لبني الجود : زعماء أحزاب ومثقفين ينظرون في الحقوق ويتحالفون للحكرة على المغربيات في قضايا الاغتصاب

الأربعاء 2 يونيو 2021
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

سلطت الفاعلة الجمعوية لبنى الجود، الضوء على حالة القلق والتمزق النفسي التي تعيشها ضحايا الاغتصاب بسبب نظرة المجتمع وترسبات التربية التي تلزم النساء بالصمت والخضوع خوفا من كلام الناس، وأوضحت الجود أن المشتكية حفصة بوطاهر التي تتهم الصحفي عمر الراضي بالاغتصاب، مجرد مثال لما تتعرض له آلاف المغربيات، مشيرة أنها لم تسلم بدورها من الهجوم بسبب مساندتها للضحايا.

وأشارت الجود خلال الندوة الصحافية التي عقدتها "الجمعية المغربية لحقوق الضحايا"، اليوم الأربعاء 2 ماي بدار المحامي بالدار البيضاء، أن الحالة الحقوقية للمرأة المغربية محزنة وتبعث على الغضب بسبب ثقافة العيب والحشومة التي ترسخت في لاوعي النساء، مؤكدة أن المغربية بعد تعرضها للتحرش تفضل الصمت خوفا من كلام الناس الذي يحولهن من ضحايا إلى مذنبات، كما هو الحال في وضعية الصحافية بوطاهر وضحايا بوعشرين اللواتي ينظر لهن كأدوات وبشر من الدرجة الثانية تم استعمالهن لاستدراج مواطنين من الدرجة الأولى.

وأشارت الجود، التي تشغل منصب المكلفة بالتواصل والعلاقات العامة داخل الجمعية، أن المشتكيات يعانين من العنف والتهميش في ظل وجود آليات قانوينة ودستور يقول شيء، وعقلية ذكورية تقول شيئا آخر، معربة عن حزنها وصدمتها من التناقض الصارخ الذي وقع فيه عدد من الحقوقيين والمثقفين المنظرين لحقوق الإنسان في المغرب، والذين اختاروا التخندق في معسكر المتهمين على حساب الضحايا دون أي مبادرة لسماع صوت وبوح الطرف الآخر، مؤكدة أن وجود الجمعية كان رد فعل على هذه الأفعال الصادمة من نخبة وكتاب وحقوقيين قرروا إلغاء حق الضحايا ووصفوا الأمر ككل بأنه مجرد مسرحية لإستهداف صحفيين.

واسترسلت الجود في الحديث عن صدمتها أمام من كانت تكن لهم يوما كل الاحترام وتعتبرهم مثلها الأعلى في الفكر الحقوقي، "بعض التقدميين ينظرون في حقوق النساء لكن الواقع شيء آخر .. عدد منهم خرج لمهاجمة الضحايا دون معرفة بتفاصيل الملف، وأنا شخصيا وجهت رسالة لأحدهم لرؤية المشتكية وسماع الرأي الآخر لكنه رفض .. بمعنى أنه لا يريد معرفة الحقيقة ويرفع شعار "فري كلشي" على حساب المشتكيات"، واستغربت الجود وجود زعماء أحزاب وشخصيات وكتاب يترافعون عن الحقوق مقابل التحالف للحكرة على المغربيات في إطار الكولسة واللوبيات والمصالح السياسية أو خدمة الأجندات.

تعليقات الزوّار (0)