فريق التقدم والاشتراكية: لا دولة اجتماعية بدون ديمقراطية حقيقية

الثلاثاء 30 نوفمبر 2021
أحداث.أنفو
0 تعليق

Ahdath.info

أكد رشيد الحموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية ان حزبه كان سباقا "في المناداة إلى دولة اجتماعية، ذات إمكانيات تسمح لها بوضعسياسة اجتماعية طموحة، وإقرار عدالة اجتماعية على جميع المستويات".

واوضح الحموني في مداخلته خلال اول جلسة سهرية لمناقشة السياسة العامة للحكومة والمخصصة للاحابة عن سؤال محوري حول " مخططعمل الحكومة لتعزيز بناء الدولة الاجتماعية، أن حزبه من حيث المبدأ، منخرط في  التوجهات التي حددتها الحكومة لأنها تتماشى مع مشروعهالمجتمعي ، وأضاف قائلا " كنا وما زلنا نعتبر أن الهدف الأسمى من النمو الاقتصادي هو خدمة المواطن المغربي وتلبية حاجياته، وتحسينمستوى عيشه، وضمان كرامته" من خلال تعميم الحماية الاجتماعية، دعم الأسر في وضعية هشاشة، رعاية صحية جيدة تصون كرامةالجميع، ومدرسة عمومية منصفة.

لكن الحموني ، اعتبر " اننا اليوم في حاجة إلى أكثر من " الدولة التدخلية " نحن في حاجة إلى " دولة اجتماعية "، أكيد، ولكن أيضا إلى " دولة ديمقراطية " و " دولة راعية ". فلا دولة اجتماعية بدون ديمقراطية حقيقية"، واكد أن " الدولة الاجتماعية/الديمقراطية ليست مجردللاستهلاك السياسي، فهي إجراءات بعينها وسياسات عمومية محددة، وإمكانيات مالية مبرمجة، ونظام مضبوط للحكامة"..

واوضح رئيس فريق حزب الكتاب انه "في جميع الحالات، لا يمكن تحقيق دولة اجتماعية بدون تعبئة الموارد الضرورية، اعتمادا على المواردالذاتية. وهو ما يتأتى عبر القيام بإصلاح ضريبي جريئ، كما تم على " العدالة الضريبية " ومساهمة الجميع كل بحسب طاقاته وإمكانياته. وهل للحكومة الإرادة والجرأة السياسية لتباشر هذا الإصلاح دون تردد، وهي تعرف جيدا، من خلال تركبتها، أين ترقد الأموال؟"

واضاف ايضا ان" الدولة الاجتماعية تتطلب اقتصادا قويا ومنتجا يقطع مع الريع والزبونية والامتيازات والفساد بكل تجلياته. فهل الحكومةمستعدة لتجفيف منابع الريع، ومحاربة كل أشكال الفساد، والقضاء على الامتيازات؟ " .

كما اشار ان "الدولة الاجتماعية تتطلب إقرار عدالة اجتماعية ومجالية وضمان خدمات اجتماعية عمومية ذات جودة. كما تتطلب النهوضبالأوضاع الثقافية المتردية. فهل الحكومة قادرة على ضخ أموال كافية في القطاع الثقافي والزيادة في ميزانية الثقافة ورد الاعتبار لرجالونساء الثقافة والمبدعين وتقريب الثقافة من المواطنين؟ أم أنها ستعمد إلى إسكات الأصوات المنتقدة وتأخذ بتلك المقولة: " كُلْ وَسْكَتْ" "Manges et tais-toi " وكأن حاجيات المواطن تنحصر في الأكل والشراب".

واعتبر الحموني ان "الدولة الاجتماعية أخيرا، وليس آخرا،تتطلب حكومة مشِطة لنبض الشارع، وقريبة من المواطن، ومنفتحة على مختلف الآراء بما فيها المعارضة والفرقاء الاجتماعيين، حكومة تؤمنبفضائل الحوار الاجتماعي وتتبناه كأسلوب للحكم".

واوضح الحموني ان وضع هذه الأسئلة، ليس من باب التشكيك في نوايا الحكومة، ولكن يضعها "انطلاقا مما عشناه خلال هذه الفترةالوجيزة التي تفصلنا عن تنصيب الحكومة، والتي كانت " غنية " بالتجاوزات وببعض السلوكات المضرة للديمقراطية".

تعليقات الزوّار (0)