الأمم المتحدة تدين الجزائر بخصوص مخيمات تندوف

الإثنين 12 أبريل 2021
حكيم بلمداحي
0 تعليق

AHDATH.INFO

نشرت الأمم المتحدة، في الأسبوع الماضي، نص المراسلة، التي بعثت بها إلى الدولة الجزائرية بخصوص مقتل شخصين من سكان مخيمات تندوف في يناير الماضي حرقا على يد قوات للجيش الجزائري.
نشر المراسلة المذكورة يعتبر في أعراف الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان إدانة للدولة الجزائرية وتحميلها المسؤولية في خروقات جسيمة في مجال حقوق الإنسان.
وكانت ثلاثة إجراءات أممية خاصة قد اتهمت الدولة الجزائرية بقتل شخصين من مخيمات تندوف كانا ينقبان عن الذهب فقام جنود جزائريون بمحاصرتهما في خندق وأضرموا النار عمدا مما تسبب في مقتلهما.
الإجراءات الخاصة التي باشرت المسطرة هي المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا، والمقرر الخاص المعني بمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمقرر الخاص بحقوق الإنسان للمهاجرين.
وقد خلصت هذه الإجراءات في تقريرها إلى كون المصالح الأمنية الجزائرية تقوم بخرق ممنهج لحقوق سكان مخيمات تندوف، وأن هناك اتجاها عاما من قبل الدولة الجزائرية في التصعيد من هذه الخروقات، مع استمرار عمليات التعذيب والقتل في حق الصحراويين خارج إطار القانون...
إدانة الدولة الجزائرية بخصوص ما وقع للصحراويين ليس سوى جزء من خروقات متواصلة منذ قرابة نصف قرن في حق مجموعة من الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف والمصنفين تعسفا باللاجئين..
ما يجري في مخيمات تندوف خاص وشاذ بكل مقاييس القانون الإنساني الدولي وقوانين حقوق الإنسان. فسكان مخيمات تندوف لا يمكن أن تنطبق عليهم صفة لاجئين، فهم ليسوا سوى محتجزين في ثكنة عسكرية كبيرة لا حق لهم في أي شرط مما تحدده الأمم المتحدة في اللاجئين. سكان المخيمات مقيدي الحركة ولا يتوفرون على شروط الحياة الكريمة. وهم أكثر من هذا رهائن استراتيجية حكام الجزائر التي تقوم على سلوكات عدائية ضد المملكة المغربية..
بالعودة إلى تاريخ إنشاء هذه المخيمات لابد من التذكير بكون ذلك جاء، أولا، في سياق خلق بؤرة توتر طويلة الأمد من أجل استنزاف المملكة المغربية أو ما سماه هواري بومدين وضع حصى في حذاء المغرب.
ثانيا جاء خلق المخيمات واختطاف مجموعة من الصحراويين من الأقاليم الجنوبية، وجلب عناصر من موريتانيا ومالي والجزائر، بعدما تبين للجزائر بأن معمر القذافي يسير في اتجاه الاستفراد بالملف..
وجدير بالذكر أن الولي مصطفى السيد، مؤسس جبهة البوليساريو، كان قد اعترض على إنشاء مخيمات تندوف، فكان مصيره القتل في كمين على مشارف نواكشط..
الجزائر، التي يردد حكامها دوما أنها ليست طرفا في النزاع حول الصحراء المغربية، لا يمكن أن تتملص من مسؤوليتها في ما يجري في المخيمات. وإدانة الأمم المتحدة اليوم لها ليست سوى واحدة من الإدانات التي يجب أن تطال حكام الجزائر في الجرائم المتواصلة ضد الإنسانية في مخيمات تندوف.. كما أن قرار إدانة الأمم المتحدة للجزائر هو مرجع ينبغي الاعتماد عليه في تحميل حكام الجزائر مسؤولية النزاع حول الصحراء المغربية، وتحميلهم مسؤولية إيجاد حل لسكان المخيمات الذين يشكل المغاربة من بينهم أقلية مقارنة مع مواطنين جزائريين وموريتانيين وماليين..

تعليقات الزوّار (0)