مازدا تطور تقنية تضع السائق تحت المراقبة لتفادي الحوادث

الأربعاء 10 نوفمبر 2021
وكالات
0 تعليق

ahdath.info

تطرح شركات صناعة المركبات يوما بعد يوم نماذج مبتكرة لأنظمة مساعدة تتمثل مهمتها في مراقبة السائق ووضعه تحت الملاحظة المستمرة لزيادة درجة الأمان والوقوف أمام احتمالات وقوع الحوادث.

وعلى سبيل المثال، إذا كان قائد السيارة مخمورا فلن تسمح له السيارة بالانطلاق بها من الأساس. ومن يحل عليه التعب والإرهاق أثناء القيادة ينبهه نظام إلكتروني إلى ضرورة أخذ قسط من الراحة.

أما من يصاب بنوبة مرض خطيرة أثناء القيادة يتولى نظام إلكتروني مهمة قيادة السيارة وصفّها للانتظار بأمان تام، في حين يُجري كمبيوتر السيارة اتصالا بطبيب الطوارئ.

واليوم تلتحق شركة مازدا اليابانية بركب من سبقوها من المصنعين أمثال فولفو وجاغوار ولاند روفر وتويوتا وغيرهم من خلال تطوير تكنولوجيا يمكنها السيطرة على المركبة في حال فقد السائق وعيه أو تعرض لوعكة صحية مفاجئة أثناء السير على الطرق.

وتقترب مازدا من إطلاق ميزة أمان جديدة ستساعد السائقين الذين قد يصبحون عاجزين فجأة كجزء من مجموعة سي.أو - بيلوت كونسبت لأنظمة مساعدة السائق، بحيث ستكون السيارة قادرة على تحذير كل من هم في الطريق والتوقف بأمان.

وبحسب موقع “أوتو بلوغ” الذي يتابع قطاع صناعة السيارات فإن مازدا لديها قناعة بأنه بحلول عام 2025 ستعرف المركبات متى سيواجه السائقون مشكلة صحية مفاجئة وتحذرهم.

وفي حين أن البرنامج يمكن أن يحدد السائقين الذين فقدوا الوعي بسبب مشاكل صحية مفاجئة مثل السكتة الدماغية أو النوبة القلبية، إلا أنه يمكن استخدامه أيضا من قبل أولئك الذين يتعرضون للتأثير أو الإرهاق.

وعلق تاكاهيرو توتشيوكا، المهندس المسؤول عن تطوير هذه التكنولوجيا في مازدا، عقب التجارب التي قامت بها الشركة مؤخرا حول سي.أو – بيلوت كونسبت قائلا إن “مازدا تعمل على إيجاد طرق للتنبؤ بمشكلة صحية قد تظهر حتى لو لم يكن السائق على دراية بها".

وأوضح أن ما تبحث عنه السيارة هو الطرق التي يركز فيها الناس على رؤيتهم، وتأرجح رؤوسهم والانحرافات الطفيفة في عادات القيادة والتغييرات الطفيفة الأخرى.

وقال للصحافيين بفخر "سوف يحذر هذا النظام السائقين حتى قبل ظهور الأعراض الفعلية"، لكنه أشار إلى أن "التفاهم والتعاون من جانب السائقين حول تلك السيارة أمر بالغ الأهمية لكي تعمل هذه التكنولوجيا".

وما ينطوي عليه الأمر هو البيانات الواردة من الكاميرات داخل السيارة دون اللجوء إلى أجهزة استشعار الليزر أو غيرها من التقنيات، وسيتم تقديم ذلك في طرز ميسورة التكلفة، وليس في السيارات الفاخرة فقط.

وتتمثل مهمة التكنولوجيا في أنه عند اكتشاف سائق عاجز ستحذر السيارة عبر نظام سي.أو – بيلوت كونسبت، الذي لم يحمل اسما رسميا بعد، السائقين الآخرين عن طريق التزمير من خلال بوق المركبة وكذلك القيام بإشارات عبر وميض أضوائها، وبعد ذلك ستنتقل إلى جانب الطريق لبدء الاتصال بخدمات الطوارئ.

ويبدو أن هذه التقنية تطور طبيعي لميزات السلامة الحديثة، والتي يمكنها مراقبة موضع الممر والنقاط العمياء وضبط السرعة بناء على حركة المرور المحيطة.

وهو ما يعني أن السيارات مستقبلا يمكن أن تزود بما يشبه جهاز التنبيه الذي من شأنه أن ينطلق عندما يصبح السائق مشتت الانتباه كثيرا بما قد يضعه في موضع خطر محتمل.

وتقدر الشركة اليابانية أن تبدأ هذه التقنية في الانتشار عبر الجيل القادم من مركباتها التي ستطرح العام المقبل في اليابان، وبعد ذلك سيتم طرحها في أوروبا، لكن يبقى التحدي الماثل أمام مازدا هو ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقبل هذه  التكنولوجيا.

وتريد مازدا أن تنتظر وترى قبل عرضها في الولايات المتحدة لأنها تعتقد أن الأسئلة لا تزال قائمة حول قبولها الاجتماعي على الرغم من أن الأنظمة المماثلة التي توقف المركبات يتم تقديمها بالفعل من قبل المنافسين.

وقال توتشيوكا إن “التكنولوجيا الجديدة ستمكّن الناس من الاستمرار في القيادة طوال حياتهم، وستساعد على بعث الطمأنينة في نفوس العائلات والأصدقاء”.

تعليقات الزوّار (0)