خماسية مع التهريج، وخماسية مع التحليل النفسي في انتظار خماسية أفضل...

الإثنين 13 شتنبر 2021
عن جريدة "الأحداث المغربية"- افتتاحية "من صميم الأحداث"
0 تعليق

AHDATH.INFO
في المرحلة الأولى من هاته العشرية التي أمضيناها مع « العدالة والتنمية » كان لدينا رجل يهوى التهريج وفنون الحلقة والأشكال ماقبل المسرحية، لذلك أنتج لنا جيلا من الساخرين المغاربة مسلحين بالساركازم يرون فيه الخلاص من كل شيء.
في المرحلة الثانية من العدالة والتنمية كان لدينا رئيس حكومة من نفس الحزب، أتى من عوالم الطب والتحليل النفسي. رجل طبيب وطيب لديه عيادة يعالج فيها المصابين بالأمراض والأدواء النفسية، وما أكثرهم في بلادنا. لذلك لا مفر من التسلح بقليل من هذا العلم الغزير الذي كان يبرع فيه رئيس حكومتنا قبل الاستوزار، وسيعود إليه اليوم بعد انتهاء مهمته لكي يفتح عيادته ويمارس فيها كل الطقوس، لكي نتحدث عن الوضع السياسي مثلما هو اليوم…
أول درس من دروس التحليل النفسي عشناه مع قادة « العدالة والتنمية » الذين لم يستطيعوا استيعاب الهزيمة فلجؤوا إلى الاحتماء فيما يسميه علماء النفس « الإنكار ».
أنكر الشوباني الواقع، وتبعه الرباح في الاستغراب من عدم تصويت الأقارب عليه وتبعته نائبة برلمانية قررت أن تهاجر سرا أو « تحرك » إلى حيث الآمال الديمقراطية يانعة، قبل أن يتوج مجدوب البيجيدي القابع في وجدة الحاصل على الجنسيتين الفرنسية والمغربية أفتاتي جهود الكل بأن قال لمن يريد سماعه من الموتورين والحمقى « إن فوز أخنوش يعني الثورة في المغرب ».
إلى جانب حالة الإنكار المرضي هاته كانت هناك حالة أخرى في الضفة المعاكسة، يمكن أن تسمى حال السادية أو التلذذ بتعذيب الآخرين: « صحافيون وإعلاميون » وناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، أصيبوا بمايمكن تسميته عقدة البيجيدي وعلقوا حياتهم كلها على أن ينهزم هذا الحزب وكذلك كان، وبمجرد انهزامه فقدوا عقال التصرفات المنطقية وأصبحوا شبيهين بقادة البيجيدي أنفسهم في إثارة الشفقة بشماتة منحطة وبتشف مبتذل لا يدل على مستوى هؤلاء الثقافي أو الإعلامي أو السياسي.
الحالتان المرضيتان معا من مخلفات هاته المرحلة النفسية التي عبرها المغاربة بأكملهم في عيادة الدكتور سعد الدين العثماني، وقبلها في « حلقات » عبد الإله بن كيران غفر الله لنا وله. واليوم الأمل الوحيد الموجود لدينا هو أن نتمكن من الخضوع لجلسات نفسية /سياسية تقينا شر السقوط في النقيضين، أي ألا ننكر الواقع ونكون قادرين على عيشه كما هو لا مثلما نتخيله، وألا نشمت في من سقط أمام أعينننا وأصبح بمثابة سيارة إسعاف لايجوز إطلاق النار عليها في كل الدول وكل البلدان ولدى كل الشعوب والأمم.
أمضينا عشرية سيئة. هذه مسألة متفق عليها.
استطعنا النفاذ منها بأقل الأضرار والخسائر الممكنة، هذا أمر يجمع عليه كل العاقلين اليوم.
ينتظرنا عمل صعب وشاق في الأيام القادمة. هذه هي الخلاصة الوحيدة التي نتفق عليها جميعا، لذلك حي على العمل وليصمت من لا يتقنون إلا الكلام

تعليقات الزوّار (0)