ضعيف وبدون مقومات الدراسة العلمية ..ATEC تهاجم بحث مندوبية التخطيط حول تعنيف الرجال المغاربة

الثلاثاء 20 أبريل 2021
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

يبدو أن ردود الفعل اتجاه بحث المندوبية السامية للتخطيط حول "معدل انتشار العنف لدى الرجال في مختلف فضاءات العيش" اتخذت منحى تصاعديا، بعد أن طرحت حوله عشرات التساؤلات من طرف جمعيات نسائية لم تتردد في انتقاد مضمونه ومعاييره.

فبعد أيام من بيان فيدرالية رابطة حقوق النساء المنتقد لنتائح البحث وتوقيته، أصدرت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة بيانا صباح اليوم الثلاثاء 20 أبريل، تصف فيه البحث بالضعيف والمفقتد لمقومات الدراسة العلمية، والمميع لكل الجهود الوطنية والدولية الرامية لمكافحة العنف ضد المغربيات.
الجمعية اعتبرت أن بحث المندوبية الذي استعان بعينة من 3000 رجل صرحوا بالعنف الذي تعرضوا له على يد النساء، خلق نقاشات وتأويلات اختلط فيها الحابل بالنابل وفق توصيف الجمعية التي تساءلت عن توقيت البحث الذي أجري بموازاة الدراسة التي أجريت في 2019 حول العنف ضد الفتيات والنساء.

وطالبت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة،كافة المتدخلين في محال محاربة النساء وعلى رأسهم الحكومة ووزارة التضامن إلى توضيح مواقفهم يشأن البحث موضوع النقاش، كما دعت باقي الجمعيات النسائية ومراكز الاستماع للنساء ضحايا العنف عبر مختلف المدن المغربية إلى تكثيف العمل والتعاون فيما بينها من أجل رصد دقيق لظاهرة العنف ضد النساء المبني على النوع الاجتماعي وتوفير المعطيات والدراسات الدقيقة والعلمية الكفيلة بدعم النضال من أجل محاربة العنف ضد النساء.

ودعت الجمعية المندوبية السامية للتخطيط إلى استدراك أوجه القصور في البحث المقدم، واستكمالها بالعناصر المفروض توفرها في أي بحث من هذا النوع والتي لا يمكن استيعاب النتائج بدونها، وذلك على الرغم من تأكيد التقرير أن الهدف من مقاربة العنف لدى الرجال ليس التقليل من العنف الذي تتعرض له المرأة مع تفادي التقرير استعمال بعض المفردات، كالعنف ضد الرجال، مستعينة بعبارة العنف لدى الرجال، الشيء الذي يستبعد فرضية وجود عنف ممنهج ضد الرجال لأنهم رجال، بمعنى أوضح استبعاد وجود عنف ضد الرجال مبني على النوع الاجتماعي توضح الجمعية.

وشككت الجمعية في دقة البيانات الواردة في التقرير الذي اختار تتبع العنف من مصدره الأنثوي والذكوري، ليورد نسبا متقاربة على الرغم من تباين أعداد العينة المستجوبة بين الرجال وأضعافها من النساء، ليشير أن  70% من الرجال تعرضوا لفعل عنف واحد على الأقل خلال حياتهم مقابل 82,6% بالنسبة للنساء ونسبة 42% من الرجال  تعرضوا لفعل عنف واحد على الأقل خلال الاثني عشر شهرًا التي سبقت البحث مقابل 57,6%  للنساء، وهو ما طرح العديد من التساؤلات حول ضعف المعطيات و حول المنهجية، والجهاز المفاهيمي الذي اعتمدهما البحث مما يقلل من قيمته العلمية، وصورا المندوبية كمن يغرد خارج السرب، دون الحد الأدنى من الضوابط المتعارف عليها دوليا، بل أكثر من ذلك، ظهرت كمن يساهم في تقويض الجهود الوطنية والدولية الرامية لمكافحة العنف ضد المغربيات.

وأكدت الجمعية أن العنف أمر واقع يقتحم كل الفضاءات بسبب  مناخ اليأس الاقتصادي والإقصاء والظلم الاجتماعي والشعور بالمرارة والإحباط والكراهية والعداوة، وهو ما يمكن لمسه في البيت والشارع والملاعب والمدارس والفضاءات الافتراضية، إلا أن الحقيقة الثابتة تشير الجمعية هي كون النساء الحلقة الأضعف التي التي تدفع ثمن هذه الأجواء المشحونة بالعنف، ولوضع النقاش في سياقه الصحيح، ذكرت الجمعية أن  الورقة التقنية التي أعدتها وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة بشأن الإستراتيجية الوطنية التي يعتمدها المغرب لمحاربة العنف ضد النساء، توضح  أن العنف ضد المرأة، يعتبر انتهاكا للحقوق الإنسانية للنساء .. تتجاوز آثاره حدود الفرد لتصل للأسر والمجتمعات، مساهمة في تشر نمط ثقافي يتغذى على سلوكيات الهيمنة والتمييز والتبعية، وينتج علاقات غير متكافئة تهدد استقرار الأفراد والمجتمعات، الشيء الذي يفرض طرح سؤال جوهري على أصحاب البحث بشأن جدوى إستراتيجية تنطلق من واقع اجتماعي كهذا، وإلى أي حد يمكن الحديث، في المقابل، عن العنف اتجاه الرجال، كنمط ثقافي واجتماعي يعكس علاقات الهيمنة والتمييز إزاءهم.

تعليقات الزوّار (0)