بيننا وبين الكتاني : أخلاق المسلمين الحقيقيين هي الفيصل !

الأربعاء 7 أبريل 2021
عن جريدة "الأحداث المغربية"
0 تعليق

AHDATH.INFO
لمجرد أننا قمنا بعملنا الصحفي مثلما تفرضه القواعد، ونشرنا أخبارا أتتنا من مصادر موثوقة ومتعددة، عن توجه عام في الشهر الفضيل للإغلاق الشامل مباشرة بعد أذان المغرب احترازا، من تطور داء كورونا الخبيث أجابنا بخبث أكبر المدعو قيد حياته الحسن بن علي الكتاني، وشهرته بين الناس أنه جالس في منزله لا يشتغل ولا يقوم بأي شيء مفيد للبلاد والعباد، ويكتفي بتوزيع صكوك الغفران على الخلق، لكي يصفنا بأننا أعداء للدين (كذا وأيم الله)
طبعا هي ليست المرة الأولى التي يثبت فيها الكتاني أنه بعيد عن أخلاق المسلم الحق، وأنه بعيد عن التأسي برسول الرحمة صلى الله عليه وسلم، وأنه بعيد عن تقليد والاقتداء بالسلف الصالح ممن قرأنا لهم حقا ونعرف سيرهم العطرة، ونعرف كيفية تعاملهم مع المتدينين بالديانات الأخرى وليس مع أهل الإسلام، لكننا نجد أنه من الضروري أن نقول لمثل هذا الشخص ولمن يشبهه أننا لم نخشهم وهم في عز سطوتهم والجبروت، وأننا تلقينا الطرد البريدي الملغم الأول، وتلقينا التهديد تلو التهديد، وصدرت في حقنا الفتاوى الجاهلة، وتم سبنا وشتمنا من أعلى المنابر في بيوت الله التي صنعت لعبادته وليس لبث الفتنة، وكل ذلك لم يزحزح اقتناعنا أن المعركة مع طيور الظلام هي معركة لأجل مستقبل أفضل لإبني وإبنك وابنتي وابنتك.
مصيبتنا في أمثال هؤلاء هي أنهم يسيئون لدين عظيم ندين به، ونفتخر به، ونتمسك به، وتلقينا أصوله الأولى على أيدي أجدادنا ووالدينا وفقهائنا منذ لحظة المجيء الأولى للحياة.
لم نكتشفه على كبر. ولم نلبس مسوحه لكي تتصدق علينا هذه الدولة مرة أو الدولة الأخرى مرة أخرى. ولم نعتبره تجارة تباع وتشترى، بل وضعناه في أسمى الأماكن أي في قلوبنا والوجدان، واعتبرناه دوما وأبدا مسألة فردية تهم العبد بخالقه، ولا تهم أي فضولي يريد حشر نفسه بين العباد وبين رب العباد.
مصيبتنا في قوم الجهالة العمياء هؤلاء أنهم يعتقدون لمجرد إسدال اللحي، وارتداء العمامات، أنهم أصبحوا فقهاء، فيما الفقه الحقيقي بعيد عن أرنبة أنوفهم، وأولى مظاهره، وأكبر علاماته وأشد رموزه وضوحا أن تكون قادرا على الدفع بالتي هي أحسن مع من تجمعك به العداوة، لا أن تكون شتاما لعانا سليط اللسان مثل قوم الاتجار بالمظاهر وقشور الدنيا هؤلاء الذين يتصورون أن جهة ما منحتهم القدرة على تصنيف العباد وتحديد مكان الذهاب الأخير حسب هواهم.
لحسن الحظ لن ندخل الجنة بحسناتنا ولن ندخل النار بذنوبنا، سنلتمس رحمة الله التي وسعت كل شيء لكي تنقذنا من قصار العقول ومتطرفي القلوب هؤلاء، وسنقول للمغاربة مجددا: إحموا أنفسكم واتقوا المفاسد فإن درأها مسبق على جلب المصالح، واحذروا النصابين باسم الدين، فهم فعلا أخطر أنواع المجرمين.

تعليقات الزوّار (0)