أجي تقرا باش تفهم.. علاش الصحافة الفرنسية قادت حملة ضد المغرب؟ وآش هي القراءات المحتملة لهاد البسالة؟

الأربعاء 28 يوليوز 2021
متابعة
0 تعليق

AHDATH.INFO

في المقال الأول المخصص لإلقاء الضوء على بعض جوانب قضية التجسس الهاتفي اللي تم فيها اتهام المغرب باستخدام التكنولوجيا الإلكترونية المتطورة للتنصت على بورطابلات شخصيات رفيعة جدا وأخرى معندها من الرفعة غير الضباب ( https://ahdath.info/677179)  شرحنا بأن هاد الحملة هبطات في المستوى مزيان وخدات طابع صبياني بل وبدات تنقلب على أصحابها لأن المغرب لا يمكن يتساهل فالأمور ديال المعقول اللي فيها تهديد لاستقراره واستهداف لمؤسساته ورجالاته.

في هاد الإطار، رد الفعل الحكومة المغربية كان صارما وتصريحات سفير المغرب ف باريس كانت واضحة، وتنديد مختلف الفاعلين الرسميين ورجال السياسة ومنظمات المجتمع المدني، بينو بأن الرباط ترفض البسالة والضسارة، إضافة إلى أن العديد من المتتبعين والمختصين الدوليين والوطنيين شرحوا بأن "القضية فيها الخواض" وبأن مزاعم التجسس الالكتروني المنسوبة للمغرب مردودة على أصحابها لاعتبارات تقنية ومادية وقانونية وموضوعية كثيرة.

دابا آش هي خصوصية هاد المغامرة الجديدة ديال "أمنستي" والمؤسسات الصحفية اللي دارو بيها؟

كاين اللي غدي يقول هي الزج بإسم ملك المغرب وبالرئيس الفرنسي فهاد المسألة؟ كاين اللي غدي يدوخ أكثر بالعدد السريالي ديال الأشخاص المستهدفين حسب مزاعم أصحاب هاد الشعودة المعاصرة؟ وكاين اللي غدي ينتبه أكثر للخلعة اللي ولات شادة مجموعة من الدول والجهات من تميز المغرب على أصعدة كثيرة؟ وفي الأول والآخر كل واحد ينظر من الزاوية اللي كتهمو وقريبة من الاختصاص ديالو.

شي وحدين، أيضا، غدي يقولو لينا الذئاب الجائعة تعوي دائما وماكاين لاش نحاشيوها اللي يسوى واللي مايسواش مادامت قافلتنا تتقدم. هذا الكلام رزين، إنما يبقى من الواجب من موقعنا كصحفيين نهتم بمصادر الخبر ونرصد تفاصيل الترويج ليه، أن نشير لأمور مهمة بزاف.

حنا عارفين بأن الاتهامات الخاصة بالاستخدام المعيب لبرنامج "بيغاسوس" تم توجيهها لبلدان أخرى في مختلف ربوع الكرة الأرضية، وبأن هذا بارود بارد لأنها ماشي المرة الأولى اللي هاد الجهات المناوئة للمغرب كدير هادشي، ولكن علاش الصحافة الفرنسية بشكل خاص روجات لهاد المزاعم بشكل هستيري وحاولت تألب الرأي العام الداخلي والخارجي ضد الدولة المغربية؟ والكلام هنا بشكل أساسي على صحافة القطب العمومي ديال الفرنسيس اللي كتعكس بكل بداهة توجهات "مركز صنع القرار الفرنسي" و مفروض فيها تتكلم على انشغالات واهتمامات دافعي الضرائب ماشي يتم استغلالها بشكل وقح وسوقي.

مجموعة من الصحف والزملاء المغاربة تطرقو بالتحديد للقنوات والصحف الفرنسية وتناولها المحموم والمسموم لهاد القضية وكيفاش تم استعمال وسائل البروباغندا الرقمية والبيع والشراء باش يروجو للأكاذيب ديالهم. غير اللي بغينا نزيدو نقولوه باش فهم المغاربة يتوضح أكثر (وحتى فهم فرنسا وغيرها حيث راهم كيعرفو مزيان العربية والدارجة وحتى الامازيغية)، هو تخيلو لو الإعلام الرسمي المغربي تعامل بنفس الطريقة وتطاول على فرنسا ومسؤوليها وتدخل فشؤونهم وحاول يخلق الفتنة الداخلية عندهم؟ زعما غدي يقولو حرية التعبير؟ ولا غدي يقولو هادوك غير المروك مفيدهومش كيفما قال المجوعف ديال مول "ميديا بارت" لما خانو المعدن العنصري ديالو؟

في كل الأحوال أنا متأكد بأنهم غدي يحاولو يعطيونا دروس فأخلاقيات وأبجديات العمل الاستقصائي وواجب الصحفي اللي كيحتم عليه ياخد بقرينة البراءة وميتلاحش بلا سليب مادام معندوش دلائل. دابا شكون اللي خاصو يتعلم الأدب ويعاود القراية؟

سؤال آخر: أسيدي نفرضو هاد المبرزطين باعو ذممهم أو تلف ليهم الفرخ، إيوا فين أصحاب الحل والعقد الفرنسيين؟ واش المال العام سايب عندهم؟ وافينكم وا أصحاب العقد الاجتماعي؟ راه هادشي عار… راه المغرب الذي تصر بعض النخب والشخصيات والجهات الفرنسية تشوف فيه بنظرة كولونيالية واستعلائية ميرضاش على راسو يطيح لهاد المستوى ولو كان تجرأ شي حد ودارها كون تجبدو ليه ودنيه مزيان وحتى قلا… لأن الاحترام مافيهش الملاغة.

بقا واحد السؤال صعيب!!!  ياك ما هادشي مخطط ليه من الفوق ففرانسا!!؟ راه مؤسسات الوصاية وآليات التنبيه والإنذار ديال دولة كبيرة ومتقدمة بحال فرنسا ميمكنش تكون فدار غفلون لما السمعة والمصالح ديال الشركاء ديالها تكون مهددة.

ايوا شكون فهاد الجهات، وخاصة اللي عندها اليد الطويلة فالإعلام، باغية الخدمة فالمغرب؟ راه احتمال كبير بأن هاد المؤسسات الإعلامية كانت محرشة من أطراف داخل فرنسا نفسها. وبلا متهينونا وتقولو استقلالية الصحافة، راه نتوما عارفين وحنا عارفين.

على العموم، شرح الواضحات من المفضحات والأسئلة الوجيهة فيها مشاريع أجوبة ومزيان نطرحوها باش مايستغبينا حد:

- واش فرنسا تقدر تضحي بشريك حيوي وكبير بحال المغرب من أجل إرضاء جارين مباشرين ديالها ربما عايروها وقالو لها كيفاش دولة كنتي مستعمراها ولات كتقاد الكتاف معانا؟ منساوش بأن الرباط زيرات الحبل مع اسبانيا وقطعات الكلام مع ألمانيا اللي خرجو لينا نيشان من بعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحرا، بل وحتى فرنسا ضربات الطم ومنطقاتش رسميا بموقف من هذا الاعتراف.

على العموم، لعبة الكراسي الموسيقية وتوزيع الأدوار معروفة في السياسة العالمية خاصة بين القوى ذات التاريخ الاستعماري بحال فرنسا وألمانيا ولا غرابة اذا كان اللي تقاسمو كعكة افريقيا وغيرها من بقاع العالم منذ عقود مازالين كينسقو من وراء الستار للحفاظ على ترتيبات نظام عالمي قديم هندسو ليه وميقبلوش أي تقارب وترتيب دولي يهدد مصالحهم. منساوش في هاد الإطار بأن بعض "مراكز التفكير" الأوروبية رجعات كتنبه للصحوة المغربية وضرورة التدخل باش يتم فرض بقاء توازن إقليمي بين دول شمال إفريقيا وكبح المملكة اللي عادت بقوة لعمقها الإفريقي، خاصة من الجانب الاقتصادي والروحي، وهذي أمور كتخوف مجموعة من الدول ومنها فرنسا اللي مرة مرة كتحاول تنغزنا باش زعما نتخلعو ونرجعو للخلف.

- واش فرنسا مدبورة من الأصوات الكثيرة اللي ضربات ليها الطر داخليا، وقالت ليها راكي تلميذ كسول فمحاربة كورونا بالمقارنة مع دولة نامية بحال المغرب اللي عطى القدوة عالميا فهاد المجال منذ بداية الجائحة؟ من المحتمل، اذا، ان باريس بغات تتشفى فالمغرب اللي راكم إنجازات ومكتسبات تثير غيرة وحسد الدول الصديقة والغير الصديقة على حد سواء.

- واش مازال مبغاش يتهضم لفرنسا رد فعل الدولة المغربية اللي كانت حازمة وعلى أعلى مستوى لما تمسو بعض رجالاتها منذ بضع سنوات؟ كاملين لاحظنا كيفاش الصحافة الفرنسية ركزات الدق على الحموشي رغم انه رقى بالعمل الأمني والاستخباراتي بشكل كيخلي المغرب يساهم بشكل فعال ولا غبار عليه في مواجهة التحديات الأمنية الكبيرة اللي كتواجه أوروبا كلها، خاصة في مجال محاربة الإرهاب والجريمة العابرة للقارات. واش هاد السكيزوفرينا أو النفاق مكيعبروش على نظرة فوقية وتضخم الأنا فالدولة الفرنسية اللي مفروض فيها تعطي القدوة وتتعامل بمنطق الشراكة والاحترام والبراغماتية مع أصدقاءها ماشي بمنطق التقلاز من تحت الجلابة؟

مجمل الكلام هو أن الحروب الإعلامية بالوكالة لما تأتي من بلد قريب علينا بزاف بحال فرنسا كتفرض علينا نفتحو الأعين ديالنا ونقولو لأصحاب الوجاهة والتبصر عندهم بأن الصحافة المغربية عموما تفهم جيدا التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية للأصدقاء ولا تقبل الإساءة لمصالحهم خاصة لما يتعلق الأمر بفرنسا ولكن في نفس الوقت خاصنا نحسو كصحافيين مغاربة بأن فرنسا كتوقرنا وكتحترم ذكاءنا وبلادنا.

قرار المغرب اللجوء للقضاء الوطني والفرنسي ضد المنابر والمنظمات اللي وجهات الاتهام ليه بوجه مكشوف في قضية حساسة، توجه حكيم ضروري للفصل فهاد النازلة، والمسؤولين المغاربة عندهم حتما المعطيات الكافية لفك تشابك خيوط هاد القضية، وفهم أبعادها الجيوسياسية المختلفة، واتخاذ الإجراءات الملائمة حسب الظروف والمستجدات.

أما اختيارنا تعرية التكالب الصحفي الفرنسي ضد المغرب فهو نابع فقط من  إحساسنا كمغاربة بالحكرة. لذلك أقل شيء هو نعاتبو ونواجهو الزملاء ديالنا في فرنسا (وأي دولة كيف ما كانت) لما يحاولو يلفقو اتهامات غبية لبلادنا بحال إلى ما كاين اللي يرد عليهم من حملة القلم فبلادنا.

المبدأ الجوهري في الإعلام هو الحياد والتروي والتحقق قبل إطلاق الكلام على عواهنه، والصحافة اللي كنحرصو عليها هي تلك اللي كتساهم في بناء جسور التعاون والاحترام بين الأمم، وهادي خاصها مجهود مستمر وثقة متبادلة... أما صحافة التنوعير فراها ساهلة.

تعليقات الزوّار (0)