قرى الأطلس.. محنة يسترها الصيف وتعريها الشتاء

الإثنين 6 ديسمبر 2021
أحداث أنفو
0 تعليق

Ahdath.info

البرد في أعالي جبال الأطلس المتوسط غير البرد في غيرها من مناطق المملكة، والسبب اجتماع قساوة ظروف العيش مع قساوة الظروف المناخية لتتكرس عزلة المنطقة.

واقع التساقطات الثلجية عندما تسد المسالك وتقطع أوصال القرى النائية، يختلف عن الصور الجميلة المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تتحول ساكنة الأطلس إلى رهينة للقيود الجليدية القاسية التي تحكم سيطرتها على المنطقة وتحاصرها حصارا منيعا تزيد معه الصعوبات التي تعيشها الساكنةالمحلية.

وفي اتصال بـ"أحداث انفو"، قال مصدر محلي من منطقة بومية، بإقليم ميدلت، إنه ورغم قلة التساقطات المطرية والثلجية في الموسم الحالي، فإن المنطقة كغيرها من مرتفعات الأطلس تعرف منذ أيام موجة برد قاسية، تتساءل معها الساكنة عن سبب تجاهلها من البرامج الحكومية المخصصة للعالم القروي.

وسجل المصدر ذاته ارتفاع سعر الحطب ومواد التدفئة، فرغم أن عددا كبيرا من القرى والمداشر تحيط بها الغابات إلا أن الساكنة المحليةتضطر لاقتناء الحطب وأخشاب التدفئة من التجار لأن المندوبية السامية للغابات تتجاهل معاناة هؤلاء وتطبق القانون، الذي يمنع قطع الأشجار، دون أي استثناءات في هذه الفترة القاسية لفائدة الساكنة.

المتحدث نفسه اقترح تنظيم مناظرة وطنية حول الجبل تجمع الفاعلين المحليين والجهات الرسمية ذات الصلة بالغابة والجبل، من أجل إيجاد صيغ للاستفادة من موارد الغابة للتخفيف من معاناة ساكنة الجبال الفقيرة.

وفي انتظار ذلك تستعد قرى خنيفرة وأزيلال وميدلت وبولمان وغيرها من قرى الأطلس الفقيرة لاستقبال شتاء قارس آخر، ومعه تستعد السلطات لمعالجة المشاكل التي قد تخلفها موجات البرد والثلج المرتقبة دون أن تطرح مشاريع أو برامج لمعالجة مشاكل قرى الأطلس المنسيةالتي يسترها الصيف ويعريها الشتاء.

تعليقات الزوّار (0)