بورتريه: أخنوش…التافراوتي الذي هزم الإسلاميين في المغرب

السبت 11 شتنبر 2021
(ومع) و(أفب) و(الأحداث المغربية)
0 تعليق

AHDATH.INFO

استطاع عزيز أخنوش قيادة حزبه التجمع الوطني للأحرار إلى تصدر الانتخابات العامة التي جرت الأربعاء في المغرب، ملحقا هزيمة مدوية بالإسلاميين الذين لطالما اتهموه عبر الصحافة الموالية وهم الذين الذين ترأسوا الحكومة لعقد، بأنه رجل "جمع المال والسلطة".

بدا رجل الأعمال واثقا من نفسه دون حماس مفرط وهو يحتفل بانتصار حزبه (مئة ومقعدين من أصل 125).
واعتبر ذلك "انتصارا للديموقراطية"، مؤكدا استعداده "للعمل بثقة ومسؤولية مع كل الأحزاب التي تتقاطع معنا في المبادئ والبرامج، تحت القيادة السامية لجلالة الملك".

ازداد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الجمعة، رئيسا للحكومة، سنة 1961 بتافراوت وبها قضى طفولته قبل أن ينتقل إلى الدارالبيضاء التي تابع بها تعليمه الابتدائي والثانوي.

وأخنوش المتزوج والأب لثلاثة أطفال، حاصل على دبلوم في مجال تدبير المقاولات من جامعة شيربروك بكندا. وهو مؤسس للعديد من المقاولات العاملة في قطاعات اقتصادية مختلفة.

وتولى أخنوش منصب رئيس مجلس جهة سوس ماسة درعة ما بين 2003 و2007.كما كان عضوا بمجموعة التفكير لدى جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني إلى غاية سنة 1999، وهو عضو أيضا بالمجلس الإدراي لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وكذا عضو مسير بمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.

وتم انتخاب أخنوش ،الذي يشغل منصب وزير الفلاحة والصيد البحري منذ سنة 2007، بالأغلبية رئيسا للتجمع الوطني للأحرار في 29 أكتوبر 2016.

استمر الرجل الذي كان في شبابه حارس مرمى إحدى فرق الهواة بالدار البيضاء، وزيرا للزراعة حتى عندما غادر حزبه الحكومة لمدة عام ونصف بعد وصول الإسلاميين إلى رئاستها العام 2012 في سياق الربيع العربي، محتفظا بعلاقات كانت تبدو جيدة مع رئيسها الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران.

هذا الأخير قام بخرجة عصبية غير محسوبة الأحد الذي سبق الانتخابات كال فيها تهما خطيرة لأخنوش واعتبره غير صالح لترؤس الحكومة، وهو مارد عليه المغاربة الأربعاء بمنح اكتساح انتخابي غير مسبوق لعزيز أخنوش قبل أن يستقبله جلالة الملك الجمعة في فاس ويكلفه بتشكيل الحكومة الجديدة تماشيا مع الدستور المغربي.

ما يحسب لأخنوش في هاته الانتخابات أنه لم ينجر للجدل الذي أراد الإسلاميون جره إليه، بل حافظ على عادته في التقليل من الظهور الإعلامي، وبدأ حزبه يأخذ مسافة أوضح من شركائه الإسلاميين في الحكومة، مطلقا في الأشهر الأخيرة حملة تواصلية واسعة جابت 100 مدينة مغربية في 100 يوم، تحضيرا للانتخابات.

كما عزز بشكل كبير حضوره في مواقع التواصل الاجتماعي، بشكل فاق كل الأحزاب الأخرى.

وفضل أخنوش الذي يلقبه أنصاره بلقب "ولد الناس" عدم الخوض في سجال مع خصومه، وقال غداة ظهور النتائج "لم نأت لمواجهة تيار سياسي أو حزب معين"، مجددا الوعد بالعمل "على تحسين المعيش اليومي للمغاربة"...

وهذا أهم مافي الموضوع المغربي كله اليوم.

تعليقات الزوّار (0)