المعارضة تنتقد غياب جدولة زمنية واضحة داخل البرنامج الحكومي

الأربعاء 13 أكتوبر 2021
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

انتقد عبد الرحيم شهيد عن الفريق الاشتراكي ، ضيق الحيز الزمني المخصص للمعارضة لعرض تصوراتها حول مشروع البرنامج الحكومي، مشيرا أن الأمر أشارة غيرمطمئنة للمعارضة التي أولاها الدستور مكانة قوية في المؤسسة البرلمانية، كما انتقد استحواذ الأغلبية على هياكل مجلس النواب مما يجعل المراقبة والمحاسبة المالية متمركزة لدى المنتسبين للأغلبية الحكومية.

شهيد قال خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي أن المعارضة ستكون مسؤولة واعية بأن الخصام مع الفقر والتقهقر الاقتصادي والاجتماعي والفكر اللاعقلاني والتقليد الاعمى وطغيان المنطق المالي وانحراف السياسات العمومية،كما أنها ستكون يقظة للدفاع عن المكتسبات الاجتماعية ومواجهة أي قوانين تمس بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية للمواطنات والمواطنين.

وانتقد شهيد ما وصفه بتشتيت وفصل القطاعات الاستراتيجية المتجانسة بعضها عن بعض، مما قد يؤثر على طبيعة العمل العمومي ويضعف الحكامة المؤسساتية، إلى جانب غياب برمجة زمنية واضحة لعدد من الاجراءات التي تهم تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية و تحفيز الاقتصاد الوطني لفائدة التشغيل ، و تكريس الحكامة الجيدة في التدبير العمومي، مذكرا أنه كحزب اشتراكي ديمقراطي مع الدولة العادلة والقوية ومع المجتمع الحداثي المتضامن، اللتان من شأنهما توفير الشروط السياسية والاجتماعية، وفق مقاربة استباقية، من أجل مواكبة التحولات الوطنية والدولية.

وتحدث البرلماني عن تغليب الحكومة للتدبير المالي لقضايا اجتماعية بأبعاد سياسية وحقوقية ومؤسساتية وثقافية، من قبيل الأمازيغية، والنساء، والشباب، والإعاقة، والمسنين، إلى جانب غياب تصور واضح لحل ملف الأساتذة المتعاقدين، وعدم التدقيق في طبيعة التقاطعات بين السياسات العمومية للنهوض بالطبقة المتوسطة.

وارتباطا بالتحول الاقتصادي الذي تراهن عليه الحكومة الجديدة، أشار شهيد أن التحول رهين بالحد من المضاربات والاحتكار ومصالح الريع، ما يتطلب تغييرا شاملا في مناخ الاستثمار،والإدماج التدريجي للقطاع غير المهيكل، كما تساءل شهيد إلى جانب عدد من أصوات المعارضة عن كيفية تمويل العديد من التدابير الواردة في البرنامج الحكومي، ليصف ما جاء على لسان رئيس الحكومة بكونه تصريح نوايا بعيد عن كشف آليات التنفيذ أو البرمجة الزمنية.

من جهته وصف عبد الله بووانو رئيس المجموعة النيابية لفريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، تركيبة الأغلبية الحكومية بأنها غير مسبوقة في تاريخ حكومات المغرب، مضيفا أنها "فشلت في أن تكون حكومة سياسية" واصفها إيها بحكومة التقنوقراط، ليرفع من حدة انتقاداته وهو يصف البرنامج الحكومي بكون إنشائي في ظل غياب المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية المقرر تحقيقها خلال عمر الولاية الحكومية.

وأشارت المجموعة النيابية أن البرنامج الحكومي يأتي "دون أن يبين أوجه التمويل التي سيعتمدها ولا طريقة تخفيض عجز الميزانية، وموقع القطاع الخاص والأبناك"، الأمر، بحسبها، الذي سيبقي هذا البرنامج مثار تساؤل من حيث القابلية للإنجاز، والواقعية والمصداقية.

تعليقات الزوّار (0)