السعودية تستضيف أول مهرجان سينمائي دولي على أراضيها

الثلاثاء 7 ديسمبر 2021
متابعة
0 تعليق

AHDATH.INFO

انطلق أمس الإثنين، أول مهرجان سينمائي ضخم في السعودية، تدعمه الحكومة الساعية لبناء صناعة ترفيهية جديدة وتعزيز أذرع "قوتها الناعمة"، وذلك بعد نحو أربع سنوات على فتح أول دور السينما.

وتقام الدورة الافتتاحية لمهرجان "البحر الأحمر السينمائي" في مدينة جدة بين 6 و15 ديسمبر، وتشمل 138 فيلماً طويلاً وقصيراً من 67 بلداً بـ34 لغة، وتنطلق غداة تنظيم أول سباق "فورمولا وان" في المملكة.

وكانت السعودية أعادت فتح دور السينما في أبريل 2018 بعد عقود من الإغلاق بسبب التشدد الديني، في إطار سلسلة من الإصلاحات بدأت مع تسلّم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان منصبه في 2017.

وسيشهد المهرجان أيضاً تكريم هيفاء المنصور، أول مخرجة سعودية، والتي عُرفت خصوصاً بفيلمها "وجدة" عام 2012، أول عمل سينمائي طويل يتم تصويره في المملكة، وقد نال جوائز عالمية عدة، بعدها أخرجت المنصور أفلاماً في هوليوود.

ويأتي انعقاد المهرجان بعدما تضاعفت الأعمال السينمائية والتلفزيونية السعودية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وبينها إنتاجات بموازنات ضخمة غالباً ما تسعى إلى إبراز صورة الانفتاح الاجتماعي الذي تعيشه المملكة المحافظة.

المهرجان الذي من المفترض أن يشارك فيه ممثلون عالميون ومن المنطقة العربية، سيكون من بين الأكبر في الشرق الأوسط، ويأمل في أن يحل محل مهرجان دبي السينمائي في الخليج الذي توقّف عن الانعقاد قبل ثلاث سنوات.

وقد أطلقت هيئة الأفلام السعودية استراتيجية الأسبوع الماضي لتطوير صناعة الأفلام السعودية تتضمن 19 مبادرة تهدف إلى خلق حراك كبير في قطاع الأفلام بالمملكة، وتوفير بنية تحتية للإنتاج السينمائي وتمكين المواهب والقدرات السعودية.

ودخلت شركة "إم بي سي ستوديوز"، الذراع السينمائية لشبكة القنوات السعودية الشهيرة في الشرق الأوسط، على خط إنتاج أفلام سينمائية عالمية ناطقة باللغة الإنجليزية بميزانيات ضخمة.

وتصور "إم بي سي ستوديوز" فيلم "ديزرت واريور" الذي يحاكي ملحمة قديمة تدور أحداثها في شبه الجزيرة العربية في مدينة نيوم المستقبلية التي تبنيها المملكة في الشمال. ويعد الفيلم أكبر إنتاج سينمائي يصور في السعودية على الإطلاق، كما ذكرت الشركة.

ورأى الملا أن السينما تحتاج إلى "مستوى عال من حرية التعبير ومن ظهور المرأة وحرية طرح الموضوعات المتنوعة والقبول بها"، معتبراً أن "السينما هي القوى الناعمة التي يمكن أن تمهّد لإنجاح كافة التغييرات الاجتماعية والاقتصادية التي تحدث حالياً" في المملكة.

وتبنَّت المملكة التي تعد نحو 34 مليون نسمة، لعقود صورة متشددة من الإسلام، ورغم الانفتاح الجاري لا تزال هناك الكثير من المحظورات الاجتماعية المرتبطة بالحريات.

تعليقات الزوّار (0)