة المؤسسات المنتخبة، إلى جانب تشبيب المجالس وتحديد الولايات الانتخابية، وتويسع حالات التنافي بين الوظائف الانتخابية، مع ضرورة تنصيص كل القوانين في مقدمتها على المادة 19 من الدستور، إلى جانب اقتراح المناصفة داخل المجالس المنتخبة، ووضع لجنة دائمة للمساواة.

وأشارت النائبة البرلمانية أن عدم فتح نقاشات عمومية حول أسباب العزوف، من شأنه رفع نسبة العزوف وفق ما كشفه مؤشر التسجيل في اللوائح الانتاخبية للفئات العمرية ما بين 18 و 24 سنة الذي لم يتجاوز 3 في المائة . وعن النقاشات المرتبطة بالعتبة والقاسم الانتخابي، أوضحت الطاهري أن كل الأحزاب تتقدم باقتراحات كفيلة بضمان مقاعد انتخابية وهو ما وصفته بالأمر "المشروع "، في إطار إجراءات عادلة بالنسبة لمكونات المشهد السياسي في كل العالم.

وعن أسباب تعثر عدد من المطالب النسائية على الرغم من الجهود التي تبذلها النساء من داخل الأحزاب، والتي يتم تضمينها داخل مذكرات حزبية، أشارت الطاهري أن الأحزاب ترجح كفة فوزها انتخابيا بعيدا عن أولوية المناصفة التي ترفعها النساء، مضيفة أن الحزب الذي يؤمن ببعض المقترحات يتخوف أن يطبقها وحيدا لأن ذلك قد يؤثر على نتائجه الانتخابية، وهو ما يتطلب ترجمة الاقتراحات والمذكرات إلى إجراءات عبر إرادة سياسية على أعلى مستوى، بدل رمي الكرة في ملعب الأحزاب.

وأشارت الطاهري أن المناصفة ممكنة لو حظيت بعض الاقتراحات بالقبول، كتخصيص مقعد للنساء داخل كل دائرة، إلى جانب 90 مقعدا على المستوى الجهوي، مضيفة أن هذه العقبات لا تثني النساء عن الاشتغال الداخلي بالأحزاب بالموازاة مع التنسيق مع المجتمع المدني.

تعليقات الزوّار (0)