#ملحوظة_لغزيوي: ليست مجرد أناشيد !

الجمعة 3 ديسمبر 2021
المختار لغزيوي - الأحداث?? المغربية
0 تعليق

AHDATH.INFO

أبهرت قطر العالم العربي بحفل افتتاح كأس العرب، الذي كان بالفعل حفلا في المستوى قدمت من خلاله الدوحة الدليل على بعض مما تنوي تقديمه في افتتاح كأس العالم، شهر نونبر المقبل باعتبارها البلد العربي الأول الذي يحظى بهذا التكليف والتشريف الكرويين الغاليين حقا.
غير ان لحظة التميز الكبرى في الحفل كانت هي لحظة أداء المغنيين نسمة ومحمد بشار وأحمد الزميلي للأناشيد الوطنية العربية كلها مجتمعة بطريقة إبداعية مبتكرة ورائعة.
مع كل كلمة تعلن عن نشيد بلد ما، ومع علم ذلك البلد الذي كان يتوسط الملعب، كانت قشعريرة واحدة تسري فعلا من الخليج إلى المحيط.
تذكرنا فجأة أن لكل بلد منا نشيد يتغنى بالحرية وبالبطولة وبالمجد وبالتاريخ، وانتبهنا إلى أننا نحفظ الأغلبية من تلك الأناشيد، وطبعا اعترفنا أن لبعضها أسبقية في الوجدان وفي القلب والفؤاد، وامتلأنا حماسا عندما وصلت لحظة عزف وأداء نشيد كل واحد منا.
ذلك الحلم العربي الذي اتفقنا ختاما (نحن الذين نتفق على ألا نتفق نهائيا) أنه مات، اكتشفنا أن بعضا منه لازال حيا في دواخل كل واحد منا.
ليس بالقدر الساذج والخرافي الذي كان في السنوات السابقة أو لدى الأجيال الفارطة، لكنه بالتأكيد لم يمت بالكامل.
وربما وجب التفكير فعلا، من وحي ذلك التفاعل الكبير الذي خلفه الأداء الجميل لتلك الأناشيد الوطنية تلك الليلة، في الإبقاء على الفكرة الرومانسية الحالمة التي اعتنقها الأسلاف ذات زمن عن "الأمة الواحدة ذات الرسالة الخالدة"، مع تطعيمها بكثير من العقل الذي عاد للأغلبية، والذي يقول لنا إن مصلحة كل واحد منا مسبقة طبعا، وأنه من الممكن ألا يتعارض احترام المصلحة الوطنية لكل بلد من بلداننا مع ماتبقى من ذلك الحلم العربي القديم...
قطعا لم تكن مجرد أناشيد أديت والسلام. كانت شيئا أكبر بكثير.

تعليقات الزوّار (0)