انتهت الألعاب الأولمبية ولم تنته الحكاية المغربية !

ألعاب القوى أنقذت ماء الوجه بميدالية البطل سفيان البقالي
الإثنين 9 غشت 2021
AHDATH.INFO عن جريدة "الأحداث المغربية"
0 تعليق

AHDATH.INFO
انتهت الأحد، الألعاب الأولمبية، التي كان مفترضا أن تقام في طوكيو باليابان العام الماضي، لكنها أجلت سنة كاملة وأقيمت صيف هاته السنة.
انتهت الألعاب بفوز من فاز بالذهب واكتفاء الآخرين بالفضة والنحاس. انتهت وتركت ما تركته من صدى لدى كل دولة على حدة.
هناك دول اعتادت التفوق الرياضي وأدمنته ولم تعد قادرة إلا على الإصرار على استمراريته لأنه يعني لها بقاء صورتها عالية بين بقية الدول.
وهناك دول تكتشف بالكاد الانتصارات الأولمبية، وتفهم في هاته السنوات معاني الانتصار، وما يجلبه هذا الانتصار لمن يحققونه من صدى ليس على المستوى الرياضي فحسب بل على كل المستويات.
وهناك دول لها من التاريخ نصيب، ولها من الحاضر نصيب ولها من المستقبل إن هي أرادت طبعا نصيب أيضا.
نعتقد أننا ننتمي لهذا الصنف الثالث، فنحن في الثمانينيات من القرن الماضي كنا نحقق ذهبيتين في لوس أنجليس الأمريكية مع الأسطورتين سعيد عويطة ونوال المتوكل ونمضي. ونحن فيما يفصلنا عن ماضينا حققنا مع السكاح ومع الكروج ومع بيدوان ومع عشيق ومع غريب ومع بوطيب ومع إيكيدير ألقا آخر ومضينا.
ونحن في حاضرنا هذا الذي نعيشه حققنا ذهبية واحدة مع سفيان البقالي واكتفينا، أو لنقل إننا اكتفينا.
المنطق السليم يقول إن بلدا حقق في الثمانينيات من القرن الماضي ذهبيتين أولمبيتين، عليه أن يواصل. عليه أن يكون الرائد الذي يظهر الطريق لمصر ولقطر وللبحرين ولتونس ولكل الراغبين من الدول الشبيهة بنا في الفوز بالميداليات، لكن شيئا من هذا لم يقع.
تريثنا، أو لنقل توقفنا، أو لنقل بصراحة الصراحة أراد لنا من يرغبون في البقاء دوما وأبدا على رأس كل الرياضات أن نتوقف، لئلا يقول القائل إن رياضاتنا حققت بعد هؤلاء المزمنين شيئا ما.
عذرا، لكن هذا المنطق أعرج، ومريض ولا يستقيم.
الأساسي في الحكاية كلها هو المغرب.
الأساسي في الحكاية كلها أن نسمع النشيد الوطني، ولا أهمية لأي واحد فينا في أي منصب كانه.
الأساسي هو أن يشعر المغاربة عن صدق أنهم قادرون على تحقيق البطولات، وهم قادرون على تحقيقها شرط التخلص من المهزومين ومن الذين يريدون إبقاءنا رهائن لديهم: إما هم وإما الهزائم.
المغاربة قوم لديهم الاختيار واضح: النصر ومن يستطيع تحقيق النصر.
المهزومون لا حاجة لنا بهم وإن ابتدعوا كل خدع الكون وحيله لكي يقنعونا بأن بقاءهم ضروري لنا لئلا ننقرض.
شيء واحد يمكن أن يقنعنا بهذا الأمر: أن ننتصر بفضلهم، وهذه المسألة لا تتم. لذلك دعونا نطرح السؤال بكل وضوح: وماذا لو كان انتصارنا في القادمات رهينا برحيل كل هؤلاء المهزومين المنهزمين؟
ماذا لو؟؟؟

تعليقات الزوّار (0)