صحافة إسبانيا وصحافة المغرب : مضى زمن الاستعلاء !

سمبريرو: نموذج لصحافة إسبانية أكل عليها الدهر وشرب في علاقتها بالمغرب
الإثنين 21 يونيو 2021
افتتاحية "الأحداث المغربية" - عدد الإثنين
0 تعليق

AHDATH.INFO
يحلو لبعض الصحافيين المغاربة أن يجروا حوارات مع صحافيين من جنسيات أخرى، إسبان أو فرنسيين أو مقدونيين أو من بقاع أخرى مختلفة - فقط لأنهم أجانب.
ويحلو لهؤلاء الصحافيين الأجانب أن يسخروا مت عقدة النقص التي تكبل الصحافيين المغاربة بأن يقولوا أي شيء وأحيانا اللاشيء عن بلادنا و وأن ينتظروا احتفاء مبالغا فيه من طرفنا نحن بهذا الذي قاله هؤلاء وإن كان غير ذي معنى.
لحسن الحظ أن هاته المدرسة الصحافية القديمة سائرة في طريقة الانقراض، وهي تنتتمي لزمن آخر لم يكن الصحافي المغربي فيه ندا للصحافي الغربي يتحدث لغات أكثر منه ويعرف أشياء أكثر منه، ويحس بانتمائه للميدان أكثر منه.
ودعونا نتحدث بصراحة لكي نقول إن جزءا من تأخر مشهدنا الصحافي المغربي يعود إلى عقدة النقص هاته التي جعلت جزءا من سابقينا لاينتظرون الاعتراف من ذويهم، بل من الآخرين، وجعلت جزءا من سابقينا يتصورون أن ماستكتبته عنهم « لومند » الفرنسية » أو « إل باييس » الإسبانية أو « واشنطن بوت » الأمريكية قمة مايمكنك أن تصله في إطار عقدة داخلية تتبنى هذا النقص وتريد الإبقاء عليه.
في المغرب اليوم، وخصوصا في مغرب الغد هناك أجيال صحافية لاتكترث كثيرا بما يكتبه الأجانب عنا، لأنهم أجانب، وتهتم أكثر بما يقوله ويردده من يسكنون البلد لأنهم أعرف به.
لن نسميها شوفينية محلية، ولن نعتبر الأمر تقوقعا على الذات، ولكننا سندرجه في إطار استيقاظ محلي وصلنا أخيرا جعلنا نفهم أن مايخطه صحافي مقيم لدينا قد يكون محركا بأمور أخرى غير المهنة التي نعتقد، وأن مايرتكبه هذا القلم الساكن هنا أو ذلك القلم الساكن هناك قد يكون نتاج حسابات معينة لا تضع المهنة نصب عينها، بل تفكر في الربح السريع المتوفر جراء كل ما تم خطه أو ماتمت كتابته.
لحسن الحظ، نكررها مجددا في المغرب اليوم صحافيون من النوع الجديد، ومسؤولون سياسيون من النوع الجديد يعرفون أن مايكتبه مغربي يسكن الدار البيضاء أو الرباط أو طنجة هو أكثر صدقا مما يكتبه صحافي أجنبي يسكن في مدريد أو باريس أو واشننطن، وأن مايبوح به مغربي يعتنق حب البلاد قولا وقلبا وعملا هو أكثر مصداقية مما يكتبه مراسل صحافي يتصور أن عدم الرد عليه من طرف مسؤول مغربي يعني الحرب الوهمية على بلاده في نهاية المطاف.
المجال الصحافي المغربي، والتابع للمغرب، بمن فيهم الصحافيين الأجانب والآخرين المغاربة جنسية لكن الأجانب كتابة وتعليقا وتعبيرا، يتغير وهذا أهم ما في الحكاية ككل…

تعليقات الزوّار (0)