الحمراوي:الشباب تلقى ضربة سياسية موجعة والدبلوماسية المغربية بحاجة لتقوية الجانب الإعلامي

الجمعة 4 يونيو 2021
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO - حاورته سكينة بنزين

تجربة شبابية سبحت ضد تيار العزوف عن الشأن العام. استقطبت كفاءات من مجالات مختلفة، واختارت ابتكار وسائل للتحليل والتواصل والمراقبة لتقديم تصورات بعيدة عن الجاهز، إنها حكومة الشباب الموازية التي رأت النور في مثل هذا اليوم، كخطوة مبتكرة اجتهد أعضاؤها في القفز على الصعاب و فكر الوصاية لتقديم ترجمة حية عن ما يمكن للشباب تقديمه داخل إطار مبتكر. في هذا الحوار مع رئيس حكومة الشباب اسماعيل الحمراوي، نستحضر بعضا من ملامح هذه التجربة، وآخر تفاعلاتها مع أهم القضايا الشائكة التي يعرفها المغرب.

 

"حكومة الشباب الموازية"، قد تكون العبارة غريبة بالنسبة للبعض، كيف تعرفها لمن يسمع بها لأول مرة؟

اليوم، 03 يونيو هو تاريخ ميلاد حكومة الشباب الموازية وبالتالي فهي تحتفل اليوم بذكراها التاسعة على التواجد الميداني، ساهمت هذه التجربة بتكوين عشرات الآلاف من الشباب المغربي وقدمت المئات من التقارير الموضوعاتية، ومر بها أكثر من 150 وزيرة شابة وشاب وأكثر من عشرة آلاف مستشارة ومستشار وهم اليوم بمسارات سياسية ومدنية ومهنية مختلفة، وبالتالي يمكن أن نقول أن المغرب يحق له أن يفتخر بتجربة حكومة الشباب الموازية التي بصمت، رغم الصعاب المحيطة بها، بمداد من ذهب حضورها الشبابي الوطني والدولي.

 

 من مهام حكومة الشباب مراقبة أداء عمل الحكومة، ما هي خلاصة هذه المراقبة والمغرب على مشارف استحقاقات قادمة؟

صراحة كان هناك تفاعل كبير مع التجربة، وهذا التفاعل ليس بالضرورة بالشكل الإيجابي بل حتى بشكله السلبي مع بعض أعضاء الحكومة الحالية، حتى أن الأمر يكاد يكون فيها نوعا من التوتر وربما الضغط والمحاصرة، لكن في مقابل ذلك هناك وزراء صفقوا للتجربة ورحبوا باقتراحاتها بداية من رئيس الحكومة الذي كان أعضاء ديوانه سريعي التفاعل مع بعض مبادرات حكومة الشباب الموازية.
مثل حكومة الشباب الموازية، وأنا أقولها بصدق وأنا على بعد شهر على مغادرة منصبي التطوعي كرئيس لهذه التجربة، لم تأخذ حقها الكافي من التفاعل الإيجابي والدعم من طرف الحكومة والفاعلين السياسيين، الذين مع الأسف ربما يتخيل لهم أننا فقط نمارس نوع من تزجية الوقت، في حين أن الكفاءات المتواجدة داخل هذه التجربة تفوق بكثير توقعاتهم فقط نطلب منهم نوع من التواضع وعدم الانفعال تجاه هذه التجربة.
 استحقاق بدون لائحة الشباب، ماذا يعني لحكومة الشباب؟

يعني أننا ضحينا بالشباب ببساطة، وساهم المشرع في رمي كرة مسؤولية الضعف التشريعي في مرمى الشباب لكي يظن المواطن أن الشباب "مافيدوش" وفقط يبحث عن الريع، ونحن في حكومة الشباب الموازية قمنا بدراسة في الموضوع ووقفنا على إنجازات اللائحة الوطنية للشباب التي كانت كبيرة وجد غنية من الحضور السياسي الدائم في البرلمان والتفاعل مع قضايا المجتمع وطرحها في البرلمان، شاهدوا ماذا يقدم الشباب داخل هذه القبة لكي لا تعلق شماعة الفشل التشريعي على الشباب، شاهدوا فقط صورة البرلمانية الشابة مريم وحساة وهي تدافع بشراسة عن الديمقراطية ضد خصوم الوحدة الترابية في جلسة التصويت عن رئيس البرلمان الإفريقي، إنها شابة من لائحة الشباب، شاهدو مرافعات جل الشباب في البرلمان، آنذاك لكم ولكن أن تقدموا الحكم. مع الأسف في الوقت الذي كان الشباب في الحاجة لدعمه تلقى ضربة سياسية موجعة. سوف نرى النتيجة في السنوات المقبلة، برلمان بدون شباب.

 تمثلون صوت الشباب في شقه الإيجابي، في الوقت الذي يبدي فيه البعض عزوفا عن التعاطي مع الشأن العام وله ما يكفي من المبررات بعد سنوات من الوعود، كيف تشتغلون ميدانيا لتغيير هذا التصور السلبي لدفع الشباب نحو الاهتمام بالشأن العام؟

هناك عدة واجهات، واجهة تكوينية من خلال مختبر حكومة الشباب للدراسات والأبحاث والتدريب حيث يستفيذ شهريا أكثر من 300 شابة وشاب من تداريب حكومة الشباب الموازية في عدة مجالات، هناك الواجهة الترافعية من خلال القيام ببعض التقارير والدراسات والمذكرات لتقديمها للمؤسسات المعنية وتتبعها وهناك واجهة تتبع السياسات العمومية من خلال تقديم بعض الأفكار والبدائل للسلطات العمومية، ناهيك عن الوجهة السياسية من خلال المساهمة في النقاش العمومي عبر تنظير عدة ندوات فكرية وسياسية.

رغم كل هذا الجهد فإننا نشتغل بشكل ذاتي بدون أي تمويل من جهة معينة بل هو عمل تضامني بيننا من خلال مساهمات الأعضاء كل من جانبه لضمان حضور تجربة حكومة الشبا بالموازية.

 

 ارتباطا بالأزمة المغربية الاسبانية الأخيرة، وجهتم رسالة للشباب الإسباني لتوضيح أصل الخلاف بعيدا عن المغالطات، هل لمستم تجاوبا تجاه هذه الخطوة، وكيف يمكن لمثل هذه الخطوات التي يقوم بها الشباب من خلال نسج علاقات خارجية في إصلاح عدد من التصورات المغلوطة، خاصة الشق المرتبط بالوحدة الترابية؟

تفاعل معنا في الرسالة مجموعة من مكونات المجتمع المدني والسياسي الاسباني، حيث كان هدف الرسالة أن يكون لدينا حوار مع الشباب الاسباني لمحاولة شرح الموضوعَ، كما قمنا بمراسلة كل الأحزاب السياسية وبعض الجمعيات وأيضا كل الجرائد المتواجدة في إسبانيا لتقديم وجهة نظرنا كشباب لموضوع على خلفية استقبال واستضافة وتطبيب زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية المدعو ابراهيم غالي، وذلك بشكل تَسَتُري تحت اسم مستعار وبجواز سفر يحمل، وللأسف، توقيع بلد عربي جار متواطئ في القضية هو الجزائر، استنادا على مبررات واهية، معتقدة أن لعبتها لن تنكشف ومسعاها لن يخيب، الأمر الذي لا يفسر إلا كونه تواطؤ مفضوح يمس مبدأ حسن الجوار، وتطاول غير مبرر ضد سيادة المملكة المغربية

 

اشتغلتم  على استقراء لمعرفة رأي المغاربة تجاه العلاقات المغربية الاسبانية، ما الدافع لمثل هذه الخطوة وهل يتم استثمار نتائج مثل هذه الخطوة خارج دائرة حكومتكم الشبابية؟

هناك محاولة للهجوم على المغرب من طرف بعض الناشطين الاسبان، وهذا الاستبيان هو جواب عن استبيان ملغوم قامت به الجريدة الالكترونية 20minitos والتي حاولت أن توجه الرأي العام الاسباني بشكل عدائي تجاه المغرب، اليوم انتهينا من الاستقراء الذي عرف مشاركة واسعة شملت 4224 شخص لمدة لم تتجاوز الأسبوع، حيث سنقوم بمراسلة هذه الجريدة، إن كانت تؤمن بالاختلاف وبمهنية الصحافة، لنشر الاستقراء الذي شارك فيه المغاربة كما سبق وأن نشرت استقراء شارك فيه اسبان.

لو اشتغلتم على تقرير مركز موجه لوزير الخارجية لتقديم ملاحظاتكم حول الأداء الدبلوماسي المغربي خلال هذه الأزمة، ما هي خطوطه العريضة؟

بداية أريد أن أحيي الدبلوماسية المغربي، لكن وفي إطار المبادرة والاقتراح هناك تقرير لحكومة الشباب الموازية سبق أن قدمنا جزء منه لرئيس الحكومة، وقلنا مثلا لابد من تأسيس مجلس وطني للشؤون الإفريقية والدبلوماسية من أجل تتبع وتقييم مشاريع واتفاقيات المغرب مع الدول الإفريقية كما يجب علينا أن نعزز حضورنا داخل الدول العربية وأن نجعل من المجتمع المدني سفراء موازين للعمل الدبلوماسي وأن نؤسس لثقافة المراكز الثقافية بجميع الدول لما يمكنها أن تشكل من قوة ناعمة كما نقترح تطوير عمل وزارة الجالية المغربية لكي تكون اختصاصاتها ذي تأثير على تواجد مغاربة العالم والكفاءات منهم ومنهن، كما يجب على الدبلوماسية المغربية أن تقوي الجانب الإعلامي والتواصلي من خلال التوفر على قنوات إعلامية وجرائد إلكترونية مؤثرة، فالفراغ والتفاهة والرداءة ليس مكانها الدبلوماسية.

تعليقات الزوّار (0)