في حوار مع رشيد لبكر.. لهذه الأسباب تجاوزت نسبة المشاركة في الانتخابات %50

الخميس 9 شتنبر 2021
أحمد بلحميدي
0 تعليق

AHDATH.INFO

بلغت نسبة المشاركة في اقتراع 8 شتنبر 50,18 في المائة.هل كنتم تتوقعون هذه النسبة؟

بكل صدق، كنا نتوقع أن تكون النسبة على الأكثر متوافقة مع استحقاق  2016، حيث نسبة المشاركة كانت قد بلغت حينها نسبة 43 في المائة. لكن بما أن الأمور سارت بهذا الشكل الجيد، فإن ذلك يدل على أن الممارسة الديمقراطية بالمغرب قد أخذت منحاها التصاعدي، لأنه لم يسبق أن تحققت مشاركة بهذا الشكل منذ سنة 2002. هذه النسبة تدل من جهة أولى على أن  الحملة التواصلية عبر استثمار وسائط التواصل الاجتماعي من طرف الأحزاب، قد أعطت أكلها، وساهمت في رفع مستوى المشاركة. النقطة الثانية هي أن الحكومة التي ستنبثق عن اقتراع 8 شتنبر، ستحظى بشرعية أقوى من الحكومة السابقة، وبدعم شعبي مهم جدا، لأن الأمر يتعلق بتصويت نصف الساكنة.

لكن ألا ترون أن ذلك سيطوق الحكومة بمسؤولية أكبر؟

ارتفاع نسبة المشاركة بهذا الشكل، يدل أيضا  على شيئ أساسي. منسوب الثقة المفروض أن يكون لدى المواطن  تجاه العمل السياسي، بدأ يصل إلى مستواه الطبيعي، أي أن تلك الهوة بدأت ملامح ردمها، وبالتالي على الحكومة المقبلة أن تكون واعية بهذا المعطى أشد الوعي،و التعامل معه بشكل إيجابي. المواطن عندما رجع إلى صناديق الاقتراع،فلأنه بدأ يعلق طموحاته وتطلعاته على العمل السياسي. عودة ألمواطن  إلى صناديق الاقتراع بهذه النسبة هي أيضا رغبة في عدم ترك الفراغ لفائدة الحزب الذي قاد الحكومة خلال الولايتين السابقتين. يتعلق الأمر بتصويت عقابي، لكن أيضا بمثابة رسالة إلى الحكومة المقبلة التي يتعين عليها ألا تخذل آمال وتطلعات هذا المواطن،مما يعني أن مسؤوليتها،ستكون مضاعفة.

مسؤولية مضاعفة.كيف؟

الحكومة ستواجه تحديين اثنين. يتعلق الأول بكيفية الحفاظ على الثقة الجديدة التي ربطها المواطن بالعمل السياسي من خلال ارتفاع المشاركة. ومن ثم نحن نتطلع أن تزداد هذه النسبة في الاستحقاقات المقبلة، مما سيؤدي في نهاية المطاف إلى بناء جسر المصالحة بين المواطن وصناديق الاقتراع.أما التحدي الثاني،فيتعلق بسقف الوعود التي روجت لها الأحزاب في برامجها. هذا السقف كان عاليا ومغريا، فيما المواطن، سيتطلع إلى الأطراف التي ستؤول إليها الحكومة حول تنفيذ هذه الوعود أو على الأقل نسبة كبيرة منها. لذلك الحكومة المقبلة مطالبة برفع هذين التحديين من أجل الحفاظ، كما أشرنا إلى ذلك على جسر الثقة بين المواطن المواطن والشأن السياسي.

* أستاذ القانون العام بجامعة أبي شعيب الدكالي-الجديدة

تعليقات الزوّار (0)