بيني عندنا …شالوم !

الأربعاء 24 نونبر 2021
المختار لغزيوي - الأحداث🇲🇦 المغربية
0 تعليق

AHDATH.INFO
حل ببلادنا وزير دفاع دولة إسرائيل بيني غانتز، للتوقيع على اتفاق تاريخي بين المملكة وبين الدولة العبرية، سيرسم الخطوط العريضة للتعاون العسكري بين الدولتين.
كاتب هذه الأسطر من المؤمنين الأوائل بحتمية الحوار واللقاء مع أبناء العمومة قبل هذا الزمن بكثير، وقد كلفنا الأمر هجاءا كثيرا مما تعودناه وأصبح بالنسبة لنا لا يعني شيئا طالما أنه يستند إلى الأكاذيب التي يرددها من لا يستطيعون مواجهة الحقائق، مثل كذبة توظيفي دون علمي في مكتب الاتصال الإسرائيلي في نسخته الأولى في الرباط، وهي طبعا فرية ضخمة اخترعها من لايستطيعون مواجهة الأفكار التي لاتروقهم إلا بالبهتان والافتراء.
ماعلينا. اليوم يبدو العالم العربي كله وقد عاد إلى رشد كان ضروريا، وهو رشد كان المغرب سباقا إليه دوما هو رشد الاقتناع أن الحوار مع إسرائيل وحده سيضمن حق الفلسطيني في الوجود.
واليوم العالم العربي كله، أو تقريبا كله، اقتنع أن الخطر الذي تمثله بعض الدول الموصوفة بالعربية والإسلامية على بعضها البعض، أكبر بكثير من الخطر المزعوم الذي قيل لنا لعقود من الزمن إن إسرائيل تمثله.
وطبعا لن نقدم مثال الجزائر هنا، وهي بلد جار أدى المغرب الغالي والنفيس لأجل مساعدتها، منذ الاستعمار وحتى وقت قريب، ولم ترد على الخير إلا بالسوء والمزيد من الأذية حتى استحقت لقب « جار السوء » عند المغاربة عن جدارة واستحقاق.
في تسعينيات القرن الماضي، قادتني رحلة معرفية في رحاب جامعة مولاي اسماعيل بمكناس إلى اختيار الفيلسوف اليهودي الأبرز موسى بن ميمون « مايمونيد » موضوعا لبحث تخرجي، تحت إشراف المتميزة والسابقة لعصرها الأستاذة فاطنة الغازي.
عندما كنا نعبر ممرات الكلية، نحن مجموعة
البحث في الأدب والثقافة العبرية، كانت التعليقات تأتينا من كل جانب «آلمطبعين »، « آلخونة ». بل إن بعض أصدقائنا، وهم دارسون وأبناء كلية ويفترض أنهم غير أميين كانوا يعتقدون أن وصف « اليهود » سبة وكانوا ينسون أن الأمر يتعلق بديانة سماوية مثل الإسلام والمسيحية وكانوا يلجؤون للعبارة للتنفيس عن غيظهم تجاه زملاء لهم اختاروا عن اقتناع مسارا آخر في دراستهم.
منذ ذلك الحين تعلمت أن أقفل أذني تجاه كلام الشر، وفهمت في ذلك السن الأول أن السباب والشتم وسيلة العاجز للتعامل مع لايفهمه من الأشياء.
هل من علاقة بين زيارة غانتز ومانقوله من كلام هنا؟
لا أدري، لكن يبدو لي أن الحكاية العاقلة تبدأ من الابتعاد عن الشعارات الفارغة، وتفضيل المصلحة الحقة على أداء الأغاني والأناشيد والمحفوظات، وتمر قسرا عبر الدراسة والتعرف على مانجهله لئلا نبقى جاهلين والسلام.
بيني غانتز عندنا يامرحبا يامرحبا، أو مثلما يقول أبناء العم بلغتهم العبرية : شالوم وكفى.

تعليقات الزوّار (0)