غياب المواصلات ومرافق رعاية الأطفال يعيق ولوج المغربيات إلى سوق الشغل

الإثنين 26 يوليوز 2021
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

في استطلاع للرأي نشره موقع "الباروميتر العربي"، تم تسليط الضوء على التفاوتات الجندرية كواحدة من الكلفة الثقيلة التي يحصي العالم في ضوء جائحة كورونا، ما يزيد من تعميق القلق بين صفوف النساء بشمال أفريقيا والشرق الاوسط على وجه الخصوص، حيث عانت النساء قبل الجائحة بسبب التقاليد والقوانين غير المنصفة.

وأظهرت نتائج الدورة السادسة من استطلاع الباروميتر العربي، وهو شبكة بحثية مستقلة، أن النساء كن سباقات للتعبير عن قلقهن منذ بداية الجائحة، حيث دفعت نساء القطاع الصحي فاتورة التصدي للجائحة منذ الأشهر الأولى، من خلال مواجهة المرض واخطاره، والابتعاد عن أسرهن، إلى جانب تضاعف مسؤولية النساء داخل المنازل بعد أن وجدن أنفسهن بدون عمل، أو مضطرات للعمل من داخل المنزل إلى جانب تحمل مسؤولية البيت و الاعتناء بالأطفال الذين لازموا بدورهم المنازل بعد اتخاذ قرار الدراسة عن بعد.

وأظهر النتائج أن الرجال بكل من المغرب وليبيا وتونس والجزائر والأردن ولبنان والعراق كانوا واعين بحجم المهام الملقاة على عاتق النساء خلال الجائحة، إلا أن هذا الاعتراف لم يتخلص من نظرة سلبية ترى في هذه المهام مسؤولية النساء بالدرجة الأولى، إلى جانب تداعيات البقاء في المنزل الذي تحملت النساء كلفته بعض ارتفاع المشاجرات والعنف المنزلي، حيث أشارت 47 في المائة من المغربيات أن العنف الممارس عليهن قد ارتفع خلال الجائحة، ونفس الامر بالنسبة للجزائريات والتونسيات اللواتي عبرن عن زيادة العنف بنسبة 69 في المائة.

بيئة العمل بدورها أصبحت ضاغطة بالنسبة للنساء خلال الجائحة بسبب غياب مرافق رعاية الأطفال وعدم توفر وسائل المواصلات مما حال دون تسهيل ولوج النساء للعمل وفق ما عبرت عنه 66 في المائة من المغربيات اللواتي شملهن الاستطلاع، كما تم الحديث عن مشاكل أخرى مرتبطة بتدني الرواتب أو أخرى تحدثت عن الاختلاط كعائق في دخول مجال العمل، وغالبا ما تتعلق هذه النظرة بالرجال.

المشكلة القيمية الأكثر إلحاحاً التي وضع الرجال والنساء أيديهم عليها، هي أن الرجال يحصلون على الأولية في تحصيل فرص العمل مقارنة بالنساء. في كل دولة مشمولة بالاستطلاع، ذكر المواطنون والمواطنات على السواء أن إعلاء أولوية اختيار الرجال للعمل مقارنة بالنساء أمر يمثل مشكلة تعترض دخول النساء قوة العمل، مقارنة بمشكلة الاختلاط في مكان العمل. نظراً لأن أكثر من نصف الرجال في أغلب الدول يعتقدون أن مسؤولية النساء الأساسية هي رعاية البيت والأطفال، فالمساواة في توظيف العاملين من الجنسين تُعد هدفا صعبا

تعليقات الزوّار (0)