عالم عربي يبتكر طريقة جديدة لمكافحة القراصنة

الإثنين 8 نوفمبر 2021
محمد كريم كفال
0 تعليق

AHDATH.INFO - متابعة

توصل البروفيسور هاني عبد الخالق، أستاذ الهندسة النووية في جامعة بوردو (Purdue University) الأميركية إلى ابتكار تقنية جديدة هي عبارة عن خوارزمية "مدركة ذاتيا" لحماية أنظمة التحكم الصناعية ضد التهديدات الداخلية والخارجية، حيث تجعل هذه التقنية النماذج الحاسوبية التي تشغل الأنظمة الإلكترونية مدركة ذاتيا وقادرة على معالجة الخلل والتعافي ذاتيا من تلقاء نفسها من خلال استخدام "ضوضاء الخلفية" (noise space) -مثل التقلبات في درجة الحرارة أو استهلاك الطاقة- ضمن تدفقات بيانات هذه الأنظمة.

وقد قام عبد الخالق وتلامذته بتضمين إشارات غير مرئية ودائمة التغير، وتستخدم لمرة واحدة، تستطيع تحويل المكونات السلبية إلى مراقبين نشطين، وحتى إذا كان المهاجم مسلحا بنسخة مكررة تماما من نموذج النظام، فسيتم على الفور اكتشاف أي محاولة لتقديم بيانات مزيفة ورفضها من قبل النظام نفسه، ودون أي تدخل بشري، وفق ما ذكرت منصة الجامعة التي نشرت البحث.

وقال البروفيسور عبد الخالق "نطلق عليه نظام المعرفة السرية". ويضيف "تخيل وجود خلية من النحل تحوم حولك.. بمجرد أن تتحرك قليلا، فإن خلية النحل بأكملها ستستجيب وتحاول مهاجمتك دفاعا عن ذاتها، الأمر نفسه يحدث هنا، إذا أدخل شخص ما أصابعه في البيانات، فسيعرف النظام بأكمله أن هناك تطفلا، وسيكون قادرا على تصحيح البيانات التي تمت مهاجمتها على الفور".

ويوضح عبد الخالق: في أي نظام أمني للحماية هناك شخص ما لديه المفتاح، مثل الأشخاص الذين يشرفون على عمل النظام، لكن لنفترض جدلا أن هذا الشخص الذي يملك المفتاح قرر الغدر بك وبيعك لجهة ما، وقد راعينا هذا بالضبط في الخوارزمية الجديدة، فلو قرر مالك المفتاح الانقلاب عليك، فلن يتمكن من اختراق النظام، لأن الاضطرابات المضافة تستند إلى ضوضاء النظام نفسه، لذلك لا توجد طريقة لمعرفة ما هي ضوضاء النظام، ولهذا فلا يمكن اختراق الخوارزمية المدركة لذاتها من قبل أي شخص كان.

على الرغم من أن الأبحاث التي نشرها أعضاء الفريق حتى الآن ركزت على استخدام نموذجهم في المفاعلات النووية، فإن الباحثين يرون إمكانية تطبيقها في المؤسسات الصناعية المختلفة، بل وفي مختلف القطاعات المعرضة للهجوم وعمليات القرصنة.

يذكر أن البروفيسور هاني عبد الخالق هو عالم عربي مصري أنهى دراسته الجامعية الأولى من جامعة الإسكندرية في مصر، ثم أكمل دراسته العليا في أميركا حيث حصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة النووية من جامعة نورث كارولينا (The University of North Carolina) الأميركية عام 2004.

تعليقات الزوّار (0)