نقابة مهنيي الفنون الدرامية تستنكر الوصاية والمضايقة على حرية الفن والإبداع

الإثنين 3 ماي 2021
سعـد دالـيا
0 تعليق

Ahdath.info

 
استنكر المخرج المسرحي ونائب رئيس النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية " أمين ناسور " خروج بعض الجهات في محاولات غير المفهومة تقوم على التحريض ضد حرية الإبداع وفق مبررات واهية ، وبعيدة كل البعد عن مفاهيم ومعايير النقد الفني وتتناسى أن رهان الحق في التعبير مرهون أساسا بحرية التعبير والإبداع والرأي كما ينص على ذلك الدستور المغربي ، يشير الفنان المسرحي أن مجال الحريات الذي تسعى لتوسيعه كل القوى الحية داخل المجتمع المغربي كان وسيظل أحد الركائز الأساسية للمشروع المجتمعي الحداثي والديمقراطي الذي يسعى إليه المغرب .
وكانت النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية قد بعثت رسالة واضحة وقوية تنتقد فيها بكل شدة من يقف في وجه الفن وحرية الإبداع ، ويحاول ممارسة الوصاية على الانتاجات الفنية والدراما المغربية ، مؤكدة في نفس الوقت أن حرية الانتقاد للمشهد الفني هي مكفولة للجميع دون ممارسة كل أشكال التضييق على حرية الإبداع والفن .
النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية اعتبرت بروز موجة العداء التي تصاعدت اتجاه بعض الإنتاجات الفنية ، هو افتعال من بعض الجهات لردودها المفاجئة وغير المستساغة إزاء الدراما التلفزيونية الرمضانية خلال هذه السنة والتي اعتبرت فيها النقابة أن بعض الفئات المهنية يمس مكوناتها ويبخس أعمالها المهنية .
ممارسة الوصاية والحجر على حرية الإبداع والفن اعتبرته النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية لا يتماشى مع الانتقاد الايجابي بمضامين وأشكال الأعمال الفنية يمارسه الجمهور العريض والنقاد ومختلف الشرائح الاجتماعية التي لها حق المكفول والمشروع في ذلك ، بالقدر ما هو مطلوب لاستثماره في تنمية وتطوير الإنتاج الوطني والرقي به .
رفاق مسعود بوحسين نقيب الفنانين المغاربة أكدوا من خلال نقابتهم الفنية أن النقد الاجتماعي للأعمال الفنية عموما وخصوصا الدرامية أنه مبدأ كوني مكفول قانونيا ودستوريا بموجب الفصل 25 ، ويبقى للجمهور والنقاد ممارسة الحق وحرية التقييم ، والأكثر من ذلك يحق لهم رفض الأعمال من الناحية الفنية دون أية محاولة للتضييق على حرية الإبداع أو المس بها كحق إنساني .
النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية شددت على أن تناول الأعمال الفنية للعيوب الاجتماعية هو مسألة " تعاقدية " conventionnelle، تواضع حولها الذوق السليم للبشرية منذ القدم، وليس هناك أي عمل درامي أو كوميدي كيفما كان مستواه الفني ، وبالتالي لا ينطلق من صراع ولا يصور عيوبا وفضائل مجتمعية على حد سواء ، وأن طبائع الشخصيات السلبية لا تعني بالضرورة أنها تعميمية أو عاكسة للجميع، بل ترتبط فقط بالشخصية الدرامية المتخيلة من قبل المبدع وما يشبهها في المجتمع على وجه التخصيص لا على وجه الإطلاق والتعميم .
بيان النقابة كرس في مدلوله أن الإبداع الفني يكتسي دائما طبيعة رمزية مهما بلغ من واقعية ، ولا تبدو عناصر التبخيس والتحقير والإساءة جلية إلا عندما تكون مقحمة بلا أسبقية ، أو تتم بشكل مباشر دون حكاية أو أحداث أو مواقف، أو عندما يكون لها هدف تحريضي مباشر وواضح وهو أمر غير حاصل في أي عمل من الأعمال المعنية .

تعليقات الزوّار (0)